]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عبَر بحرية عن آرائك .......

بواسطة: yaser  |  بتاريخ: 2011-04-17 ، الوقت: 18:56:25
  • تقييم المقالة:

 

عندما كنت صغيرا حاولت جاهداً ان أكون غير مرئي. لم أكن أريد أن يلاحظني أحد . كنت أستطيع التجول في الغرفة وقضاء فترة من الوقت فيها ثم مغادرة الغرفة دون ان يلاحظني احد أو أن يعرف أني كنت فيها. كنتُ جيداً  في الاختباء.

كوني نشأت من عائلة مفككة فكان الافضل لي البقاء في الظل دون انتباه احد  . إذا لم أكنُ رأيت شئ فمعناه أني لا يمكن أن الآم على شيء لم أفعله. إذ أنا لم أخذ أي مساحة أذاً انا لا أشكل عبئا على الأسرة. إذا فعلت شيئا جيدا فهذا لاني أريد جذب و الحصول على الاهتمام أو لأني اريد التنافس مع إخوتي ويجب عدم فعل ذلك لانه يشعرهم بالنقص أو انهم أقل مني . لم يكن من المفترض أن أفعل اشياء "سيئة" أو "جيدة". وكان من المفترض أن أكون مذعن للأمور و مرن وغير مرئي.

أذا كنت سعيداً فهذا يعني أني سعيد كنت سأكون الذي تريده أو اي شخص يريد مني ان أكون ،و بالتأكيد لا أريد أي شخص غاضب مني أو مستاء  بسبب ما قلته أو فعلته.

في مرحلة ما  تطلعت حولي ورأيت أن الكثير من الناس يعشقون شخصيات أعجبتي سواء اكانوا سياسين أو فنانين أومؤلفين أو مغنين أو اشخاص عاديين بالاضافة أيضا إلى ناس يكرهون الشخصيات التي أعجبتني .. ما صعقني أن هذه الشخصيات لا تبالي بما يفكر أو يقول عنها الاخرون حتى لا تكترث أبداً بذلك. ويبقون يقدمون أفضل ما لديهم .

كانت تلك لحظة التحول بالنسبة لي. حتى ذلك الوقت ، لم يكن هدفي أن ينظر إلي الناس أو يلاحظوني أو أن أجعل الناس مستائين مني ، كنت أحاول عدم تلقي أي اهتمام او اي أفكار إيجابية أو سلبية عني . من أجل إنجاز هذا كنت أحاول عدم مشاركة أفكاري والبقاء صامتاَ طوال الاوقات لأنني لا أريد أن أجعل أي شخص غير مرتاح على أي مستوى.

أدركت أنه إذا كنت أريد أن اكون أنا، يجب أن أقوم بأفضل ما يمكن . 

إذا أردت أن أشاطر أفكاري مع الآخرين سيحصل أمرين لا بد منهما: بعض الناس سيحترمني ويحبني  والبعض الاخر سيهاجمني و سيكرهني بسبب ما سأقول و أفعل .
 

هل سأجرؤ على بالقيام بأفضل ما لدي ؟ هل سأجرؤ على الوقوف و التحدث ؟ هل سأجرؤ على محاولة إحداث تغيير؟ صوت عميق في نفسي أجاب بكل قوة  "نعم!"

أصبح الان لدي أدراك عميق و واضح  إذا لم أتلقى بانتظام بعض الهجوم و الاستنكار أذاً أنا لا أقوم بعملي على أكمل وجه . إذا لم أبذل قصارى جهدي  إذاً أنا لا أتكلم الحقيقة أذاً أنا أختبئ  مرة أخرى.

أنا لا أبحث عن الافكار السلبية او التكلم بقسوة أو الحقيقة الجارحة عن الاخرين . مهمتي هي أن أفعل أفضل ما يمكنني و أبذل قصارى جهدي  وأن اتحدث بتواضع ومحبة  وأنشر محبتي و معرفتي  ليستطيع الاخرون من بذل اقصى جهودهم و معرفتهم وأفكارهم لتحقيق احلامهم .


التحدي الذي أطرحه عليك الان هو أن تتألق وأن تبذل قصارى جهدك ، تكلم و شارك بأرائك و افكارك و استعد لتلقي آراء سلبية و ايجابية عن اعمالك و افكارك ،  فكر دائماً يالتقدم ألى الامام و المضي بأفكارك نحو النجاح .

 


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق