]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مشكلة ثقة .. وليس القلم الانتخابى

بواسطة: دكتور سرحان سليمان  |  بتاريخ: 2012-06-17 ، الوقت: 20:20:11
  • تقييم المقالة:

أثار القلم الانتخابى ضجة اعلامية وشعبية وهو القلم الذى ظهر فى بعض اللجان ومنتشر فى الاسواق ،وهو قلم يجف التوقيع بعد دقائق من توقيع صاحب التصويت،وكأن الورقة لم يصوت عليها صاحبها،مع انه قام بالتوقيع فى كشف المصوتين،أثار الموضوع الرأى العام ما جعل اللجنة الانتخابية المشرفة تعلق على الموضوع ان يلتزم الجميع بالالقلام الموجودة من قبل اللجنة داخل اللجان...لكن الامر أكبر واعقد من موضوع القلم الانتخابى،فالموضوع يتعلق بمسألة ثقة فى انتخابات الرئاسة ككل،ومدى ثقة المصريين فى اللجنة الانتخابية ذاتها،مما أضاف توتراً فى الشارع المصرى خاصة وارتباطاً ببعض الاحداث السياسية المتلاحقة والتى عقدت الموضوع السياسى،فيما يتعلق بحل مجلس الشعب وقانون الظبطية العسكرية والخلل القانونى والدستورى الفوضوى المتعلق بعدة قوانيين،أضافة الى تلك المشاهد التى تفضى الى حالة شد عصبى والترقب لما هو قادم،كثرة الاشائعات المنتشرة من تزوير الانتخابات لصالح الفريق شفيق،وأعتقد ان نتائج انتخابات الرئاسة ومدى نزاهتها قد تهيىء المشهد السياسى العام اما نحو استمرار عدم الاستقرار وربما الفوضى السياسية،مما قد يحيد الثورة عن مسارها السليم،واما ان تستقر الاوضاع بظهور نتائج ترضى الاغلبية من المصريين،فالامر كله متعلق بالانتخابات الرئاسية لانها الاهم والاكثر تأثيرا والحاحا للمصريين،والهدف الاكبر للثورة المصرية فى انتخاب رئيس يؤمن برغبات المصريين وحقوقهم وينشأ نظام دولة جديد قائم على احترام حقوق الانسان والحرية والعدالة ومحاربة الفساد.

ان الانتخابات تحتاج لتدقيق ومراقبة وتحليل من جهات مستقلة حيادية لعدم وجود قدر كاف من الثقة بين المصريين واللجنة الانتخابية والسلطات المشرفة على الانتخابات،ولعل بداية ظهور بعض الاخبار عن محاولات وكشف حالات أخطاء سواء عمداً او تسهيلا لطرف معين،مثل ما حدث بالفيوم والاقصر وبعض المناطق،بالاضافة الى التضييق على الناخبين فى مناطق تمركز مرشح معين ،وظهور بطاقات مسودة،وغيرها، لكن لابد ان يؤخذ فى الاعتبار مدى تأثير تلك الاخطاء فى النتيجة النهائية للانتخابات وهل هى مقصودة ام لا ؟واذا كان يمكننى ان اكون شاهداً على سير الانتخابات وهذا ليس تعميم،لكن حالة فردية،فقد قمت بالتصويت فى لجنة " مدرسة الشيخ محمد وهيب الاعدادية " بمدينة بلطيم،الذى يوجد بها اسمى مدوناً بكشوف الناخبين،وكان ذلك فى نحو الساعة الخامسة ،ووقفت فى الطابور لمدة ساعتين حتى أصبت من الارهاق وذلك لكثرة الراغبين فى التصويت،والحقيقة اننى رأيت التزاما غاية فى الدقة من المشرفين على اللجنة واستقبال محترم للجميع وتسهيلا داخل اللجنة،وايضا التزاما خارج اللجنة من الجميع،ومجهود عظيم للجيش والشرطة،لكن هذا ليس تعميما ولا يفيد فى الغرض النهائى وهو احترام رغبة الناخبين وعدم محاولة سلب او تغيير ارادتهم باعلان نتيجة لا تتفق مع الصندوق،ونحن نثق حتى الان فى اللجنة الانتخابية وننتظر مدى الوقوف مع رغبات الصناديق من عدمه.

علينا ان نتحرر من عدم الثقة،وأيا كان الرئيس القادم ،يجب احترام النتائج ،طالما كانت نزيهة وتحقق رغبات الصناديق،فلقد أصيب المصريين بخيبة أمل احباط من حل مجلس الشعب بعد انتخابات طويلة،فنتمنى ان لا تستمر تلك الخيبة مرة اخرى فى انتخابات الرئاسة.

د.سرحان سليمان

الكاتب الصحفى والمحلل السياسى والاقتصادى

sarhansoliman@yahoo.com


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق