]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بين النظرية والتطبيق (قصة قصيرة جداً)

بواسطة: أحمد عكاش  |  بتاريخ: 2012-06-15 ، الوقت: 13:35:04
  • تقييم المقالة:

 

 

 

 

 

 

بينَ النَّظريّةِ وَالتَّطبيقِ

 

بقلم: أحمد عكاش

 

 

 

الأوّلُ: مَا مَعنى قولِهِمْ (هذِهِ الدّولةُ تُؤمِنُ بِالحرّيةِ)؟.

الثّاني: مَعناهُ (أنّها تَسمحُ لمواطنِيهَا أنْ يفعلُوا مَا يشاؤُونَ)...

الأوّلُ: كلَّ ما يَشاؤونَ؟!.

الثّاني: لا طبعاً، فَهيَ تَحْظُرُ عليهِمْ أُموراً خاصّةً ...

الأوّلُ: تحظرُ أموراً خاصّةً؟ مثلُ ماذا؟.

الثّاني: مثلاً تُحرّمُ عليهِمْ أَنْ يعتدُوا عَلَى حياتِهِمُ الشّخصيّةِ ...

الأوّلُ: كيفَ؟.

الثّاني: تحرّمُ عليهِمْ أَنْ ينتحرُوا مثلاً.

الأوّلُ: هلْ دولتُنا مِنَ الدّولِ الَّتي تُؤمِنُ بَالحرّيّةِ؟.

الثّاني: ....

انصرفَ الأوّلُ وَأتى بَأعوادٍ وَطاولةٍ وَكرسيٍّ، وَنَصَبَ مِشنقةً في ساحةِ المدينةِ، وضعَ الطَّاولةَ وَفوقَها الكرسيُّ، وَصَعِدَ فوقَ الكرسيِّ، وَلماّ أحكمَ لفَّ الحبلِ حولَ عنقِهِ، وَلم يبقَ إلاَّ أنْ يدفعَ بِالكرسيِّ منْ تحتِهِ، فكّرَ:

-الآنَ أموتُ سعيداً، فقدْ كشفْتُ في التَّوّ أنّي عشْتُ حياتي في دولةٍ رائدةٍ تصونُ لمواطنيهَا حرّيتَهُمْ كاملةً.

أحمد عكاش

 

*

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق