]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل رفقة الصحابة للرسول ( ص ) عليهم ام لهم

بواسطة: سرسام حمودة  |  بتاريخ: 2012-06-19 ، الوقت: 17:55:25
  • تقييم المقالة:

هل رفقة الصحابة للرسول ( ص) عليهم ام لهم

 

ليس التنافس على الحكم  حكرا على رجالت زماننا  العصيب  بل يعود الى نشاة التجمعات البشرية التي كان لزاما على كل مجتمع منها  قائدا يدير شؤونها , والذي يعنينا اليوم ما تموج به ساحة بلادنا من تنافس على السلطة  آلت  ببعضهم الى  الخروج من جلودهم  والرجوع الى  زمان غير زمانهم  اقتداء بالسلف وفى مقدمة هؤلاء صحابة رسول الله ( رض) وكان هؤلاء من طينة ملائكية لا ياتيهم الباطل من بين ايديهم ولا من خلفهم , وما يتناقل من اخبار وسير تكاد تخرجهم من صورتهم الانسانية الى صورة ملائكية فيها من التمجيد والخوارق ما لا يكاد يصدقها عقل , والحق ان الامر ليس كذلك , فالصحابة ( رض ) ناس من الناس , هم ايضا كانوتنافسون على السلطة ( الخلافة ) , ليس بعد وفاة الرسول فحسب كما يحاول بعضهم ان يسوقه متخذين مما حدث في" سقيفة بني ساعدة " منطلقا , بل كانوا يفعلون ذلك والرسول بين ظهرانيهم , كانت افعالهم تتضمن صراعا خفيا على السلطة , وكمثل يوحي بذلك نورد ما يلي : " جاء في صحيح البخاري , عن ابن عباس رضي الله عنه قال : لما حضر الرسو ل ( ص ) أي " يحتضر" وفي البيت رجال , فقال النبي : هلموا اكتب لكم كتابا لا تضلون بعده , فقال بعضهم : ان رسول الله قد غلبه الوجع , وعندكم القرآن , حسبنا كتاب الله , فاختلف من في البيت واختصموا , فمنهم من يقول قربوا يكتب لكم كتابا لا تضلون بعده ,ومنهم  من يقول غير ذلك , فلما اكثروا اللغو والاختلاف , قال رسول الله : قوموا , ...ترى ما الذي كان يخشاه الصحابة من هذا الذي سيمليه عليهم الرسول ؟ تعلل الممتنعون بان الوجع قد تغلب على رسول الله , ولسان حالهم يقول ان الرسول بات في حال يخشى علي المسلمين مما سيقول, بل لعله يدخل في الدين ما ليس منه , فقالوا " حسبنا كتاب الله" وهو تعلل مردود على اصحابه , فالرسول محمي من ربه  المتعهد بحفظ هذا الدين , فالرسول لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى , وليس هناك غير امر واحد كان مطروحا بشدة في جوانح المسلمين لا على السنتهم , وهو خلافة الرسول بعد وفاته , فالممتنعون كانوا يخشون ان يعلن الرسول عن اسم خليفته من بعده , وعندئذ سيكونون في حرج , والذي يؤكد هذا الخوف ان ابن عباس – عم الرسول – كانت عينه على الخلافة لعلي ابن ابي طالب , ويامل في ان تكون من نصيبه بوصية صريحة من الرسول ,ولذلك كان من المنادين بالاستماع الى الرسول والكتابة عنه , فلما صرفهم الرسول كان يقول ( بن العباس ) : ان الرزية كل الرزية ما حال بين الرسول وبين ان يكتب لهم ذلك الكتاب لاختلافهم ولغطهم , علما انه كان قد طلب من علي ابن ابي طالب قبل ذلك ان يذهب للرسول ويساله ما اذا كان لهم في الخلافة شيئ , فامتنع علي من ذلك فالاختلاف بين الفريقين اذن كان على السلطة , والذي خلصت اليه 1 – ان الصحابة رضوان الله عليهم جميعا ناس من الناس , وان صحبتهم لرسول الله هي عبء عليهم بقدر ماهي خير لهم 2 – ضرورة نخل تراثنا كله واستنطاق تاريخنا وتبرئته مما علق به من اهوال العصور الغابرة والصراعات السياسية التي زورت منه الكثير ......سرسام حمودة

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق