]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ضريبة التخبط

بواسطة: رافد البهادلي  |  بتاريخ: 2012-06-15 ، الوقت: 18:11:19
  • تقييم المقالة:

 

 

 

ماهو الهدف المطلوب وماذا يريد ان يحقق والى اين يرد ان يصل ؟؟ من كل الفعاليات التي قام بها زعيم التيار الصدري (مقتدى الصدر) بعد احتلال العراق والى يومنا هذا؟؟ فبعد ان نصب نفسه زعيما لاكبر قاعدة جماهيرية في العراق تلك القاعدة التي بذل السيد الشهيد (محمد محمد صادق الصدر) قدس سره قصارى جهده من اجل اعدادها الاعداد الديني الجهادي الوطني المطلوب لتقوم بالدور الذي من المفروض ان تقوم به في مختلف المواقف. جاء مقتدى الصدر واستغل صلة الدم التي تربطه بالمرجع المجاهد الشهيد السيد محمد الصدر قدس سره لينصب نفسه  زعيما لهذه القاعدة التي اطلق عليها فيما بعد بالتيار الصدري.

 

فمنذ حرب النجف الاولى والثانية والمواجهة مع قوات الجيش والشرطة العراقية في عملية صولة الفرسان وانتهاءاً بقرار تجميد جيش المهدي والقرار بالدخول في العملية السياسية خاض مقتدى الصدرفي امر لها من الغرابة مايكفي لوضع الالاف من علامات الاستفهام والتعجب؟! فمرة يشهر سيفه ويعلن الحرب والمواحهة مع قوات الاحتلال وعلى دفعتين ثم يعود ويوقف اطلاق النار بحجة الوساطة ولا نعرف هل الوساطة يمكن ان توقف مشروع المقاومة الاسلامية ضد المحتل؟؟!! الله العالم..وبين كل هذه الدوامة ــ آلاف القتلى والجرحى وهدم المباني والمئات من المعتقلين وتشويه الصورة المشرقة التي رسمها السيد الشهيد الصدر لابناء هذه القاعدة.وبعد ان تناسى السيد القائد( كما يحب ان يطلق عليه)ما رفعه من شعارات براقة من اجل تحرير العراق قرر سماحته ادخول في العملية السياسية بحجة المسك بزمام الامور وتوفير الخدمات للشعب وفعلا حصل التيار معلى مدى الدورات الانتخابية الماضية على نسبة كبيرة من المقاعد البرلمانية والوزارات الخدمية( حسب طلبهم) وكانت قرارات البرلمانيين والوزراء تسير خلف مايراه ويقوله قائدهم من رؤى والتي كانت معظمها ان لم تكن جميعها دلالة واضحة على التخبط والتهور وعدم دراسة اللاوضاع وتقدير النتائج لذلك كانت القرارات ماانزل الله بها من سلطان وكان على الجميع تطبيقها بدون نقاش (طاعة وليس قناعة) حسب تعبير احد المقربين من مقتدى الصدر. واذا اردنا الخوض في تفاصيل هذه القرارات لاخذت من الوقت الكثير والسطور الكثيرة التي لايمكن ان تحتويها ورقة واحدة لذلك سوف نكتفي بآخرها وهو قرار (سحب الثقة عن حكومة المالكي) نام واستيقظ القائد وبدون سابق انذار وقررالدعوة الى سحب الثقة بانفراد تام عن كل مكونات الائتلاف الوطني العراقي الذي كان التيار الصدري من اكثر مكوناته دعما لحكومة المالكي وبتوجيه ايضا من السيد القائد مقتدى الصدر.. وبعد ان عجز القائد على اقناع الجهات الاخرى لتاييد قراره الاخير اتجه الى الدعوة الى اجراء استفتاء شعبي حول مسالة سحب الثقة عن الحكومة الحالية ولا نعرف هذا الاسلوب اي الاستفتاء الشعبي جاء من اي اتجاه؟ هل هو دستوري ام شرعي ؟؟ وجاءت الرياح بما لم تشتهيه سفن السيد القائد. فبعد الدعوة الى اجراء ذلك الاستفتاء صدرت فتاوى من المراجع التي يرجع اليها ابناء التيار الصدري تحرم هذا ستفتاء والاقبال عليه..  وهنا دفع السيد القائد ضريبة تخبطه في قراراته على مدى سني قيادته وزعامته للتيار الصدري خصوصا عندما اعلن 3000 من كبار اتباعه توبتهم وانشقاقهم عن الانقياد تحت امرة السيد القائد امام مقر تواجد السيد كاظم الحائري في ايران ..ولا ندري ماهي ردة فعل باقي ابناء التيار الصدري ولا ندري ولا نستطيع ان نتوقع القرارات الجديدة للسيد القائد..لذلك نحن في قائمة المنتظرين..

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق