]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الإنتخابات الرئاسية المصرية هي في الواقع إستفتاء على الثورة.

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2012-06-19 ، الوقت: 19:23:11
  • تقييم المقالة:

ينظر الكثير من شباب الوطن العربي إلى الإنتخابات الرئاسية في مصر بكثير من الأمل على إعتبار أن مصر هي النموذج الحقيقي لإختبار نجاح إنتفاضة الشباب العربي ضد أنظمته الفاسدة والمستبدة.لكني لم أنظر إلى الإنتخابات الرئاسية في مصر إلا على أساس أنها إستفتاء حقيقي وجدي على الثورة المصرية خصوصا والثورات العربية عموما.وذلك بالنظر إلى وجود عدة إعتبارات في الساحة السياسية المصرية لا هي واقعية ولا منطقية سأذكر ثلاث إعتبارات لأدعم بها وجهة نظري المتواضعة.أول شيئ لم ينتخب من جملة الهيئة الناخبة المقدرة بأكثر من 51 مليون ناخب مصري مسجل إلا 25 مليون ناخب مصري أو مايفوق بقليل أتكلم هنا عن عدد المصوتين إجمالا لأننا لو أبعدنا الأصوات الملغاة لنقص عدد الناخبين إلى أقل من ذلك.وهذا العدد أي عدد المصوتين فعليا لا يتجاوز 50 بالمائة وهذا أمر غير مقبول بالنظر إلى زخم الثورة والهالة التي أحيطت بها ومهما أعطينا أعذارا وتبريرات لعزوف بقية الناخبين فلن نجد مبررا كافيا لهذه النسبة المتواضعة فلو تتذكرون في العهد البائد لنظام مبارك كانت نسبة التصويت متدنية جدا ((والنظام يضخمها قليلا )) نظرا لأن الناخب المصري ساعتها كان يعتبر الإنتخابات مضيعة للوقت لأنها لاتقدم ولاتؤخر في واقعهم المعيشي شيئ.كما أنها تضفي شرعية للنظام أما المحافل الدولية.أما وأن الإنتخابات تجري في عهد الثورة والحرية فلماذا هذا العزوف الذي يطرح عدة إستفهامات لعل أبرزها هو عدم قناعة الناخب المصري بجدوى الإنتخابات بعد .فليس من المعقول أن يمتنع 25 مليون إنسان عن الإدلاء بصواتهم في قضية مصيرية تخص البلاد والعباد.ثاني شيئ إسترعى إنتباهي هو شدة التقارب بين المرشحين للإنتخابات الرئاسية ففي الدور الأول لم يتجاوز الفرق بينهما 250 ألف صوت وفي جولة الإعادة ورغم عدم الحسم النهائي للنتائج إلا أنه واضح جدا أن النسبة متقاربة إلى حد بعيد.. فأنصار مرسي يقولون أنهم فازو بنسبة 52 بالمائة مما يعني أن شفيق حصل على 48 بالمائة.بينما يقول أنصار شفيق أنهم فازو بنسبة 51 بالمائة مما يعني أن مرسي حصل على 49 بالمائة.وهذا يعني أن فارق الأصوات بينهما لم يتجاوز 900 ألف صوت كأقصى حد.وإذا وضعنا في الإعتبار أن الدكتور محمد مرسي يمثل بشكل أو بأخر مرشح الثورة أو على الأقل ليس له صلة أو علاقة بالنظام السابق بينما الفريق أحمد شفيق ورغم نفيه أنه من الفلول إلا أنه هو أيضا بطريقة أو بأخرى محسوب على النظام السابق خصوصا أنه كان وزير الطيران في عهد مبارك كما أنه كان أخر رئيس وزراء في عهده.مما يعني شيئين إثنين هما أن الفريق شفيق هو مرشح وأمل الفئة التي لم توافق على سقوط مبارك وهم حسب الصندوق الإنتخابي نصف الفئة الناخبة أو أن من صوتو للفريق أحمد شفيق إنما صوتو ضد مرسي وليس حبا في شفيق.وهذا أمر له دلالات كبرى تستوجب الوقوف عندها .ثالث الأشياء هو غياب مرشح عن الشباب الثورة الذين طالما تغنو وتباهو بقوتهم داخل المجتمع المصري وأصبح الأمر مقتصر بين مرشح الإخوان ومرشح مضاد للإخوان .وهذا يضع الكثير من الإستفهامات أولها أن الثورة ماكانت لتقوم لولا المشاركة الفعالة والقوية لأنصار الإخوان وهذا مايردده الإخوان دوما......لم تكن الإنتخابات المصرية في جوهرها إلا إستفتاء حول مكانة الثورة في المجتمع المصري .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • wilden | 2012-06-25
    أوافقك الرأي أخي نور الدين، فأنا كذلك أرى أن  هذه الإنتخابات ليست سوى تعبير عن جهتين يفصلهما خيط رفيع بين صراع يبدو أنه  سيصير أزليا ، لكنه يحمل نفس البذور التي ما ان تبدأ في النمو حتى تكشف عن حملها لنفس الجينات، أتمنى لك الاستمرارية،,,,,,,,
    • نورالدين عفان | 2012-06-25
      الاخت ولدان مرحبا ثم اهلا وسهلا بك والحمد لله على سلامتك بعد غياب طويل إفتقدنا فيه كتاباتك الشيقة التي تشبه إلى حد بعيد مذكرات في قالب قصصي و فني رفيع .....
      هذا الصراع الازلي الذي تكلمتي عنه هو السمة الغالبة في كل المجتمعات العربية والاسلامية لكن هناك من يعمل على إذكائه حتى تتعفن الامور أكثر وبذلك تنجح أمريكا في طرح محططها عن الشرق الاوسط حتى مسمى الشرق الاوسط الكبير في ظل مبدأ الفوضى الخلاقة أو البناءة او المنظمة أو الممنهجة سمها كما أردتي ..........وماهي في الحقيقة الا فوضى هدامة ...سلمتي وشكرا على مرورك الطيب ...تحياتي

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق