]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الأتحاد قوة ...ولكن

بواسطة: أفراح إبراهيم  |  بتاريخ: 2012-06-19 ، الوقت: 16:59:35
  • تقييم المقالة:

 

الاتحاد قوه حكم مطلق يطلقه الكثير وهو في معناه العام صحيح ولكن لكل قاعده شواذ فلا يصح وضع جميع المعطيات في بوتقه واحده ؛؛؛وذاكرة التاريخ مليئة وزاخره بالاحداث وخير شاهد على اتحادات عديده عقدت ومن ثم أعقبها انفصال ناجح فقد اثبت المعطيات بان تلك المقولة متغيره مع استحداث الاحداث وتغير الظروف المحيطه وان وحدة اللغة والدين والرقعه الجغرافيه ليست دافعا ولا مبرار للاستمرار بالوحده فلو استعرضنا دول فشلت باتحادها وبغض النظر عن اسباب المؤديه الى ذالك ؛فهذه الكوريتين –وتشكوسلوفيا تؤكد بانه لا وحده تبنى على وحده الارض واللغة ومع اختلاف الاسباب والدوافع تظل رغبات الشعوب هي الفيصل في الحدث؛فالانفصال يكون أحيانا مؤشر ايجابي وينعكس بالتالي على أحوال البلد بشكل أفضل  ؛وليس تمردا وخروجا عن القانون كما يصوره البعض بل قد يكون مطالبه لحقوق قد سلبت او رد فعل طبيعي على واقع من الصعب التعايش معه واذا ما بحثنا في القاموس السياسي عن مفردات الانفصال نجد بان اقوى دولة في العالم حاليا اقتصاديا وعسكريا هي في الحقيقه دولة انفصلت عن المستعمره البريطانيه وحاربت من أجل مقاومة السياسات البريطانيه آنذاك فكان نتاج ذالك الانفصال ميلاد أقوى دوله تتغنى بالديمقراطيه والحريه التي دفعت ثمنهاا بغض النظر عن سياساتها المتبعه في الوقت الراهن؛؛وحينما نتكلم عن واقع صوماليلاند اليوم نجد بان الشعب الصوماليلاندي هو من آثر توحيد الصفوف والتخلي عن سيادته من أجل الاتحاد مع الصومال بعد استقلال صوماليلاند من الاستعمار البريطاني بتاريخ1-7-1960 ولكن وقبل الحكم عليها بكونها انفصاليه دعونا نخرج بمفهوم عام وشامل للاتحاد فالاتحاد مطلب سامي تحكمه الظروف والانصهار معا والمصير المشترك إذا ما توفرت الشروط التي تجعل الشعب يرحب به ويستسيقه ولا تجبر به كواقع مفروض تقبله على مضض وهناك اسباب عامه دفعت الشعب الصوماليلاند لشق طريقه واستعادة استقلاله منها على سبيل الذكر وليس الحصر السياسات الديكتاتوريه للرئيس زياد بري –عدم المساواة وسياسة التعسف والقمع والاجرام –ضياع الحقوق وغياب العداله والامن على النفس والمال والعرض – تكميم الافواه واصوات المطالبات بالانصاف-تاجيج الفتن والتعصب وشق الصفوف- التهميش والتميز ضد ابناء الشعب الواحد آنذاك..وكل تلك الاسباب ماهي الا لمحات سريعه عن الاسباب العامه التي انطلقت منها الشرارة الاولى ولكن التفاصيل اشد مرارة واكثر صعوبه  فالاتحاد يجب ان تكون له نتائج وفوائد ملموسه ولكن الواقع كان مغايرا فطليت سنوات الوحدة لم يتضح أي اثار للوحده المرجوه بل بالعكس همش الشمال كليا فلا مدارس ولا جامعات ولا خدمات صحيه بل اصبحت تفتقر الى ابسط مقومات الحياة ناهيك عن سياسات التميز والاعتقالات والتصفية العشوائيه حتى في المشاركة الفعليه في الجانب السياسي كانت صوماليلاند غائبة عن المشهد ومع تزايد سياسات القمع اضظر الشعب الصوماليلاندي الى المطالبة بحقوقة ومقاومة الظلم فكانت اطلاق النيران واصوات المدافع وازيز الطائرات والمقابر الجماعيه هي الرد الوحيد على مطالبهم واستمرت الثوره ضد الظلم الى ان كللت بالنجاح بفضل الله عزوجل وبفضل حركة المقاومة الوطنيه والجهاديه snm فاستعاد الشعب حريته واستقلاله بدمائه في ظل اجراء استفتاء لتقرير مصيره فاختار الحرية والسلام وكانت الحروب لا تزال تدور رحاها في الصومال فالوحده لم تكتمل شروطها ومقوماتها بل فشلت  فشلا ذريعا واسباب الفشل واضحه وجليه للاعيان أفراح إبراهيم
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق