]]>
خواطر :
(مقولة لجد والدي، رحمه الله ) : إذا كان لابد من أن تنهشني الكلاب ( أكرمكم الله)...الأجدر أن اسلم نفسي فريسة للأسود ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المشير..ماذا يريد من مصر؟

بواسطة: دكتور سرحان سليمان  |  بتاريخ: 2012-06-18 ، الوقت: 21:34:56
  • تقييم المقالة:

قام المصريون بالثورة لكى يفرحوا بها،فلم يجدوا سوى مرورالشهور وكأنما مبارك بالفعل فى منصبه،فلم يشعر مصرى بشيئاً يعبر عن الثورة سوى قرارات،والطعن عليها،ثم الغائها،كأن المصريين حقل تجارب لما يرغبه الراغبون،وازداد حيرة فى التدقيق لما يحدث،فمن المخلص؟ومن المنافق؟فمات المصريين فى حوادث رهيبة،مذبحة بورسعيد وماسبيرو وشارع محمد محمود،وداخل شوارع المدن والقرى،دون الوصول الى الجانى،تم التلاعب بالغش فى قوت الناس وأمنهم،بحجة عصيان الشرطة،حدث حريق المجمع العلمى،ولمن نعرف المجرم،وتتوالى الاحداث وتناسى المصريين حدثاً بعد حدث،فكل يوم حدث،فما وجد عاطلاً وظيفة ولا وجد مريضاً شفاءً،وما وجدت أمرأة معيلة عائلاً،وما وجدنا سوى اصرار الجنزورى على بقائه فى منصبة رغم عدم رضاء الشعب عن ذلك،وظهرت علينا " معالى " الدكتورة ابو النجا باحاديثها التى لا تروق،وزادنا هماً السيد وزير التضامن الاجتماعى الذى اشتكى من سيطرة رجال الحزب الوطنى على السلع الرئيسية كالبوتاجاز والمخابز،فهو يشتكى مرارة السلطة،لكنه لا يرغب فى تركها،الا ان ما ادهش المصريين وزادهم شحناً لا يدركه المجلس العسكرى،-( كما لم يراه مبارك فى عيون المصريين اثناء الثورة،ولم يصل اليه المعلومات الكافية،بسبب عناده وكبريائه وحاشية السوداء-)،شحناً وصدمة من قرار حل مجلس الشعب بعد سنة كاملة من الانتخابات وانفاق مليارات من اموال الشعب على تلك الانتخابات،فلم يقوم هولاء من استهانوا بارادة وعقول الشعب بتوفير زاداً للشعب،بل اخذوا من جيبوبهم،هنا مسرحية هزلية،يبدو مشهدها كوميدي،لكن كوميديا سوداء،وتراجيديا حزينة،حبكها وقام بكتابة السيناريو اعداء مصر ومنافيقها ومنتفعى السلطة والاموال،لقد سرقوا الفرحة بالثورة،بل وادمنوا عيون المصريين بالبكاء،المصريين أطيب شعوب الارض واكثرها وفاء واكثرها رحمة، ما وجدوا سوى عبئاً على عبىء،وثقلاً على ثقل،لكنهم يدركون ما يدور ويفهمون ما يحدث،انه ليس الغباء،بل انه الصبر،فقد صبروا طيلة عقود على ظلم وقمع النظام السابق-" الحالى "،واستأنسوا به حتى لم يستطيعوا التنفس،فكان اما الثورة او الموت،فما نجى مبارك،لكن نجى نظامه ورجاله وحاشيته،الذين تربوا على العيش والنهب على اموال الشعب،ودمائه،لكنها اقتربت اللحظات،فقد ضاقت الانفس من جديد،واصبحت تضيق بالتنفس والحياة من اهانتها،وانها على مقربة بما صنعته ايام الثورة،لتجدد لنفسها هواءً جديدا،اما تعيش او تختنق وتموت،واستمراراً على نفس النهج اصدار قرارات ومراسيم لا يعلم ظاهرها من باطنها،الا ان رائحتها تسبقها،ما فيها الا الالتفاف والمكر والخداع،فكلما حاولنا ثقة،خسرناها،ووجدوا كذباً،كانوا بمقدروهم ان يكتب اسمائهم فى كتب التاريخ،لكنه فضلوا كتباً اخرى.

سيادة المشير ماذا تريد من مصر ؟

د.سرحان سليمان

الكاتب الصحفى والمحلل السياسى والاقتصادى

sarhansoliman@yahoo.com


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق