]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

صحافتنا عسل مسموم

بواسطة: يوسف الطحيني  |  بتاريخ: 2012-06-21 ، الوقت: 15:42:36
  • تقييم المقالة:

نربي أطفالنا على الأمل ، ونطلب منهم ان يكونوا مميزون بكل شي ، يتقنون الكلام والتصرف وردات الفعل ، نريدهم ناجحون مبدعون مفكرون ، نريدهم اجمل واهدأ ، نريد الكثير والكثير. وفي الجانب الآخر لانملك نحن من تلك الصفات شي او نملك القليل فقط.

نحن الأطفال في عيون بعض صحافتنا وصحفيينا وممن ينسبون انفسهم غصبا إلى الفكر والمفكرين، هم يعتقدون بأننا نحتاج منهم النصح والمشوره والتوجية، ويمثلون دور المبدعون المثاليون العالمون العارفون بكل بواطن وخفايا الأمور، يحدثوننا وكأننا أطفال صغار لانعرف التمييز مابين الخيط الأبيض من الأسود، يمكرون ويدسون السم بالعسل، يتشدقون بالوطنيه وحب الوطن ولا تتعدى حروفهم حدود التحريض والتخويف والأحباط ، كل مايكتبونه لايفعلونه ، منافقون يمتلكون وجوه ثلاثيه الأبعاد، يخدعون ذلك الساذج ممن يقرأ لهم ، يصورون الأشياء باللون الرمادي دائماً ولا مكان للون الأبيض في حروفهم، يصنعون لنا صورة غاتمه لمستقبل اسود لامفر لنا من الوقوع بشر اعمالنا ويجعلوننا نندب حظنا العاثر لوجودنا في هذا الوقت من الزمان.

لقد امتهن هؤلاء مهنه (الكذب) و التدليس، يحرضوننا على كل شي في بلداننا ويحرضوننا على حكامنا وعلى مشايخنا ولم يحرضونا قط على محاربة الفسق والفجور وان فعلوا فعلوا بأستحياء حتى لاتنكشف اقنعتهم ، يصورون لنا بأن كل مسؤول حرامي لا هم له الا سوء حالنا واخذ قوت اولادنا، يصورون لنا بأن المشايخ والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بأنهم رجعيون يريدوننا ان نبقى متخلفين ولا نواكب التطور والتقدم وأننا لو تبعناهم وسمعنا مايقولون اصبحنا مسلوبي العقل.

يتفنن بعض كتابنا وصحفيونا ومن يسمون نفسهم مفكرين بأدراج المنطق احيانا حتى يوهمونا بافكارهم، يعتمدون على الشحن العاطفي لنا حتى نرفض كل شي لنصل الى درجة الغليان ثم يتبراون من كل ماقالوا، نشروا بيننا ثقافه الكراهيه لكل شي اصبحنا نرى كل ماحولنا فساد في فساد واصبحنا نرى بأننا اكثر شعوب العالم نعاني من الظلم وان القوي فينا يسرق الضعيف.

لايخلوا مكان على وجه البسيطه كامل الأوصاف ولايوجد شخص لا يخطئ وليس هناك معصوم وهذه سنه الحياة كما وأن ليس هناك شعوب مثاليه، فأمريكا تفتخر بتمثال الحريه وتتشدق به وهي اكبر من ينشر الفساد والظلم والقهر في كل دول العالم، ومجلس الأمن ليس له من اسمه شيء ومنظمات حقوق الأنسان اغلبهم مرتشون يعينون الظالم على المظلوم.

ليس العالم بالمكان الجيد الذي نتمنى، وليس هناك عالم مميز لكن مانريدة نحن يجب ان نكون نحن المميزون ولا اجد مثال اكثر تميزا بالعدل والصدق والأخلاق وحب الغير مثل المتأدبين بادب الأسلام فمن يوجههم هو الله عز وجل بكتابة وسنة نبينا الكريم صل الله عليه وسلم وليس البشر، وهم لايزالون يصرون على اتباع افكار الأنسان الظالم لنفسه ولغيره

من يبتغي غير الأسلام فلن يقبل منه ومن يبتغي العدل بغير الدين الأسلامي لن يجده ومن يظن بأن كتابنا ومفكرينا يحبوننا ويخافون علينا فهو واهم، فهم يستشهدون بالدين لما يطابق اهوائهم فقط ويتناسون الدين في باقي الأشياء، وان احرجتهم قالوا لك بأن الزمن يتغير ويجب علينا التطور ، ويحكم كيف تحكمون فالله وضع الدين لكل زمان ومكان ومن يشذ عن اوامر الله فهو خاسر لامحاله

نصيحه لمن يقرأ أن يفقه ما يقرأ وأن اسهل الطرق الربط مابين مايسمع ومابين ما امرنا الله، وأن لا ناخذ النصح ممن يمطرنا بالنصائح ولا يستفيد منها هو، ولو كان به خير لكان هو احوج الناس بنصحه ، نحن نقتدى بالصحابه ولا نفعل مايفعلون ونتشدق بمحبتنا للدين ولانعمل به ونفتخر بالأسلام ولا ندافع عنه وندعي الوطنيه وننتقد بلادنا ونستمع للرويبضه وهم اول من يبيعون اوطانهم.

أن علينا كمسلمين ان نصلح من انفسنا اولا ثم نصلح من حولنا فأن صلح حالنا صلح ماحولنا. مصيبتنا بأننا نريد اصلاح العالم الا انفسنا، علينا بنكران الذات وعلينا بالغيرة على الدين وعلينا بنشر الحب مابيننا وعلينا بالعدل والمساوات وعلينا بالخوف والرهبه من الله وعلينا ان نفعل لأخرتنا قبل ان نفكر بيومنا وحياتنا.

اما بعض كتٌابنا ولا اشمل الجميع فعليهم ان يتقوا الله بما يكتبون وأن يعلموا بأن مايقولون محاسبون عليه وعليهم بنشر الأمل الذي أفتقده الناس من سوء مايفترون ويحرضون به بأقلامهم ، وندعوا اهل الدين من العلماء والمشايخ التركيز على الأصلاح بالأسلوب السهل فليس كل من يقرأ لكم يفهم ماتقولون اجعلوا اساليبكم سهله وتوجيهاتكم محببة للقلوب فأبناءنا وبناتنا في اعناقكم هم يحتاجون فقط لتوجيهكم وتنويرهم بامور دينهم ولنعز انفسنا بديننا فنحن معنا الله وهو خير من يهدينا للصلاح.

يوسف الطحيني


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق