]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الدولة الدينية والدولة الاسلامية ( المدنية)

بواسطة: Ahmed Rabeia  |  بتاريخ: 2012-06-16 ، الوقت: 12:37:44
  • تقييم المقالة:

 

لقد كثر الجدل في الايام الماضية عند مايسمي بالدولة الدينية والدولة المدنية.

 

فيها بنا نتدبر في المعنيين،

 

اما الدولة المدينة فهي في مفهومها الدولة التي تنادي بحرية الاعتقاد وحرية الفكر ونشر روح العدل والعدالة الاجتماعيه.

 

فإذا كان هذا هو مفهوم الدولة المدنية اذن فان الاسلام هو مؤسس لدولة مدنية حديثة ناجحة فإن من مبادئ الاسلام حرية العقيدة والفكر والعدل ومحاربة الظلم والفساد ومحاربة العبودية والقهر  والاحسان الي من يخالفوننا في العقيدة فقال الله عز وجل (لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ)

 

ومن مبادئ الاسلام ايضا المساواة بين البشر فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم (الناس سواسيه كاسنان المشط لافرق لعربى علي اعجمى الا بالتقوى)

 

اي ان الناس امام الاسلام سواء ويفرق بينهم فقط التقوي والعمل الصالح والجهد والاجتهاد وبهذا يحارب الاسلام الكسل ويحث علي العمل فقال الله تعالي(وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ)

 

ففي هذه الاية يحث الله المسلمين علي العمل والتقدم وهذه من الامور التي تنادي بها الدولة المدنية الحديثة وكلنا يعلم مقولة الامام محمد عبده عندما ذهب الي اوربا  فقال(رأيت الإسلام عندهم بدون ان أرى مسلمين ورأيت المسلمين عندنا بدون ان أرى الاسلام.)

 

فقد وجد الامام عندما ذهب الي دولة من دول اوربا ان هؤلاء يطبقون مبادئ الاسلام في معاملاتهم وقوانينهم ولكن بدون مسلمين وبدون شعائر الاسلام اما في بلادنا ونحن امة الاسلام

 

فمسلمين يطبقون الشعائر بصورة روتنية مسلمون بالوراثة  يغفلون عن ان الاسلام اتخذ من الحياة الدنيا واعمار الارض ملاذ للنجاه في الاخرة.

 

وللاسف الشديد نجد من يحصر الاسلام في الشعائر وتطبيق الحدود ويغفلون عن ان هذا الدين السمح يشمل كل نواحي الحياة فحصر الدين الاسلامي في انه يقطع يدي السارق ويرجم ويجلد الزان ،فلو عدنا الي التاريخ نجد ان الاسلام اسس دولة العدل لعدة قرون فهنا امير المؤمنين عمر بن الخطاب لم يكن يطبق هذه الحدود في ظل ظروف قاسية مرت بالبلاد لفترة في ذلك الوقت اي ان الاسلام ليس الحدود فقط انما الحدود جزء من الاسلام يساعد علي القضاء علي الفساد والظلم لمن يتدبر.

 

اذا كان هذا هو الاسلام فمن يخاف ان ينتشر الاسلام  اذن؟؟

 

الاجابة هنا واضحة : من يخاف ان ينتشر الاسلام هم اولئك الذين ستضر مصالحهم بتحقيق العدل فإن هناك اناس مصالحهم في عدم تحقيق العدل والمساواة فهم يرون انهم صفوة في مجتمعهم ويجب الا تتساوي الرؤوس وادعو الله ان يهديهم الي سبيل الرشاد.

 

 

 

اما الدولة الدينية فهو مصطلح يشير الي وضع الدولة في العصور الوسطي في اوروبا حيث امتلكت الكنيسة مقاليد الامور فاستغلت الدين في وهم الناس ان الحاكم هو ظل الله في الارض وبذلك لاتجوز مخالفته ولم تقبل الكنيسة في ذلك الوقت علماء الطبيعة الذين يبحثون عن الحقائق الكونية بزعم انها مخالفة لمعتقداتهم ،وهيهات بين هذا وبين تعاليم الدين الاسلامي الذي حث علي تطور العلم وانتشار العلماء فهم علماء علموا العالم وهذا باعتراف الغرب.

 

فيجب الا نخلط الامور وان نفكر ونتدبر والا نتبع الاهواء ولا نصدر احكامنا دون ترجيح من العقل والله المستعان.

 

 

 

 

 

احمد ربيع ابو عقرب (( 16 /6/2012))

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق