]]>
خواطر :
ظللتنى تحت ظل السيف ترهبنى...حتى استغثتُ بأهل اللهِ والمَدَدِ... ( مقطع من انستنا يا أنيس الروح والجسدِ)...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

وادي الذئاب في نسخته العراقية

بواسطة: ياسر الزيادي  |  بتاريخ: 2012-06-16 ، الوقت: 17:30:49
  • تقييم المقالة:
 وادي الذئاب في نسخته العراقية   ان الإصرار على الرأي دائما وسيلة للضغط تجلب النتائج المرجوة في اغلب الأحيان,فعندما تصر زوجتي على ان تذهب إلى بيت أمها مثلا تمارس علي إلحاحا لا استطيع تجنبه فإما ان أنفذ لها تلك الرغبة ونستمر في حياتنا او أنني سأصر على عدم التنفيذ لها وبذلك سيتوتر الجو العائلي في البيت,ان هذه حقيقة وواقع في كل بيوتنا ومثال واضح لما نريد ان نتكلم عنه. ان الاصرار الملح على سحب الثقة عن المالكي من قبل شركائه ومعارضيه تشوبه هالة من الأسرار لا تنفك عن التساؤل عن إمكانية صبر وعناد وثقة المالكي عن عدم الاستجابة لتلك المطالب ,مما يوضح لنا صورة متوازية في الموقفين أي ان الإصرار متبادل بين الجبهتين بشكل عجيب. وهذا يدل على ان المالكي اصبح يحب هذه المناورة من خصومه وهو يحرك مشاعرهم بين حين واخر لجعلهم يستمرون في  اصرارهم على مشروع سحب الثقة لتكريس فكرة واحدة  مفادها اما انا او هم, وبذلك سيكسب احد الطرفين مايريد مع الصبر على الاصرار والامكانية على المناورة السياسية الماكرة. والمكر ربما مقسم ومتباين بين عدة شخصيات في جبهة سحب الثقة ومن أبرزها البارزاني والطالباني وبدرجة اقل منهما النجيفي وعلاوي ,أما الدرجة المتدنية فهي من نصيب مقتدى الصدر, لذلك نرى ان المالكي عنما يريد ان يحقق شيئا يعده مكسبا إعلاميا له للمرحلة القادمة فانه يناغي مقتدى الصدر عبر الاعلام او من خلال الشارع وبأوراق يملكها ضد التيار وضد مقتدى نفسه ,واما ان تكون تلك الخدعة كذلك الاتصال التي خفيت اسراره بين الطرفين قبل يومين , وكل ما عرفناه ان هناك اتصال وان مقتدى قد قال للمالكي انه سيصبح وسيطا  لحل المشاكل مما دعا بمقتدى ان يحرك جهاته الإعلامية لتصحيح الخبر في الإعلام  فقال ان المالكي هو من اتصل وليس السيد ومن ثم يكتب لمقتدى استفتاء بنفس الخصوص فيكون الجواب ((ان سحب الثقة واجب وطني والهي))!!!. بمعنى ان الاتصال أثمر نتيجته ووسع الهوة والصراع والتناطح ما بين الجبهتين والتي تصر كلتاهما على ان يكون الثوران الهائجان  هما مقتدى المعارض والمالكي الرئيس.!؟ ان هذه هي ألاعيب السياسة ومخادعها وخدعها والمنتصر في النهاية سيحقق حلمه ونجاحه الخاص به وبحزبه لا غير وليس للجماهير الا ان تكون منتمية الى احدى الجبهتين لكي تنتظر النتيجة فاما ان تكون فوزا يجلب المنافع لهم واما خسارة تجلب لهم الخنوع والندم على الانتماء لهذه الجهة وعدم الانتماء لتلك , مما يوضح لنا ان الانتماء الحزبي والتكتلي في العراق اصبح من اجل المنافع الشخصية فلا مبدا ولا قيم ولا ثوابت تذكر. ان هذه الكلمات البسيطة لا تحصي لنا الكم الهائل من الترنحات السياسية والتقلبات الهوائية والنفعية ولذلك انصح جميع العراقيين ان يتابعوا المسلسل التركي (وادي الذئاب) ويرى من يعمل مع مراد علم دار من اجل المصلحة , ويرى من انتمى للجبهة الاخرى ايضا من اجل مصلحته _كــــــــ زازا وكـــــــ يشار اغا.!!!.  
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق