]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سقطت ورقة من شجرة العمر

بواسطة: كاتبة السطور  |  بتاريخ: 2012-06-19 ، الوقت: 10:39:35
  • تقييم المقالة:
وسقطت ورقه..من.. شجرةالعمر   غريبة هي الدنيا ...سميت دنيا لتدني منزلتها عند الله وحقارتها ... أوضاعها غريبة ... ليليتبعه نهار ... حياة وموت ... لقاء وفراق ... ضيق وفرح ...     آمال وآلام ... بزوغ وأفول ... ومعادلة بسيطة ومتساوية الأطراف : ( طفل الأمس هوشاب اليوم - هو شيخ الغد ) قال الله تعالى : " و اضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدرا "   نعم هذامثل هذه الحياة الدنيا في سرعة ذهابها واضمحلالها وقرب فنائها وزوالها ...هذه الحياة الدنيا لا راحة فيها ولا اطمئنان ...ولا ثبات فيها ولا استقرار حوادثهاكثيرة وعبرها غفيرة ... دول تبنى و أخرى تزول ... مدن تعمر وأخرى تدمر ...وممالك تشاد و أخرى تباد ...   فرح يقتله ترح ... وضحكة تخرسها دمعة ... صحيح يسقم ومريض يعافى ... وهكذاتسير عجلتها لا تقف لميلاد ولا لغياب ولا لفرح ولا لحزن...تسير حتى يأذن الله لها بالفناء ... ...   يطوى سجل الإنسان بعجالة وكأنها غمضةعين أو لمحة بصر أو ومضة برق ... " اعلموا إنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينةوتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد "     سراب خادع ... وبريق لامع ... ولكنها سيف قاطع ... وصارم ساطع ...كم أذاقته أسى ... وكم جرعت غصصا ... و أذاقت مرضا... كم أحزنت من فرح ... وأبكت من مرح ... وكبرت من صبو ... وشابت من صغير ؟!سرورها مشوب بالحزن ... وصفوها مشوب بالكدر ...خداعة مكارة ... ساحرة غرارة ... كم هم فيها من صغير ... وذل فيها من عزيز ... وترف فيها من وثير ... وفقير فيها منغني ؟!أحوالها متبدلة وشمولها متغيرة ...     يقول عليه الصلاة والسلام " مالي وللدنيا , ما أنا في الدنيا إلاكراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها " إنا لنفرح بالأيام نقطعها ... وكل يوم مضى يدني من الأجل !! فإن الموت الذي تخطانا الى غيرنا ... سيتخطى غيرناإلينا فلنأخذ حذرنا... هو الموت ما منه ملاذ ومهرب ... متى حط ذا عن نعشه ذاكيركب !! دعونا نحاسب أنفسنا ونستلهم الدروس والعبر مما فات...دعونانتساءل عن يومنا كيف أمضيناه ؟! وعن وقتنا كيف قضيناه ؟!فإن كان مافية خيراحمدناه وشكرنا ...وإن كان ما فيه شرا تبنا إليه واستغفرناه ... ليسأل كلواحد منا نفسه ... كم صلاة فجر ضيعتها أو أخرتها ولم أصليها إلا عندالذهاب إلى المدرسة أو العمل ؟ كم حفظت من كتاب الله وعملت به ؟كم يوم صمته في سبيل الله ؟كم صلة رحم قمت بزيارتها ؟كم من غيبة كتبت علي ؟وكم نظرة حرام سجلت علي ؟وكم فرصة سنحت لي لأتوب ولكني لم أتب حتى هذهاللحظة ؟كم مرة عققت والدي ونهرتهما ؟     وكم ... وكم ... فهلا حاسبنا أنفسنا الآن مادامت الفرصة سانحة...والسوق مفتوحة والبضاعةقائمة ؟!!     الإنسان مثله كمثل الشجرة تحمل عددا من الأوراق التي هي عمرهفكلما سقطت ورقة من هذه الشجرة انقضت سنة من حياة ذلكالإنسان       فينبغي ألا يزيدنا مرور الأيام إلا صلاحا و إقبالا ...وتمسكا بعقيدتنا الصحيحة وثوابتنا ومبادئنا السليمة ...   فهل نعتبر ونجعل أيامنا القادمة صحائف خير ...جدير بنا أن نملأها بالحسنات تلوالحسنات ؟؟!!     ولو قدر الله أن تقترف أيدينا وجوارحنا السيئات فعلينا أن نتذكر قوله تعالى : " إن الحسنات يذهبن السيئات "   أقبل على صلواتك الخمس ... كم مصبح وعساه لا يمسي ..واستقبليومك الجديد بتوبة ... تمحو ذنوب صحيفة الأمس ..

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق