]]>
خواطر :
خيبة أمل ، عندما يكتشف الإنسان أنه في محيط تحت خط الصفر ، لا يستطيع الغوص أو السباحة فيه...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . فلا تكتُمُنَّ اللهَ ما في نُفوسكم ليَخفَى ومهما يُكتَمِ اللهُ يَعلَمِ يُؤخَّرْ فيُوضَعْ في كتابٍ فيدَّخَرْ ليوم الحسابِ أو يُعَجَّلْ فيُنقَمِ (زهير بن أبي سلمى   (طيف امرأه) . 

غضب من المادة و السرعة .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2012-06-21 ، الوقت: 09:51:04
  • تقييم المقالة:

 

هناك مجموعة من الأحزان ، والأحقاد ، تتراكض في صدري ، تراكض خيول جامحة ، لا تعرف التوقف ، وتتفاعل في كياني ، لتصنع مني إنسانا متمردا ، وغاضبا ، من كل ما يدور حولي ؛ فينطبق على نفسي شعور جارف باليأس القاتل ؛ وأشعر أن عمري يتلاشى ، يوما بعد يوم ، بل لحظة إثر لحظة ...

صور قديمة ، وأخرى جديدة ، تتسم بمقدار كبير من التشابه والتطابق ؛ كأنها سلسلة واحدة ، أوسكة حديد ، يمشي عليها قطار واحد : قطار الحياة ؛ لتؤكد لي قسوة هذه الحياة ، وحياد هؤلاء الناس ؛ لأجد نفسي بعد ذلك ضئيلا ، تافها ، في خضم هذا الصراع العنيف ؛ الذي يجتاح كياني ، بين القيم والمبادئ التي أومن بها ، وبين الواقع المرير ، الذي يفرض علي أن أكون جاهلا ، مغرورا ، ووقحا ...

و كل ما تحتاج إليه في هذه الدنيا : الجهل، و الغرور، و الوقاحة، و سوف يجيء النجاح من تلقاء نفسه !!!

ثلاثة أنواع من الناس هم سادة العالم : ذوو المواهب الفنية .. وأصحاب القدرات الرياضية .. وأهل النزعات السياسية . والباقون ، يصارعون الفقر ، والحاجة ، والحرمان ، ومئات الأحزان والأحقاد ؛ لتصعقهم المادة الطاغية ، وتسحقهم السرعة الدامية !!!

تصوروا أن ذات مرة أوقف شرطي المرور سائق سيارة ، تجاوز حدود السرعة القانونية ، وسأله عن سبب سرعته المفرطة ، لكي يوقع عليه مخالفة ، فأجاب السائق، بكل برودة دم :

ـ ألا تعلم أننا في زمن المادة والسرعة ؟!

فرد عليه الشرطي ، بكل ذكاء وخبث أيضا :

ـ لا تكن جشعا إلى هذه الدرجة ، وتعالى نقتسم هذا المبدأ بالتساوي والإنصاف : أنت تأخذ السرعة ، وأنا آخذ المادة ...!!

وبعد أن تسلم الشرطي الماكر ( المادة ) ، وواصل السائق الماهر ( السرعة ) ، ضاع القانون الحائـر...!!!

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق