]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الانتخابات خـدعـة أيضا !!

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2012-06-19 ، الوقت: 09:59:14
  • تقييم المقالة:

 

إنني لا أتصور ـ كما لا يتصور كثيرون غيري ـ أن يقدم شرير خيرا إلى الناس !! 

أو أن يعمل مجرم عملا صالحا بينهم !!

كما أن الذي يدمن السكر و العربدة لا يدور في خلده ، أبدا ، أن يؤسس مسجدا للجماعة ، أو ينفق مـالـه في وجه من وجوه الخير و الإحسان !!!

و لذا ، فإنه يتحتم علينا أن نطرح هؤلاء من المجموع  ، وأن نقصيهم ، بعيدا ، عن الميادين العامة ؛ حتى لا يحدثوا مزيدا من الأضرار ، والخسائر ، والشرور ...

ولعل ميدان الانتخابات من أهم الميادين ، التي يحلو لبعض المفسدين ، أن يصطادوا فيها ، كلما حـل موسمها ، ويلوثوا مياهها ، فيجعلوها عـكـرة ، ويجعلوا غيرهم من المصلحين الحقيقيين نـكـرة .

فلنكن ، دائما ، يقظين . ولنقف لهم بالمرصاد ؛ وإلا فإنهم سيأكلون لحومنا ، ويشربون دماءنا ، ويحتفلون بقضايانا على موائدهم اللئيمة ؛ فالذين اعتادوا على السرقة ، والاستغلال ، وأكل أموال الناس بالباطل ، لا يجوز أن ندعهم يمثلوننا ، في أي ميدان من ميادين الوطن ، سواء كان حزبا ، أو مجلسا ، أو نيابة ، أو نقابة ، أو إدارة ، أو مصلحة ، أو .. أو ...

فنحن قد تعبنا منهم كثيرا ، من فرط ما وثقنا فيهم في الماضي ، ومنحنا لهم أصواتنا وأكفنا ، في التجارب السابقة ؛ على أمل أن نجدهم وقت الحاجة والأزمات ، ويقدموا لنا الخدمات الضرورية والمصالح العامة ، ويسيروا بنا إلى التنمية والرقي والرشاد ، ويخففوا عنا وطأة الفقر والمرض والجهل والعنف والإجرام ...

وعلى أساس أن نراهم يدافعون عن قضايانا كلها ، ويهتمون بشؤوننا عامة .

غير أنهم خدعونا بقولهم إنهم ممثلون لنا ونـواب عنا !!

وخيبوا آمـالنا في كل كبيرة وصغيرة !!                  

وجعلونا أسفل سافلين !!!

فلنحذرهم ، دائما ، كل الحذر، ولنثبت لهم أن أصواتنا أغلى مما يتصورون ، فنمنعها عنهم .. وأن أيدينا أعز مما يرجون ، فنقبضها عنهم ... ولننظر أي المنتخبين يستحقون ذلك فعلا ، فنقدمها لهم .

وإننا نرى ، في كل مرة ، يطغى على الميدان طفيليون ، نعرفهم بمكرهم وانتهازيتهم ، نخشى أن يخدعوا الناس عن أمرهم ، ويكيدوا لهم كيدا ، ويحصلوا على ثقتهم وأصواتهم ، فيقفزوا إلى أماكن هامة ، تخول لهم فيما بعد أن يقضوا مزيدا من المآرب الشخصية ، ويحققوا مزيدا من المصالح الخاصة ، ويستفحلوا في الغنى والثراء والأنانية ؛ فيصبح بأسهم بيننا شديدا ، ويغدو بؤسنا بينهم أكثر شدة ... فالذين لم يفيدوا الناس ، أيام كانوا بين ظهرانيهم بسطاء عاديين ، لن يفيدوهم أيام ينقلبون مسئولين نافذين ... والذين يهضمون حقوق القليلين ، ويأكلون عرقهم وجهدهم ، يستحيل أن ينفعوا الكثيرين أيام يملكون الصولة والنفوذ .

و المثل يقول : " للمخادع فـم مـمـلوء و يـد فـارغـة ".

فلا تمدوا أيديكم إلى الفارغين، فتقعدوا ملومين محصورين ، وتصبحوا على ما فعلتم نادمين .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق