]]>
خواطر :
اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حفصانه

بواسطة: موسى شلواط  |  بتاريخ: 2012-06-21 ، الوقت: 04:10:31
  • تقييم المقالة:
حفصانه

 

حفصانه هي الرقة, لا بل هي الصدفة الكونية في الجمال, وأيضا هي الجمال المطلق.

فكانت الشمس تحزن عندما يقترب موعد مغيبها.

لأنها ستبقى ساعات من دون أن تشاهد حفصانه, فكانت تعشق حفصانه, ولكنها كانت تعزي نفسها بأنها ستشرق في اليوم التالي لتشاهد حفصانه.

وكان البحر أيضا يعشق حفصانه

فكان إذا هاجت وارتفعت أمواجه,

ومرت حفصانه من جانبه.

يهدأ ويصبح كطفل رضيع في حضن أمه.

وكان هنالك شاب اسمه عروه، يحب حفصانه , ويموت فيها عشقا.

لكن حفصانه كانت مغرورة بحب الشمس، والبحر لها.

فلم تكن تبالي بحب عروة لها.

وفجأة ومن دون أي سبب......

ماتت حفصانه, فحزنت الشمس، وفي ذلك اليوم كسفت حزنا على حفصانه.

بل هنالك من يقول بأنها بكت دموعا من لهب حزنا على حفصانه.

أما البحر....

فأصبح كالمجنون, فهاجت أمواجه

وهنالك أيضا من يقول بأن أمواجه قد لامست سقف السماء حزنا على حفصانه.

أما الفتى عروة....

فبقي صامتا جالسا في الساحة العامة

وكأنه كتلة جليد فوق رمال الصحراء الملتهبة.

وهنالك أيضا من يقول بأن دموعه كانت دم.

أما الشمس وبعد أن انتهى كسوفها.

عادت تشرق وتغرب, فشروقها وغروبها كانا عملها الذي يجب أن تقوم به.

فلم تكن قادرة على الاستمرار في الحزن على حفصانه.

والبحر كذلك, فهدأ موجه وعاد للوضع الطبيعي, فكان الموج أيضا إحدى واجباته, وعمل من الأعمال التي يجب عليه القيام بها, فهو يهيج ويهدأ.

أما الفتى عروه....

فبقي يحزن ويحزن , حتى أذابه الحزن وقتله.

فهو أيضا كان له عمل يجب القيام به

فقد كان عمله الوحيد أن يموت عشقا في حفصانه.

"إهداء إلى كل من مات عشقا في حفصانته"

 

موسى شلواط

 

                  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • ابن البتراء | 2012-06-21
    ابدعت يا ابو ريماز
  • طيف امرأه | 2012-06-21
    يا لتلك الحفصانه ..!!!!
    أذكر ان حفصانه كان لها بريقا يوازي الشمس
    بل ان لها ضياء وهالة بقدر حجم البدر
    وذاك الخال ..كان كمثل درة في السماء
    تزهى وتلمع تكاد ..تشعل غيرة في قلب الزهرة
    وهنا هي تطل على شرفة الكون ..
    من تلك الهالة عرف كيف يمضي عروة
    في حلكة أيامه ..ومديد عمره
    كيف يسير بدروبه حثيثا غير بائس
    كانت له شرقا وغربا
    اتجاهاته كلها
    وحينما يعلن البحر غضبه كان عروة ..
    يستعين بقوة روحه التي اندرجت تحتها حروف اسمها
    واستقل البحر امواجا
    ليصل حيث مرفأه الآمن .
    لذا حزن ...عروة ومات كمدا ..وللقصة بقية تتبع ....!!!!!!
    في جعبة الايام المستدركه حجم الالم ..

    استاذنا موسى الراقي
    .. اعتذر اطلت الاسطورة وصدقتها معك
    لكنها جميلة اخذتنا حيث يمكن ان نحيا لثواني ,,بعالم شهرزادي بلا ظلم شهريار
    سلمتم وسلم يراعكم ..سعيدة بان قرات كلماتك النقية الدانية والمتداليه حد العرض والطول
    طيف بخالص التقدير



» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق