]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

الانتخابات ... مباراة اعتزال العسكر والإخوان

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-06-16 ، الوقت: 03:40:43
  • تقييم المقالة:

السادس عشر من يونيو شهر النكسات المصرية .. 

اليوم يتوجه الشعب بخطى دستورية ليقول كلمته بكل حرية في اختيار رئيس سيضع أكبال وقيود ، لا ليختار عفوا فالقول الحق ليلعب مع المجلس العسكري لعبة الديمقراطية الدستورية !!

قد يظن غافل أن الشعب المصري يصدق ما يتوهمه حكامه فيه !!

قد يظن يائس أن المحطة اليوم هي القول الفصل في موت الثورة المصرية على شطآن شياطين الدستور !!

وقد يظن محلل أن زواجا كاثوليكيا تم بين مصر والحكم العسكري ، وأن حكم الكنيسة برفض التطليق صدر وأن على المتضرر اللجوء لتغيير ملته أو دينه إن أراد ، وقد يظن متشائم أن الشعب المصري لن يتمكن من الفرار من تلك الحتمية !!

لا إخوان ولا عسكر تلك هي المحصلة النهائية للثورة المصرية ... سيطول الوقت وسينتظر المصريون بضع ساعات في عمر الشعوب ( قليلا من الوقت ) حتى يجف ريق العسكر من الظمأ ويصحو الإخوان على كارثة أن الشعب ليس بغافل عن دور الوصيف الذي لعبته  الجماعة دائما ... 

أحدهما سيقضي على الآخر في صراعهما على السلطة ، وسيخرج الشعب فائزا في الجولة الأولى التي تدق طبولها الأبواب ، وسيخرج الآخر خاسرا أيضا منهكا ، طاعنا في السن يائسا من نصر الله له ، فكلاهما  واهم وكلاهما غبي لا يقرأ تاريخا وإن كان له قدرة على القراءة ...

لا أراهن هنا على قدرة الشعب المصري فالحق يقال أنه شعب مجهد جدا وجد منهك وجد دخل أغلبه في دائرة مفرغة من اليأس ، لكنه صبور وقادر على الاستيقاظ مبكرا ، فالشعب الذي ظل عقودا يدرك أنه لا أمل له في حياة كريمة مهما فعل ومهما تسلح بالعلم ومهما بذل من جهد ومع ذلك تجده يوقظ أبناءه كل صباح للمدرسة وللجامعة ، ويبذل كل ما في وسعه ليساندهم في رحلة التعلم التي لا طائل منها سوى العلم رغم فقره ، هو نفسه الشعب الذي يستطيع انتظار خروج أحدهما منهكا من معركة الجشع السياسي التي باتت واضحة المعالم ، ويدرك أنه إن هي إلا لحظات تعبر عن صدام تاريخي لابد أنه آت بين العسكر والإخوان لا محالة ، قد يكون لإطماع الغرب في الوطن العربي دور كبير في تأجيج تلك النار ولكن هو التاريخ يحكم ويظهر اللحظة التي ظلت تتأجج نارها طوال العقود السابقة منذ يوليو 52 .... 

ليس تفاؤلا ولكن قراءة لدراما الأحداث منذ 52 .... 

صافرة الحكم بدأت بالمباراة الحقيقية منذ تلى القاضي حكم المحكمة الدستورية !!

ومازال عمر المباراة طويلا ، لكنها مباراة التداعي للطرفين  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • أحمد عكاش | 2012-06-16

    الأخ أحمد الخالد المحترم:

    تحية طيبة في بداية تعارفنا وبعد:

    أنا غير ضليع في (علم السياسة) لكنني أومن أن الله تعالى أعلم بنا من أنفسنا، وأعلم بما ينفعنا من أنفسنا أيضاً، ولا يريد لعباده إلا الخير والصلاح، لهذا أرسل لهم الأنبياء وسخّر لهم الكون وشرّع لهم التشريعات، .. لهذا أرى أنّ حكمه تعالى هو الأنفع والأصلح لنا في الدارين، فلماذا نقف دائماً معارضين لكل من يسعى لتطبيق شرع الله؟.

    لماذا لا نضع أيدينا بيد الذين يدعون إلى (الله)؟ لماذا لا نحبّ الوضوح في التعامل؟ لماذا تبهرنا دائماً دعاوى الضلال والانحراف؟ أنا والله لا أدعو إلى الإخوان ولا إلى السلفية ولا لأيّ تيّار سياسي بعينه، إنما أدعو إلى العمل بصدق وإخلاص وحب وتضحية .. للأمّة والوطن ..

    أخذ الله بأيدينا جميعاً في شامنا ومصرنا ويمننا وشرقنا وغربنا ... إلى الخير والوفاق والسلام.

    ودمت.

    • أحمد الخالد | 2012-06-16
      جزيل شكري وامتناني لآهتمامكم ولكني أرى أن لله جند في أرضه هم من سيمكنون لشريعته تمكينا يكون خالص النية لله وليس نابعا من فعل سياسي والإخوان سيدي ليسوا هؤلاء ، فتاريخهم لا يبشر بالخير في هذا المجال ، هم يلونون توجهاتهم السياسية بالدين والدعوة للشريعة أما مواقفهم السياسية الغالبة عليهم دوما فلا تترك انطباعا بكونهم جنود الله لتمكين شريعته .... دمتم سيدي ودام تواصلنا

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق