]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من اجل المحرومين ... ضحايا القهر والتسلط

بواسطة: كريم الكناني  |  بتاريخ: 2011-07-08 ، الوقت: 16:29:05
  • تقييم المقالة:

من اجل المحرومين ضحايا القهر والتسلط

قامت وثبة العراق 25 شباط 2011 / المهندس كريم شايع الكناني

يقول الروائي ( موريس ويست ) في روايته ( حذاء الصياد بيتر ) :

الرجال ممن يمارسون السلطة يصيرون الى واحدة من ثلاث :

  • ·        رجل يستلهم العبرة من تجارب الحكم ... ومواقع الزلل .. يبلغ من الحكمة مبلغا .. فيفيد ويستفيد .
  • ·        رجل يعميه السلطان ويبطره .. فيطغى ويتجبر .. ويذيق بني ...وطنه ويلات الذل والهوان .
  • ·        ثالث ينغمس في نعيم اهوائه الخاصة .. وينحدر في متاهات الرياء والتزلف والمحسوبية .. فيكون مصيره ومصير بني وطنه الهوان والخسران .

جميع الانظمة الياسية التي مرت بالعراق وللاسف اتسمت سياساتها بالقمع والارهاب وانتهاك الحقوق الى جانب التخبط والفساد والافساد . وكانت حقبة نظام صدام قمة التردي المريع في اجهزة ومؤسسات الدولة العراقية حيث انتهج طريقا مظلما تجاوز في استبداده واستهتاره كل حد في اضطهاد الشعب الذ ي طحنته الازمات والحروب المفتعلة وصودرت حريات الشعب الاساسية و امتلات السجون وانتهت حياة الملايين هجرة ملايين اخرى بلا رحمة ولا وازع من ضمير وظل هذا النظام يعلن عن امجاده في القتل والقهر والتصفية ويفاخر بعنفه وجبروته حيث مهدت سياساته هذه الى انهاك وتغييب مؤسسات الدولة العراقية  وانتهت باحتلال اجنبي مقيت .

وجاء سدنة الاحتلال وفلاسفته ليرفعوا شعارات حبلى بالامل الواعد .. اصلاح في الهياكل ، اعادة بناء مؤسسات الدولة ، في برامج اعلنوا عن التزامهم بها امام الناس .. ولكن وبعد تسع سنوات وجد الناس انفسهم في امل موهوم وراء اماني عاطلة يعيشون في كبوة ومحنة وقواهم منهوكة ووحدتهم الوطنية مستهدفة وقدراتهم ضائعة ومهدورة .. حيث استشرى الفساد وباض وافرخ في كل مرفق وصار له رموز وغابت اسس الطهارة في نفوس الحاكمين واداراتهم وتفشت ذرائع الاغراض الخاصة ومغريات المصلحة وغابت المعايير الاخلاقية وساد الانحراف فاندفع الجميع في شراهة ربحت الدرهم والدينار وخسرت الشرف والامانة .

وقد انفجر الشعب في وثبة 25 شباط 2011 في انتفاضة ضارية وجسارة بطولية في لمحو العار الذي لحق به وليطهر صفوفه من ادران الفساد ويقود كفاحه من اجل الجلاء واعادة السيادة وتقرير المصير ويتخلص من التبعية والوصايا ويحقق التنمية ويكفل مشاركة كل مواطن في صياغة القرار الوطني ويطلق طاقاته في عملية البناء والتقدم والرخاء .في مواجهة الرصاص والموت .

آن الاوان ان نعي الدرس جيدا ونؤكد وحدتنا الوطنية اولا ونقف بالمرصاد ضد محاولات الهيمنة والتبعية والوصايا الاستعمارية على البلاد ونمارس بوعي فرض القصاص العادل لكل من اجرم بحق هذا الشعب وفي اهانته او افساد الحياة السياسية او الاقتصادية او الاجتماعية في الماضي والحاضر والمستقبل ، وتقديمهم لمحاكمات مفتوحة الهدف منها ارساء قواعد واسس الطهارة في نفوس الحاكمين مستقبلا وفق معيار خلقي يكون منهجا يسير بضوءه رجال الحكم بالمستقبل حتى يكون الانحراف لا سامح الله عن هذا المنهج ليس اخلالا بالقانون والشرعية فحسب وانما نكوص عن المثل العليا واهدارا ، فالمحاكمات ليس اشباعا لرغبة التشفي والانتقام فالانظمة الهادفة لا تحقد ولا تنتقم وانما ترد الحق الى اهله وتعيد الامور الى انصبتها مستهدية بقوله نعالى : ( ولا يجرمنكم شنآن قوم على ان الا تعدلوا .. فاعدلوا هو اقرب للتقوى )

لا نريدها سلسلة طويلة من المحاكمات مع القناعة بالفيض الهائل من الجرائم والمخالفات في كل مرفق من مرافق الدولة .. محاكم عادلة شريفة لا تذل فيها انسانية الانسان المتهم ولا تحقر فيها كرامة الشهود ، تتوفر لها كل ظروف العدالة المنصفة والحكم الامين .

تحت شعار ( من اجل المحرومين .. ضحايا القهر والتسلط

 .

مشاهدة المزيد

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق