]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

اناء خشبي

بواسطة: ياسمين الخطاب  |  بتاريخ: 2011-07-09 ، الوقت: 21:48:59
  • تقييم المقالة:

قصه سمعتها منذ صغري,رسخت في ذهني,احببت ان اوصلها لكم بطريقتي الخاصه,لنلتقي بنفس الفكره والهدف.

في ذات الأيام المشرقه الربييعيه,بين اشجار الصنوبر جلس الطفل وبيديه الصغيرتين يحمل الاخشاب والمطرقه,وبعينين متلهفه تناظره أمه  من بعيد,مشاعرممزوجه بالخوف عليه من ان يؤذي نفسه,ومتحمسه لان ترى ما يصنعه بيداه المتسختان بالطين من يداه التي طالما حلمت بهما منذ زواجهما,فهي انجبت ابنها الاول بعد صبر دام سبع سنوات!!

عاد الاب من عمله متسارعآ لان يعانق طفله ويقبله!بحث عنه ارجاء البيت فلم يجده,نادته الام بصوت ارق من نسيم الريح,وكأنها تحذره من اصدار الضجه خوفا من ان تشتت ابنها عن عمله!!

يناظرونه من بعيد متلهفين....!

الى ان جاء يركض لهما بحماس يحمل بين ذراعيه طبق خشبي قد صنعه بنفسه من الخشب والطين!!!

وبخطوات متعجرفه حذره الى ان سلمه بين يدين والديه!

فرحة  عمت الابوين بأنجاز طفلهما !

وعندما تسائلو ما سبب صنعك لهذا الطبق الطيني؟

أجابهم ببرائة الطفولة العذباء:

سأجعله اناءآ لطعامكم!!

تلك اللحظه انهارت الفرحه من على وجه الام!

اختنقت الكلمات على شفاة الأب!!

اكمل الطفل:

اراكم تطعمون جدي بوعاء كمثله بذاك الكوخ المهجور....

فأردة ان اصنع لكما ما صنعتموه له!!

يقول الله تعالى :وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • ياسمين الخطاب | 2011-07-11
    شكرا لك طيف.....وبعض القصص بصغرنا كنا نسمعها ظنآ بأنها مجرد قصه عابره الا ان مع مرور الزمن نفهم معناها عند تعرضنا لظروف مشابهه لما ورد من احداث بتلك القصه!
  • Omar Al-turk | 2011-07-10
    كلام رائع تقشعر له الابدان ويا حبذا لو يتعلم الانسان ما فعلوه ابائنا من تعب وشقاء لاجلنا
  • طيف امرأه | 2011-07-09
    شكرا لك ياسمينه
    نعم كنت قرأتها سابقا او بالاحرى , سمعتها من اجدادنا فهم بطبعهم يقصون قصة , ومن وراءها الف عبرة
    وهي التي تنجدنا وقت حاجتنا فهي كالزاد الذي تخفيه حينما تحتاجه تجده بين يديك يهبك النشاط
    لك الحب ياسمين فانت رائعه بكل ما تكتبن
    سلمت من كل شر
    طيف بحب اكبر مما يكتب الحرف لك وزيادة اضعاف
    طيف

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق