]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

يجب أن نفهم صح حت لا نخرس

بواسطة: Selsabil Eldjena  |  بتاريخ: 2012-06-19 ، الوقت: 07:54:18
  • تقييم المقالة:

لو تساءلتم يوما عن الذي أوصلنا إلى ما نحن عليه من الذل والضعف والهوان والقهرلعرفتم ومن جمل الأحداث التي تصب على أمتنا العربية  أنه السكوت عن الحق والخوف من مواجهة اهل الباطل. فخليفة رسول الله (صلى) قال على الملأ امام جمع من الناس:" إذا رأيتم مني اعوجاجاً فقوموه",, فردَّ عليه أحد الموجودين:" لو وجدنا منك اعوجاجاً لَقَوَّمْنَاه بحد السيوف".هكذا رد أحد أصحاب النبي على خليفة المسلمين, ولم يخف أن يحرمه أمير المؤمنين من مكسب أو منصب أو مصلحة,لأنه يعلم  أن الخليفة يُطَبِّق شرع الله  في ظل حكم الإسلام وتطبيق سُنَنِ رسول الله ولن يستطيع أحد ولو كان السلطان نفسه أن يظلمه أو يحرمه من حقٍ من حقوقه, لذلك تجرأ وقام ووَجَّه الكلام للأمير ولم يخف في الله لومة لائم, إذاً فالعدل الرباني والشريعة الإلهية أمَّنَت الديموقراطية وحرية الرأي و التعبير والكلام ضمن حدود الادب والأخلاق منذ أكثر من 1400سنة أما فيعصرنا الحالي المزيف  فالديموقراطية وحرية التعبير آلتا الى وسيلتين ومن أتقنها تزييفا للرأي العام وتَفَنَّنَا في خداع الناس و العبور بهم إلى حيث تكمن مقاصد الحاكم وأهدافهو أهوائه و خططه السياسية .

الساكت عن الحق شيطان أخرس, ولا نريد المزيد من الخرسان وعلى زعماء وقادة هذا الزمان أن يُحسِنوا خدمتنا ويتقوا الله فينا فلا يجوز اعطاء لآي كان

 

حجماً أكبر مما يمثله فعلياً و واقعياً, ففي الواقع الفعلي والحقيقي صاحب المنصب هو مُكَلَّف و"مسؤول" بما تحمل الكلمة من معنى, أي أنه موضع مُسَاءلة عن المهمة التي كُلِّف بها أو التي كَلَّف نفسه بها وترشح من أجلها, ولو علم الكثيرون من أصحاب المناصب أنهم أكثر وأشد الناس حساباً يوم القيامة لرفضوا تبوأ المناصب أو لكانوا اتقوا الله بما يحملون من مسؤولية لكن يا للأسف فكم الذين علت مناصبهم ويعتقدون أنهم خارج دائرة المحاسبة أو أنهم جنس مميز من البشر يلزمك دليلا لتتعامل معهم وكم يلزمك من مواعيد حتى تحظى بفرصة لقائهم ...يقول سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم:

" إذا وُسَّد (أُوكِل) الأمر إلى غير أهله فانتظروا الساعة", ونشعر أن الساعة قريبة جداً بالنظر إلى كثرة الرجال غير المناسبين في الأماكن غير المناسبة.
  إذن عقيدتنا تُحتِّم علينا الإستعانة بالله وحده في كل أمر , وخصوصاً في الامور التي تتعلق بالأرزاق,  ولكل إنسان ما كتبه الله له من الرزق والمنفعة و لا يعني هذا قتل الطموح وتثبيط الهمم وتجميد العزائم, فأمير المؤمنين عمر بن الخطاب كان ينهر الذين يقعدون ولا يعملون ويقولون ان الرزق على الله, فالرزق عليه تعالى وحده لا شريك له ولكن علينا أن نسعى ونعمل ونجهد ونعرق للحصول عليه, فالله قدره لنا ويسره لنا على أن نعمل ونسعى للوصول إليه.
فكما قدر الله النصر لبني إسرائيل قبل أن يدخلوا بيت المقدس شرط أن يتقدموا لنيله, فأمرهم سبحانه وتعالى على لسان نبيه موسى أن يسعوا لنيل النصر أي أن يتقدموا باتجاه بيت المقدس ويأخذوا خطوات واثقة بنِيَّة صادقة وعزيمة مؤمنة وسينصرهم, بل أكد الله لهم أنهم منصورون بإذنه ولكن عليهم التقدم والسعي لنيل هذا النصر, فأبى بنو إسرائيل التقدم والأخذ بأسباب النصر وطاعة الخالق, فحرمهم الله ذلك النصر المُقَدَّر والمؤكد.
والهدف من عقيدتنا هو القناعة والرضى الكاملين بأنه لا يرزق ولا يفيد ولا يُعطي ولا يُغيث إلا الله الرحمن المغيث, ولا يُغيِّر ولا يُحوِّل ولا يُبَدِّل إلا هو الذي لا حول ولا قوة إلا به, ولا يتحسن وضع الإنسان المادي والمعيشي والوظيفي إلا بتقديرٍ من الله وحده لا شريك له, وعلى الإنسان أن يسعى ويُخطط ويعمل ويطمح ويحلم لكن التوفيق في المحصلة النهائية على رب العالمين وحده لا شريك له, فلا تجعلوا لله شركاء وأنداد وأنتم تعلمون أو لا تعلمون.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق