]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ثناء (قصة قصيرة جداً)

بواسطة: أحمد عكاش  |  بتاريخ: 2012-06-21 ، الوقت: 02:03:09
  • تقييم المقالة:

 

 

 

 

 

 ثَناءٌ

بقلم: أحمد عكاش

 

يَافِعٌ مِنَ الفتيانِ جلسَ في الحديقةِ العامّةِ يستريحُ،

جاءَتْ دوريّةُ شُرْطَةٍ حملَتْهُ إِلَى المخفرِ،

وَبعدَ مُنتصفِ اللّيلِ اتَّصلَ شُرْطيٌّ بِوليِّ الفَتَى:

-أنتَ ( أ )؟.

- ...

-تعالَ إِلَى مَخفرِ الشُّرطةِ لِتتسلّمَ ابنَكَ.

في المخفرِ:

الشُّرطيُّ الضّابطُ: ضَبَطْنا هذا الغُلامَ ... أَهُوَ ابنُكَ؟.

-نعمْ، إنَّهُ ابني.

-أنتَ لا تَصْلُحُ أنْ تكونَ أباً، ضبطْناهُ مُتشَرّداً، لَمْ تُحْسِنْ تَربيتَهُ، مَا عملُكُ؟.

-مُعلّمٌ.

-أنتَ لا تَصْلُحُ أنَ تكونَ مُعلّماً، لماذا لم تُعلّمِ ابنَكَ أنَّ التّشرّدَ ممنوعٌ؟ ...

أَيُّها الشّرطيُّ! خذِ الأبَ وَالابنَ إِلَى السِّجنِ.

دخلَ عَلَى المعلّمِ في سجنِهِ شُرطيٌّ يُحقّقُ معَهُ،

فَكّرَ المعلّمُ:

- (في بِلادِنا يَسْجُنونَ، ثُمَّ يُحقّقونَ) .

بعدَ الانتهاءِ، قالَ الشُّرطيُّ: كَمَا تَرى ساعدْتُكَ وَساعدْتُ ابنَكَ،

هاتِ المقابلَ...

في اليومِ التّالي قُدّمَ الأبُ وَالابنُ إِلَى النِّيابةِ،

ثُمَّ.. أخلَتْ سبيلَهُمَا.

بعدَ أيّامٍ نشرَتِ الصَّحيفة ُ المحليّةُ مقالاً بخطٍّ عريضٍ:

-رئيسُ مخفرِ الشُّرطةِ يُثْني عَلَى نَزَاهةِ عناصرِهِ....

المتَفانينَ في خِدمةِ المصْلحةِ العامّةِ، فقدْ عُرِضَتْ عليْهِمْ رَشْوَةٌ كبيرةٌ ...

فَعفّتْ أيديهِمْ عنْهَا.

أحمد عكاش

*

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2012-06-21
    ألسنا نعيش في كون منظم ؟؟
    ألسنا نعيش في واقع يعرف معنى العدل  والسلام ..والحرية المطلقة والحرية المحصورة ؟!!!!!
    ألسنا نحيا بعالم هو اقرب أن يُقال عنه أنه ( خرابة)
    الى الان أرى ان الاوضاع تتشابه حتى في العدل والمساواة ,,بين الناس ؟؟
    كم انت كبير يا وطني
    كبيييييييييييييير .. حتى يصبح العدل فيك ذرة خردل !
    كم انت كبير كبير !!!!
    حتى نصبح نحن فيك  ..أقل شأناً من  دابة( أجلكم الله )!!!
    كم انت كبير يا وطن العزة ..
    كي يستحلك الغرب والشرق  ..بكل حيثياتك وبكل ما فيك,,
    ثم ...
    يعمل مشارطه فيك َ ,, لانك منذ البداية ,, استحللت محرمات الله تعالى ,, واضفت لها نواميس شيطانية
    بت كذاك الابليس يسعى خرابا ثم يطلب الرحمة ؟؟!!!!!
    ولنا في قصص الأولين عبرة ..إن كنا من الألباب ؟؟!!!
    الهي ان لم تغثنا فقد صرنا و العدم واحد .
    استاذي الفاضل ...
    اعذر مداخلتي فقد أبكاني حال الامة .. ونظرات الناس التي تدل على بعدها عن خالقها
    فضلت ..واضلت ..وحكمها العفاريت الانسيه ... لان الناس فضلوا ان يكونوا بلا قيمة ولا معنى !!
    سلمتم فقد بلغ الحزن المدى
    بورك بكم
    طيف بخالص تقديرها لحرفكم وشخصكم الكبير
     
    • أحمد عكاش | 2012-06-21

      أشكر لكم زيارتكم الميمونة، وكلماتكم التي تنم عن وعي وإدراك عميقين، وأنا بانتظار عطاء جديد من عطاءاتكم المعهودة.

      وتقبلوا شكري لـ (طيفكم) الواعد بالخير.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق