]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

في جامعتي بصحبة وسادتي

بواسطة: سحر النحال  |  بتاريخ: 2012-06-16 ، الوقت: 09:23:35
  • تقييم المقالة:

قد تستغربون ما هذا؟ ولماذا؟ كيف تستغربون يا سادة؟ سأذهب إلى جامعتي بصحبة وسادة.

 قد لا تصدق فعلا في طريقي لغزة سأصطحب وسادتي، فتكدس الركاب في سيارات غزة كسر العظام وأتعب الأقدام وزاد الآلام، وعند المغادرة والنزول من السيارة ينتابني شعور بالخوف من السقوط إلى أرض الشارع نظرا لتزايد عدد الركاب وتزايد رفقة الأصحاب.

 فعلا اندهاش من شباك السيارة وارتعاش من هول العبارة وبصحبة البحر رافقني انتعاش، لا تتعجب لتلك الحالة أو تتعجب لصعوبة حل المعادلة ؟

سامحيني أمي اليوم لا تنتظري عودتي ولا تستغربي معاناتي فقد تكون هذه آخر رحلاتي.

 عذرا غزة ! سأكتب فيك تجربتي .

إلى جانب تلك المعاناة ومرارة المشوار أعيش حلما قد يفتقده الكثير فأرى القدس في طريقي في الذهاب والإياب، وحضر في حضرة الغياب مسجد له قبة ذهبية تشبه قبة الصخرة فعلا هذا المنظر يعيشني حلم حتى إنني أتمالك وأصبر نفسي لأتناسى ألم شباك السيارة الذي آلمني بسبب تكدس المارة.

 في غزة تستغرب من حياتنا فنحن نعيش الأزمة ونصنع من كل اختلاف ائتلاف فلا يختلف المعنى لأننا جميعا نعيش في غزة.

عندما ترى غزة تلمح في عيون أبنائها التمرد قد تتمرد على المفهوم وترفض وجوده؛ ولكن هذا التمرد يجب أن يولد فينا كغزيين كي نرفض أسلوب الاهانة وننتهج لهجة البراءة أو حتى طمع العواطف الجياشة في وصف هذا التمرد المرفوض من الذين التزموا الصمت وحافظوا على مرافقة الكبت.

 لماذا نستغرب من كتابة القصص والروايات؟ هل تستحق غزة تلك الحكايات؟ هل ستكره يوما الشعر والأغاني هل ستبقى غزة دائما وأبدا ذكرى للماضي؟

هل سيمل الكتاب من صناعة الخواطر؟ هل سيفشل بسبب طفل غزة الشاطر؟

غزة أينما ذهبت أجد فيك شيئاً جميلا يحيي الشيء القتيل، ولا يوجد شيء اسمه الوطن البديل، وليس لك مثيل.

قد يعتقد البعض أنني أشكو غزة.. لا، أنا أسجل وأدون بطولات الأزمة.

مرة أخرى في طريقي لجامعتي أحدق في أعين الواقفين أمام محطات البنزين فأجد فيهم تمرد سنين يقول: هنا غزة .

 وبالنهاية وسادتي تعود وتطلب مني مرة أخرى مرافقتي إلى الجامعة، ستتعجب مني قارئ هذه الكلمات وتكثر التساؤلات.

إنني لا أبالغ ولا أتهكم فأنا أيضا أريد وسادتي لأضعها خلف ظهري بجانب كتفي لتبعد عني وجع شباك السيارة وتجعلني أستمتع بتلك الزيارة بصحبة البحر ورؤية جدتي الختيارة على إحدى طرق غزة .

 تسيطر على غزة عدة تساؤلات وتستغيث كفى يا عرب أريد إجابات:

على أي حال سأستقر؟ وترى الأزمة ستستمر؟ هل ستنتهي الأزمة ؟ وترجع حياتي بطعم ومعنى؟ قد تطول الأزمة غزة بسبب انقسامك عن أختك الضفة.

لَيس غَريباً ما يحدُث في غَزة، فَغزة تستمِد جمالها بأمل شَبابها يبقونها جَميلة رَغم ما يحدُث فيها لأن غَزة سيدة المفاجآت في زَمن لم يعطها إلا الشهادات وبعض من الكلمات .

 

 

http://www.arabbab.com/?p=172895


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق