]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لايزول السبب الا بعد ازالة المسبب

بواسطة: أحمد الكناني  |  بتاريخ: 2012-06-19 ، الوقت: 19:49:56
  • تقييم المقالة:

بعدما خاض بلد تجارب عدة كانت اغلبها غير منتجة خلفت غبار مترب اسود كسى جدرانها البيضاء الناصعة حتى امتنعت عن انعكاس ضياء الشمس فيها واخذ الغمام يطوف من حولها والرياح في هيجانها لم يسكن قط منذ ان تم تمكينه من العصف وسط احيائها وها هي نادمة على تلك الفعلة فهل من قطعة قماش تنثر غبارها الدفين الاسود ؟؟؟ وهل من فرشاة تنضيف تسعفها كي تتمكن من رؤية اشعة الشمس مرة اخرى بوضوح وتتفيء بضيائها
ففي بلاد النهرين دجلة والفرات تربع عليه ساسة من زمن الى زمن بأفتعال من جهات عالمية استكبارية ودول متواطئة معها على المشروع نفسه ولدت لنا شخصيات طاغية لم يعرف لها التأريخ مثيل سوى فراعنة العهود المنصرمة التي اكل التراب عضامها لينخره ذرات متناثرة ممزوجة مع الارض لكن سرعان ما جمعت تلك الحبيبات المسمومة لتنثر في ارض خصبة خضراء التي لاتعرف ان ترفض اي زرع او تراب او سماد يأتيها ومثلها كمثل الطفل الذي يتجسد ببراءته أوكورقة بيضاء تملي ما يكتب عليها من دواة .
فكان هؤلاء الساسة لايعرفون الرحمة بكل اشكالها ويشربون من دماء شعبهم التي تنزف من جرمهم ويتلونون بشتى الالوان ليمرروا افكارهم الخبيثة على كثير من البسطاء واخرون بدراهم والقسم الاكبر بمنصب ورفعة يتعالى فيها على اخيه وامه وابيه ويستمر هذا الكابوس ليلا ونهارا بدون انقضاء ويلدغ المؤمن مرة ومرتين وثلاث واربع من نفس الجحر بدون اتعاض !!!!
فمنذ زمن طواغيث البعث والى زمننا هذا والشعب يصفق لفلان وفلان لنحمل على احضاننا تبعات ذلك المصير الذي ساقه هؤلاء الذي يجهلون فعلهم ولايعرفون على اية ورقة يمضون ؟؟؟
وفي السنين العجاف التي مرت والى الان لم نرى قطرات المطر تسقط في سماءنا ابدا , حيث نشأ دكتاتور اخر من مناشيء عدة شرقية وغربية وبأحدث الطرق التقنية الحديثة ويتكيف في اي مناخ ومع كل الطبقات ومبرمج على كل المستويات لانهم ادركوا اخطائهم عندما صدروا لنا انموذج المجرم ((صدام)) وتلافوه في نموذجهم الجديد ودعموا له الاعلام والقواعد الشعبية بألاموال والواجهات وكل الوسائل وحتى زورت الانتخابات من اجل نجاحه كما شاهدنا الكثير من صناديق الاقتراع المرمية في العراء ذات اقفال بأرقام مثبته في لجنة المفوضية العليا للانتخابات وتم الاتيان بالمئات منها من دول مجاورة وبالخصوص من ايران فالاخيرة ايضا تشترك بالمشروع ذاته اي اخذ يتنوع من المشرق والمغرب وقواعد شعبية واعلام وووو ....فلا نريد ان تكلم بتفاصيله الان ...))) الى ان ارتفع في اعلى مستوياته ليأخذ اعلى هرم في السلطة ليمسك كل الجهات الحساسة من قبيل الامن والداخلية والدفاع والمعلومات لانها الكاشف الوحيد لأي عبث او مؤامرة فلابد من السيطرة عليها لتمرير مشروعهم بنجاح فنشأ لدينا رئيس وزراء مسند من كل الجهات والادوات ليتفرعن في سياساته وانتهاجه ويمليء السجون السرية من الابرياء الذين زجوا بدون حتى امر قضائي وسادت الارامل والايتام والفقراء في الازقة والشوارع وانعدمت الخدمات حتى في الاحلام وغابت البسمة عند الاطفال فلم يلحظ منهم سوى البكاء والبكاء عاليا من شدة الجوع والاحتياج وبطالة فضيعة وامراض مزمنة شتى عجز الاطباء عن معرفة كنهها واسبابها حتى بعد وفاة اصحابها والقتل على العنوان بكاتم الصوت بالمئات ان لم نقل بالالاف وانفجارات من هنا وهناك حتى تم التعتيم على وزارة الصحة ومنعها عن اعطاء احصائيات دقيقة للوفيات الغير طبيعية وضحايا الانفجارات يوميا !!!!!!
ولم تقف المرحلة عند تلك الويلات واستمرت حتى في داخل المعتقد والمذهب ليحارب الدين بالدين والاسلام بالاسلام وتحرق كتب الله في شمس النهار وتهدم بيوته من قبل فئات ظالة تدعي الاسلام تنقاد من قيادات دينية اكلت وشربت من حرام اموال ساساتها واسيادها من الداخل والخارج وباعت عناوينها بابخس الاثمان
يا لها من حسرات وويلات انطوت فيها الازمنة وتراكمت الاحداث فيها بأبشع صورها ونحن لم نذكر الا قطرات من انهار جارية وتجري بدون انقطاع فهل نخذع انفسنا ونقول ان بلدنا في خير والى خير ؟؟؟؟؟ مع دوران هذه المشاهد حول اذهان كل عراقي كذب نفسه ام لم يكذبها فهي حقيقة عاشت وما زالت تعيش معنا هل نبقى في هذا الانهيار ونرى جدران السقف تسقط علينا قطعة بعد قطعة ويموت منا واحدا تلو الاخر فاذا لم نكن متفقين بالمبدأ فمن الاولى دفع الضرر عنا وعن اجيالنا القادمة على اقل تقدير !!
وذلك لم ولن يحصل الا بالقضاء على المسبب ليموت السبب فلابد ولابد ولابد ان نخلع رداء الدكتاتورية عنا ونوقف من يصفق لها ونطلق كلمتنا بــ "كلا" لكل دكتاتور ظالم , متعالية وبأستمرار ونساهم بالمبدأ الذي اسس في الاونة الاخيرة لسحب الثقة فانها ليست كلمة كاره او حاقد او مخالف رأي او ضرب مصالح لكنها كلمة وطنية تنبع من القلب نطلقها كما اطلقها احرار مصر وسوريا وليبيا وتونس فليكن العراق اخرها ومع الاسف كان اولها لولا شدة وقوة اعدائها لنالت كأس التحرير من اولها
فنلكن في طريق ومشروع تغير السلطة المتجبرة ونضرب بيد من حديد على كل من يحاول ان يتفرعن على شعبنا المجروح لسنوات ولم يشفى جراحه الى الان ولتسحب الثقة عن رئيس وزرائها ومن ثم تشكل حكومة انتقالية جديد من كادر نزيه جديد لم يجربه الشعب بمأساته بل بنزاهته ووطنيته وهو موجود ودفين فعلينا نبحث عنه قليلا جدا لنراه امامنا بدون مشقة او مؤنة فنحن تعبنا وقدمنا قرابين دماء ودماء فلماذا لا نصبر على هذا التغيير الذي ينهي كل كوابيس احلامنا ويعيد البسمة على اطفالنا والنعمة والخير على شعبنا والورود الزاهية والنبات الاخضر على ترابنا والله المسدد لكل خطوة نخطوها الى الامام وكما قال في محكم كتابه ((إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ))[الرعد:11])) ولنرفع شعارات التغيير ياشعبي الحر الابي ...يا شعبي الحر الابي


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • الكاتب محمد اللامي / العراق - ميسان | 2012-07-21
    الكاتب محمد اللامي / العراق - ميسان


    نعم لا بد ان يتخلص العراق من كل ساسة الجور والظلام والفساد  وهذا لا يتحقق الا ان يقول الشعب العراق بكل طوائفه كلمته الحرة العزيزة الصادجقة بتغيير وطرد كل من تسلط على رقاب العراقيين طوال هذه السنين العجاف كما ذكر وحذر المرجع الصرخي ذلك في بياناته واقواله ومظاهرات اتباعه كل جمعة ومناسبة في عراقنا الغالي هكذا يجب ان نكون وطنيين احرار
  • الحقوقي محمد فتح الله | 2012-07-21
    يبقى العراقي شهم وشجاع قوي يقف بوجه الظالم ويرفض الباطل مهما تفرعنوا الطغاة فالعراقي الشريف الشجاع هو الحل للخلاص منهم
  • المحياوي | 2012-07-21
    العراق ومنذ عقود وهو ينزح تحت سياط الجلاديد والجبابرة  حتى بعد سقوط اخر حاكم عباسي في بغداد وهو صدام  لم يذق الشعب حلاوة تلك السعادة وتلك الحرية وتلك الطفرة الديمقراطية لانه اكتشف ان الساسة الذين تربعوا على كرسي الجلاد البعثي العفلقي الكافر  أصبحوا مثله وأنتقلت اليهم عدوى السلطة  , فحكموا الشعب العراقيين بسياسة الحديد والنار كما فعلها قبلهم صدام  واستعانوا بقوات امريكانهم الصديقة واستخباراتهم لتفتيت كل محاولة للتغيير  قام بها الشباب العراقي الصامد , فالسياسيون اليوم في بغداد هم السبب الحقيقي لتلك التعاسة وتلك الالام وتلك المعانات وتلك المفخخات وتلك الازمات السياسية في البلاد , ولن يستقر البلد ويسعد ويهنىء أهلة بالامن والامان والسعادة والاستقرار والديمقراطية الا باسقاطهم جميعا  وبدون  تحفظ  لجهة معينة
  • ابو حسين | 2012-07-21
     انا ممن يؤيد ذلك وارغب في التغير لانه لاسبيل للخلاص من العملاء الا اذا ثقفنا ابناء شعبنا واطلعناهم على حقيقة هؤلاء العملاء وكيف انهم لاهم لهم سوى مصالحهم وبيع العراق لايا كان بشرط سلامة مصالحهم
  • م. احمد الجبوري | 2012-07-21
    انا اول من يضم صوته الى صوتك الجميل الذي صدح بالحق فلنعلنها كلمة واحدة كلا كلا للدكتاتورية 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق