]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

شفيق رئيسا لمصر لعدة أيام

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-06-22 ، الوقت: 16:23:14
  • تقييم المقالة:

يضمن العسكري التفاف الشارع الثوري حول القوى الثورية والنخبة ويضع في اعتباره أن الإخوان سيرضخون مؤخرا لمطالب القوى الثورية ولن يبحروا بعيدا عن شاطئ الثورة هذه المرة ففي التفاف القوى الثورية حولهم أمانا من العسكر .. لذا فيما يبدو أن مخطط العسكري للأيام التالية هو إعلان شفيق رئيسا ... والتعامل بقوة مع القوى الثورية بعد التجهيزات التي تمت في الأيام السابقة ، وبعد عدة إشارات من العسكري والشرطة والمخابرات بأن هناك من سوف يندس بين القوى الثورية ليحدث قطاعا مخربا بينهم ... فيسمح ذلك للعسكري بالإنقضاض على الميادين في محاولة لترسيخ الفعل الشرعي فيما يذهب ظنه ...

إذا النتيجة الحتمية غدا أو بعد غد هي إعلان فوز شفيق بالرئاسة ولكن ليس لتسليم السلطة وإنما لإثارة الشارع ، فلو كان المجلس يضمن لشفيق الكيانات التي انتخبته وقدرتها على التواصل في الشارع لفعل ذلك منذ البداية ولكن لعلمهم بأن القوة الحقيقية في الشارع الإنتخابي والتي عن جد اختارت شفيق لم تختره وهي على إيمان وعقيدة سوف تنزل الشارع لتؤكد وتطالب بشرعية انتخابه فأغلب من انتخب شفيق هو من يريد فعلا سرعة الإنتهاء مما تدور به الرحى في مصر ، وهؤلاء لا يمكن أن يكون لديهم دافع ثوري أو غير ثوري للنزول للشارع ، أما باقي المنتخبين لشفيق فمن أصحاب المصالح الذين سيرمون بشفيق والمجلس العسكري وأصواتهم في أقرب سلة قمامة إذا تطلب موقفهم وقفة للدفاع عنه ....  

العسكري يفهم ذلك ويدرك تماما أن القوى الخارجية لا تطالب بشرعية ولا يهمها سوى سرعة الأداء فإن استطاع العسكري القضاء على الموجة الثانية من الثورة كانت الشرعية من وجهة نظرهم المجلس العسكري وإن طال الأمد وأصبح موقف القوى الدولية مخزيا أمام تعنت المجلس العسكري وهن موقف العسكري أمامها ...

سيعلن شفيق رئيسا لعدة أيام وأمام طوفان الرفض ستتخذ إجراءات جديدة على الشارع المصري ... تقود حتما إلى مواجهات حقيقية هذه المرة ... خسائرها أكثر من الأولى وتوقعاتها تفوق الخيال السياسي ... ولا ننسى أن من أسباب نجاح الثورة في إقصاء مبارك أن المجلس العسكري كان يرى أن ذلك يصب في مصالحه هو ... أما الآن فالآمر أمامهم أكون أو لاأكون .....

قد يتراجع الإخوان عن المشهد حينها تحسبا لاعتبارات شديدة التعقيد لا يخفى فيها أنهم فصيل يحتاج إلى سنة على الأقل ليعيد تنظيم توجهاته التي على أساسها يمكنه المواجهة المسلحة .... يدرك العسكري ذلك جيدا ويراهن على أن الثوار لن يحتملوا الآلة العسكرية المناهضة لهم كثيرا .... ولأنه لن يستخدمها كثيرا أيضا سيضطر إلى الالتفاف سياسيا وتقديم إعلان جديد يبقي كل السلطات في يده ويلغي الانتخابات الرئاسية بموجبه ... ولتبدأ اللعبة من جديد   


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق