]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كلمة السر …. الإخوان !

بواسطة: علي محمود الكاتب  |  بتاريخ: 2012-06-17 ، الوقت: 03:11:36
  • تقييم المقالة:

يمر على شعبنا الصابر ،عام جديد من أعوام الانقسام والحال هو الحال ، لقاءات وحوارات واتفاقيات ، وجميع نتائجها أشبه بالسراب أو أنها مجرد أحلام وأماني لن ترى النور ،ولا يوجد فيها بصيصً من الأمل ، فلو صلحت النوايا في إنهاء هذه الملف من بداية الأمر ، لاحتفلنا بزواله منذ سنوات خلت  ، ولكن على ما يبدو أننا قد عدنا الى نقطة الصفر لان أطرافً كثيرة ليس من مصلحتها لم الشمل وما عادت تكترث كثيراً بجمع النسيج الفلسطيني الممزق ، وهي تسعى جاهدة كلما اقتربنا من نقطة انطلاق حقيقية ، لتبذل كل جهد لإعاقة تحقيق هذا الحلم بل وتتحول لسد منيع أمامه ، لعلمها اليقين ان أي تقدم في هذا الملف القومي ، هو ضد مصالحها الفئوية والشخصية الضيقة

وليس غريبا إذن والحال هكذا ، أن يصاب المواطن الفلسطيني بحالة مزمنة من الإحباط ، فلا شئ ايجابي على الأرض ، بل على العكس نقرأ يومياً تصريحات متناقضة في كثير من الأحيان ورافضة للمصالحة في أحيان أخرى مما يدل على أننا ندور في حلقة مفرغة وان المصالحة مع من أسموهم بالعلمانيين باتت درب من الكفر!!

والنتيجة أن الحكومة المنوي تشكيلها ستبقي مجرد اتفاق آخر يضاف الى جانب العديد من الاتفاقيات التي وضعت على الرف ، أتفاق  وهمي كتب على سطور وبمداد سري  ، وستبقى لغزاً أبديا يرتبط بالأحداث الجارية على الساحة المصرية ، والأمل في حصول حركة الإخوان المسلمين على كرسي الرئاسة !

ودعونا هنا نسأل وبحيادية وبوطنية خالصة، أليس غريباً أن تقبل بعض الزعامات الفلسطينية ربط مصير قضيتنا ووحدتنا بمنهج حركة الإخوان المسلمين المصرية التي ثبت فشلها على مر العصور ؟!

ربما جاء هذا الربط بنظر البعض لأسباب عفوية وخيالات وهمية عفى عليها الزمان أو بسبب طفولي اسمه ، قرب حدودنا الإقليمية مع مصر أو لربما أن أطراف تعول كثيراً على فوز جماعة الاخوان المسلمين بكرسي الرئاسة متوهمين ان الأمر حينها سيصبح على الغارب ! 

مخطئاً من اعتقد أن حركة الإخوان المسلمين وان فازت بقبة البرلمان وبكرسي الرئاسة المصري ، أنها بذلك ستخرج عن فلك أمريكا أو عن طوع الصهاينة ، والواهمون عليهم أن يقرأو التاريخ جيداً وخاصة ماضي وحاضر هذه الحركة ، والا فهم كالنعام يعشقون دفن رؤوسهم في الرمال ، فأمريكا رضينا أو لم نرضى هي سيدة الكون وملك الغابة …..والملك كما يعلم الجميع ومنذ ولادة حركة الاخوان المسلمين له الطاعة والولاء ، ومن لا يدري هذه الحقيقة عليه بقراءة رسائل حسن البنا الى الملك ليقتنع أننا لا نتكلم من فراغ أو عن عبث!

فاللعب بالألفاظ وعلى وتر الدين لن يقدم أو يؤخر ، لان الحقيقة واضحة وببساطة اسمها " عشق كرسي الحكم وتوابعه" ، ومن يخدع اليوم شعبه باسم الدين والمقاومة والعداء لأمريكا وإسرائيل سرعان ما ينكشف ستره ، وما الاجتماعات السرية التي تجمع بين أعلى مرجعيات الاخوان المسلمين في العالم والإخوان بمصر تحدياً من جهة والقادة الصهاينة والأمريكان من جهة أخرى الا دليل على صدق حديثنا ….

نأمل والحال هكذا ان تفهم حركة الإخوان المسلمين وعناصرها ومن يدور في فلكها بفلسطين وبالعالم أجمع ، أن المكابرة وعدم الانصياع لحديث العقل لن تفيدهم نفعاً ، ولن تصنع لهم مجداً وحتى أن فاز إسلاميون مصر بمقعد الرئاسة فلن يكون فوزهم هذا بمثابة غرفة الإنعاش التي ستبعث الروح من جديد في جسد دولة الخلافة الميت أصلاً !

فلا تخدعوا أنفسكم ولا تخدعوا شعوبكم ، ولتفيقوا أيها الواهمون ، يا من تحلمون بدولة الخلافة الإسلامية ، فالشعوب لن ترحمكم وقد يأتي الطوفان ويأخذ بطريقه كل ما جمعتوه من أخضر ويابس فالجاه والمال الى زوال واسألوا من سبقوكم الى طريق الهلاك !

لا خيار أمامكم ان أردتم جادة الصواب وكنتم مسلمين حقاً ، الا العودة الى أحضان الشعب ، فلا ملاذ آمن أكثر منه ، فلتعترفوا بخطاياكم ، ولتطلبوا المغفرة من الله ومن ضحايا فعلتكم ، فلازالت رائحة الدم الفلسطيني بكل شارع وزقاق والأجدر بكم ان تجعلوا ذكرى يوم الانقسام الأسود يوم للوحدة الوطنية والتآخي والتصالح الفعلي ، وليس عيداً لتمجيد الأخطاء!!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق