]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

إلي المصريين : ايقنت ان قلوبكم قد ماتت .

بواسطة: سلوى أحمد  |  بتاريخ: 2012-06-20 ، الوقت: 16:23:14
  • تقييم المقالة:

الرئيس مبارك في حالة حرجة للغاية اثر تعرضه لجلطة بالقلب واخري بالمخ عجز اطباء سجن طره بما يتوافر لديهم من امكانات من التعامل معهاالامر الذي استدعي  نقل الرئيس مبارك الي مستشفي المعادي العسكري ولم يصل الامر الي هذا الحد بل قيل ان الرئيس مبارك قد فارق الحياة - لا قدر الله - هذا هو الخبر فماذا كان رد الفعل ؟!!!!!!

بدأت القنوات في تغطية الحدث وبدأنا نشاهد التقارير التي تحاول الوقوف علي مدي صحة الانباء الواردة وهل الرئيس مبارك ما زال علي قيد الحياة أم لا ؟ وهل حالته خطيرة بالفعل أم لا ؟  وبدأنا نستمع الي أراء الاطباء عبر المكالمات التليفونية التي تجريها البرامج في محاولة للوصول الي التفسير الطبي الصحيح للحالة التي يعاني منها الرئيس مبارك .

وبدأت محاولات الاتصال بكافه المصادر المتاحة من صحفيين او عامليين بالمستشفي او اي حتي مصادر عسكرية ولم يخلو المشهد من السؤال عما اذا كان  هناك جنازة عسكرية لرئيس مبارك أم لا ؟ بل وبدأت بعض القنوات في عرض اللقطات التي تتحدث عن تاريخ الرئيس مبارك وبدأنا نستمع الي الاراء التي جاء بعضها ليقول  ان الرئيس لا يعاني من شئ وان هذه محاولة فقط لنقله من مستشفي السجن في حين جاء البعض الاخر الذي رفض ان تسيس الامور وانه لابد من  مراعاة البعد الانساني والنظر الي الرئيس مبارك كمواطن مصري كبير في السن يتعرض لازمة صحية خطيرة ولابد ان يتلقي العلاج المناسب له ولابد من مراعاة ان الرجل بطل من ابطال اكتوبر وانه خلال سنوات حكمه الاولي فعل الكثير من اجل مصر

وظلت الانباء متضاربة لا احد يستطيع ان يصل الي الحقيقة  إلي أن بدأت بعض المصادر التي تؤكد ان الرئيس مازال علي قيد الحياة وأنه تعرض لجلطات عجز أطباء طره عن التعامل معها الامر الذي ترتب عليه نقل سيادته الي مستشفي المعادي العسكري وهناك بدأت محاولات اذابة الجلطات وانعاش القلب مع التأكيد علي ان حالة الرئيس مبارك مستقرة لكنها حرجة للغاية وان سيادته يعاني حالة غيبوبة كاملة .

هكذا جاءت الاحداث وهكذا كان المشهد ولكن غاب عن كل هذا مشهد انتظرته وبحثت عنه ولكنني للاسف لم  اراه انه مشهد المصريين الذين تجمعوا بالالاف خارج اسوار المستشفي للاطمئنان علي صحة الرئيس مبارك فمع حالة الخوف والترقب والدموع العزيرة التي تنهمر مع كل مره يذكر فيها اسم الرئيس او يتم التحدث عن صحته ومع كل صورة تعرض له بالتليفزيون فتعصر القلب الما وحزنا علي هذا الزعيم الذي فعلنا به ما فعلناه الزعيم الذي تركناه يواجة الموت بوضعه في غرفة طبية تفتقر الي ادني الامكانات .هذا الزعيم الذي عاش بيننا لمده ثلاثين عاما هذا الرجل الذي عاش محافظا علي الدماء لمصرية وتخلي حفافظا عليها .

بحثت عن الحشود التي تتوافد أمام المستشفي بحثت حتي أري المصريين الذين عرفوا بالوفاء حتي اثبت لنفسي انني علي خطأ عندما قلت أن قلوب المصريين قد ماتت وانعدمت منها الرحمة وتمكن منها الحقد اوالكراهية والشماته والتشفي بحثت عن تلك الاعداد الغفيرة التي تنتظر بالخارج للاطمئنان علي صحة الرئيس بحثت  ولكنني لم اري الا عدد من الافراد لم يتجاوز عددهم العشرات هؤلاء فقط هم من اخرجهم حبهم للرئيس مبارك وخوفهم عليه هؤلاء فقط هم من جاءوا الي الرئيس مبارك ليقولوا له انه مازال هناك قلوب تحبك هؤلاء فقط من شعب يبلغ تعداه 85 مليون هؤلاء فقط هم الذين  مازال  الاصل يسكن قلوبهم هؤلاء من اعترفوا للرجل بالجميل بعد كل هذه السنوات في العمل من أجلهم .

عشرات هم من هرعوا لللاطمئنا عليك سيادة الرئيس بعد كل هذه الرحلة من العطاء عشرات من اجيال تربت وكبرت في عهدك عشرات هم من خرجت بهم بعد كل تلك السنوات من العمل والجهد والتعب . حقا انه لامر محزن فما الذي يمكن ان يحدث للرئيس مبارك اكثر مما حدث بالامس حتي يحرك تلك القلوب التي تحجرت ما الذي يمكن ان يحدث اكثر مما حدث حتي يجد مبارك من شعبه لحظة وفاء بعد رحلة من التعب والعمل والكفاح رحلة امتدت لاثنين وستين عاما رحلة قضاها الرجل في خدمة وطنه حربا وسلما

ما الذي يمكن ان ننتظر حدوثه  حتي تتحرك القلوب التي ماتت لا اعتقد انا هناك اكثر من الموت اكثر من الحالة الصحية الحرجة التي تنتظر معجزة للنجاة منها حتي تحرك تلك القلوب التي لم تتحرك ولن تتحرك لان وفاتها قد اعلنت منذ ان ملئت بهذا الكم من  الكراهية والتشفي و الشماته ماتت قلوبكم وما اصعب ان تموت القلوب ويموت فيها التسامح والرحمة  والوفاء ,يموت فيها الاحساس والرأفة , ماتت قلوبكم ولا اعتقد انه هناك شيئا سوف يعديها الي الحياة مرة اخري .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • أحمد عكاش | 2012-06-20

    يا سيدي بارك الله بك وبالقلوب الطيبة ، وبوركت الإنسانية ومن يشعر بها...

    ولكن ياسيدي: إنّ الطيور على أشكالها تقع، ولا يشد على يد اللصوص مثلُ اللصِّ، ولا يؤازر المجرمين مثلُ المجرمِ ، وقلْ لي من تحبّ أقلْ لك من أنتَ.

    ولإذا شئتُ أن أستعرض أمثال هذا لقلت الكثير ..

    لهذا أقول: لماذا لا نصبُّ حبّنا للمقتول لا للقاتل، لماذا لا نشدُّ على يد الصادق لا الكاذب؟ لماذا لانقف إلى جانب العادل ضدّ الظالم..و.. أيضاً مثل هذا كثير ..

    يكفي أن نتذكر الظُلمَ الذي مارسه مثل هذا الرجل.. يكفي أن نتذكر المظالم التي أوقعها هو وجلاوزتُهُ وآلةُ قمعهِ ..

    يكفي أن نتذكّر اللآهات التي كان الأبرياء المظلومون يطلقونها في هدأة الليالي. هؤلاء أليسوا بشراً من لحم ودم ومشاعر ، كما هو من لحم ودم ومشاعر؟؟ أم أنه من طينة أخرى غير طينةهؤلاء؟!،

    ولو شئت لقلتُ لك الكثير الكثير مثل هذا ولكن يكفي هذا القليل أنموذجاً للجراح التي قاسى منها الشعب ما قاسى،

    أخيراً أرجوأن توجّه مشاعرك الطيّبة وإنسانيّتك إلى من يستحقها، ولا تتسرّع بالحكم لمن رأيت عينه مقلوعةً، فربّما كان خصمُهُ قد قُلعت عيناه الاثنتان وكسرت رجلُ أيضاً و بُترتْ ساقُهُ...

    أكثر الله أمثالك من الطيّبين.

    أحمد عكاش 

     

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق