]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لا تجعل للتمرد قمة

بواسطة: Selsabil Eldjena  |  بتاريخ: 2012-06-15 ، الوقت: 07:48:42
  • تقييم المقالة:

اقتضت سنة الله في هذه الحياة أن لكل أمر نهاية  حتمية لقوله تعالى(كل من عليها فان26 و يبقى وجه ربك ذو الجلال و الإكرام)الرحمن 26 -27

الأعمار تنتهي ...و الكائنات تفنى...و الطبيعة تتغير....و الأزمان تمضي....فكم من جبل كان شاهقا يطاول أعنان السماءجعله الله محطما..وكم من نهر كان يسيل مياه أضحى جفافا ...وكم من حديقة غناء أمست أشجارها و أزهارها وورودها كالعصف المأكول ...وكم من إنسان كان يعيش حياة حافلة بالنشاط و الحيوية ...يرغد صحة في جسمه ...وذكاء في عقله...و بهجة في وجهه ..وقوة في بصره وجميع حواسه ...وهو اليوم كالزهرة الذابلة ...ذهب بصره ...ونحل جسمه ...وتقوس ظهره....و كساه الزمان شعرا أبيض و تجعدات في وجهه....ويا ما في وصفه لا يحصى و لا يقدلر.

إنها سنة الله في هذه الحياة ...نشاهد أحداثها و مواقفها مكتفي الأيدي ...ولله در القلئل (كم أمر قد ابتدا      سترى فيه خاتمة).

ومثل ذلك نرى تصاريف الزمان فمن كان يعيش في كنف والديه ...يلهو مع أترابه و أصدقائه فرحا سعيدا....لا يحمل مسؤولية و لا يحمل عليها...فتمضي السنون ...و تعلن الحياة تمردها عليه ...فتكثر المشاغل ....و تزداد الهموم ...و يكبر الوالدان ...و يتفرق الأحباب و الأصحاب ...و تتبدد الديار ...و يصبح الهم مركبا ...و ما أصدق القائل(رب يوم بكيت فيه      فلما صرت في غيره بكيت عليه)

فاستيقظ من غفلتك إذا أردت الله بك خيرا ...وعد إلى رشدك ...و اعلم أن هذه الدنيا بزخارفها و بهرجها لا تساوي شيئا أمام المقام الأخير ...فالفرح فيها مؤقت ...و السرور سحابة عن قليل تقشع.

و السعيد في هذه الحياة من ترك تمرده جانبا و عمل عملا حين توضع الموازين القسط ليوم القيامة فيحصل العامل في دنياه ما يرضي الله ما عمله.(و فاز بالسبق من قد جد و انقشعت      عن أفقه ظلمات الشك و الريب)


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق