]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نكاح المتعة بين امريكا وايران

بواسطة: نشوان الجريسي  |  بتاريخ: 2012-06-17 ، الوقت: 06:38:17
  • تقييم المقالة:

سلسلة من اجل وعي سياسي \ 9

 

الدور الايراني في المنطقة وخاصة العراق.

يتشكل الموقف الدولي وفق حسابات الدولة الاولى في العالم والدول التي تنافسها ذاك المركز اوالمصالح,هذه الدولى الاولى امريكا اليوم ترسم السياسات وتضع الخطط خدمة لمصالحها القومية ومقتضيات السيادة والهيمنة, ثم  تقوم بتوزيع دوليا واقليميا, بالتنسيق او بالايحاء, بما يتناسب مع قدرات تلك الدول وطموحاتها الاقليمية.

فمنذ ان غضت امريكا النظر عن نقل التكنولوجيا النووية الى ايران ابان سقوط الاتحاد السوفياتي وهي تعدها للعب دور اكبر في المنطقة خاصة في افغانستان والعراق,ولتكون فزاعة دول الخليج لتتمسك بالامن الامريكي بعد اخراج العراق من المعادلة الاقليمية,ولتكون المعين الذي يرفد المشروع الطائفي في المنطقة القائم على الفعل ورد الفعل,ولتغيير هوية الشعوب من قومية الى طائفية مقيتة.

وبعد هزيمة امريكا العسكرية من العراق,قررت الانسحاب منه,اوكلت الى كل من ايران وتركيا دورا اكبر للحفاظ على مكتسباتها السياسية في العراق اي ما يسمى بالعملية السياسية خوفا عليها من الانهيار،وبالاعتماد على ذاك الحس الطائفي الذي سيفرض نوعا من الاصطفاف السياسي  نتيجة غياب اي مشروع سياسي لدى الاحزاب والكتل.

اما الدول الاوربية وبريطانيا المنافسة  لامريكا والتي تنقصها قدرات الواجهة,فهي تعتمد في افشال امريكا في العراق على استمرار الفراغ السياسي المؤدي الى الفراغ الامني ,ومن جهة اخرى اللعب على ورقة الانفصال الكردية في حال استأثرت امريكا بالقرار العراقي في بغداد,ومن جهة اخرى اثارة حلفاء امريكا ,ايران وتركيا وسوريا على اعتباران الورقة الكردية تهدد امنهم القومي,وفي البحرين تمارس ايران نفس الدور لتغيير النظام الملكي بدعوة الديمقراطية .

اما حالة العداء الظاهرة بين ايران وامريكا فهي لتقوية النظام داخليا واقليميا وليس لاضعافه,فعداء امريكا واسرائيل هو مفتاح الزعامة في منطقتنا,وهو ما تدركه امريكا ويدركه احمدي نجاد وكذلك الرئيس التركي.

هكذا هو قدرنا السياسي,ان تكون بلادنا مزرعة الدول العظمى الاستعمارية وساحة لصراعاتهم,هم يخططون ونحن ننفذ حسب مقتضيات مصالحهم,  فبالامس كانت الهوية قومية والحكومات عسكرية,واليوم المطلوب ان تكون الهوية طائفية مقيتة والحكومات العسكرية الدكتاتورية,الى حكومات ديمقراطية هزيلة مشغولة بنفسها في صراع هو صراع الذات بعيدا عن المصالح العامة.هذا التغيير سيكلف شعوب المنطقة دماء واموال واستهلاكا للوقت في لعبة التيهان كتيهان بني اسرائيل.

فهل تعي شعوب وحكومات المنطقة على مصالحها الحقيقية بعيدا عن مصالح الدول الاستعمارية,وهل تعلم ان تلك الدول تلعب على اثارة الفتن بينها واللعب على متناقضاتها.

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق