]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

جملة هي الأروع على الإطلاق

بواسطة: تاجموعتي نورالدين  |  بتاريخ: 2012-06-23 ، الوقت: 16:11:35
  • تقييم المقالة:

 

 

 

                                          جملة هي الأروع على الإطلاق

 

استجمعتُ بعْضاً من قدراتي العقليّة وأنا أحاول القيام بجرْدٍ موضوعي لأروع جملة .. أو أبدع عبارة

التقطتْها أذني من خلال أهمّ  محطّة من محطات حياتي .. فإذا بي أرصد تلك الجملة الفطريّة لولدي

وهو يناديني لأول مرّة قائلاً :( بابا .. بابا).. حيث يحس كل أب ويشعر كل والد وهو يسمع هذه الكلمات

لأول مرة.. أنّ هناك سرّاً جديداً  بدأ يهيمن غريزيّاً على العقل والقلب معاً.. ولمْ يكن هذا السر سوى

استفاقة الكبد فجأة بعد نوم عميق لا يعلم كنهه ومداه إلاّ أحسن الخالقين.

لكنّ محطة أخرى ربما لا تقل روعة من الأولى .. حيث التقطتْ فيها أذني أعظم جملة سمعتها من بشر

.. فيها تكليف وتشريف والله على ما أقول شهيد .. حيث الوالدة وهي تحتضر قالتْ بعد أنْ شهّدتْ

: ( لا تنسى يا ولدي أن تقرأ لي سورة "يس" عند زيارتي .. وأنّي رضيتُ عليكَ في الدنيا والآخرة ).

 وفجأة وأنا أكتب هذه الخواطر.. فاجأتني محطّّة تحمل جملة هي الأعظم على الإطلاق التي سمعتها

في حياتي والتي لا تزال تسمعها أذني بل وتسمعها كلّ جوارحي .. حيث تبدّلت الحقب والأزمنة ..

أمّا هي فلم تتبدّلْ..تغيّرتْ الأحوال والأجيالْ .. أمّا هي فلمْ تتغيّرْ..

إنّها بكلّ بساطة : جملة الآذان .. تلك السيمفونيّة الربانيّة التي تختزل كلّ معاني الإخلاص والخلاص

 خمسة مرات في اليوم.. فكانت بحق هي أمّ المحطات .. وأعظم جملة ستبقى هي الأروع أبد الآبدين .

 

بقلم : تاج نورالدين


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • امة الله زهرة | 2012-06-24
    وضعت يدك أخي تاج على حقيقة كامنة فينا ونحيا بها دون ان نلقي لها بالا.
    الآذان قريب الى الروح.. قريب..
    كلما اسمعه اتدبر معانيه، فاجد له وقعا في النفس وكأني أسمعه لاول مرة
    ألا ما اروعه..الا ما اروعه..
    شكرا لك على هذه اللفتة الرائعة
  • هلا | 2012-06-23
    الله اكبر الله اكبر حقا"
    الله جل جلاله أكبر من كل شيء فوق هذه المعمورة
    لفتة جميلة منك اخي المسلم
    سلمت يداك


  • طيف امرأه | 2012-06-23
    نعم ..
    هو ذاك الصوت الذي يذكرنا ,, باننا نحيا لهدف
    وان الحياة من غير تلك الكلمات لا معنى لنا ولا  ندرك درب السعادة
    كلما ارتفعت تلك الاصوات ..زاد التنظيم بالكون
    حتى الاصوات تصبح ترددها أكثر هدوءا ,, ويصبح للجو سكون خاص
    انظر حين المناداة ما يحدث
    تلبي الكائنات ,,وما حولها النداء ..
    تجد  تلك اللحظات سموا للروح ..وراحة للنفس وعودة الصدر للانشراح  للالفة
    سيدي الفاضل شكرا لتلك الخاطره  فقد أسعدتنا بها ..ورفعتنا واشعلت لنا ضوءا اخضر
    يبقينا في عهدة الامانة
    سلمتم من كل شر
    بورك بكم
    طيف بخالص التقدير

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق