]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

و بعد الفناء

بواسطة: zeyad el saghir  |  بتاريخ: 2012-06-23 ، الوقت: 14:32:28
  • تقييم المقالة:

من نجح في تقسيم مصر؟ 12 مليون مواطن ضد 12 مليون مواطن،و الإثنان اللذان كانا يتشاركان سجاده واحده في صلاه الجمعه،اللذان كانا يتشاركان تخته واحده في مدرسه،اللذان كانا يقيما صلوات يوم الأحد بالكنيسه،اللذان كانا يمكثان بالشارع عند أذان المغرب في رمضان،يتنافسان منافسه شريفه في من منهم يطعم الماره أولا،غير عابئين بدين و مله المار،غير عابئين بتوجهاته السياسيه،غير مهتمين إن كان معه من الاموال ما يكفي لكي يسد رمقه أم لا.12 مليونا اصبحا الد أعداء 12 مليونا أخرين،قد يكون منهم الجار،و ابن العم و الصديق و النسيب.أربعه و عشرون مليونا أو يزيد،إنقلبوا ضد بعضهم البعض،كل كتله تنفي عن الاخري وطنيتها،كل كتله تظن في الاخري الفساد،تظن في الاخري اللصوصيه و الخيانه.و الباقي من الملايين،إتخذوا من شاشات الانترنت،صواريخا هجوميه علي الاخرين،فتحول شعب مصر الي كتلتين من اللهب في أسبوعا واحدا،تكره كل كتله الاخري و تتمني فنائها!!و ماذا بعد الفناء؟هل سأعيش سعيدا بعد أن اسحق أخي،بعد أن اسحق صديقي،بعد ان اسحق جارا لي؟!و ماذا بعد الفناء؟هل الكتله التي ستفرض رأيها علي الاخري سواء بالقوه او بالقهر او حتي بالكبت،ستعيش سعيده برؤيه أخواتها منبوذون؟إن الوطن شيء واحد لا يتجزأ،إن الوطن لا يمكن أن يكون موجودا بلا شعب،و الشعب لا يمكن ان يكون موجودا إن كان منقسما الي شراذم و طوائف!!أوليس 12 مليونا من هؤلاء،هم الصانع و التاجر و المحامي و الطبيب و المحاسب و الفلاح؟أوليس هؤلاء سواء من الكتله المنهزمه أو المنتصره،جميعا.............شركاء في بناء هذا الوطن؟فكيف نبني و نحن الفرقاء؟فكيف نبني و نحن نتربص ببعضنا البعض؟و لماذا الخلاف و الاختلاف إن كان الهدف واحدا؟و لماذا الخلاف و الاختلاف ان كان الوطن واحدا؟و لماذا الخلاف و الاختلاف إن كانت الارض واحده؟و لماذا الخلاف و الاختلاف ان كان الطعام واحدا؟إن كان هدفكم مصر،مصر،مصر التي يئن تحت وطئه خلاف ابنائها،مصر التي تدمي تحت أقدام ابنائها،مصر التي شاخت عندما رأت الابن العاق الذي لا يفكر فيها.أيه ديمقراطيه تلك التي نتحدث عنها؟إننا لا نفكر في يوم نفتح فيه نوافذنا،في صباح يوم مشرق،لتدخل الشموس الي منازلنا،نتشارك فيها كلنا،نقتسم كسره خبز سويا،نتشارك المبيت و لو حتي في العراء سويا من اجل ان نبني مصر.اين نحن من البناء؟؟؟؟؟؟؟؟و منذ متي كانت مصر كذلك؟؟؟و ماذا بعد الخراب؟؟المنتصر و الخاسر و الذي علي الحياد الكل سيخسر،سيخسر الوطن،سيخسر الامان،الحنان و الحب و حتي الصغار و الاطفال سيبكون من اجل قطره من الحليب الذي يسد رمقهم و يؤمنهم من خوف.أنتزعوا الفرقه،و ليجلس المختلفون علي طاوله واحده،و اقولها " المختلفون " قبل ان يصيروا " المتحاربون "


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق