]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

السيد مقتدى الصدر.. الإفلات من جاذبية الاصطفاف الطائفي

بواسطة: نافع عمران  |  بتاريخ: 2012-06-14 ، الوقت: 18:50:25
  • تقييم المقالة:
السيد مقتدى الصدر.. الإفلات من جاذبية الاصطفاف الطائفي بقلم: د. نافع عمران من المعلوم للجميع الأسس الطائفية التي تكوّن بموجبها الائتلاف الشيعي، إذ يضم هذا الائتلاف أكبر الكتل السياسية الشيعية التابعة لإيران.. ومن هذه الكتل هي كتلة الأحرار الممثلة للتيار الصدري بزعامة السيد مقتدى الصدر.. ومن المعلوم أيضاً أنّ قرارات هذا الائتلاف هي قرارات فئوية تنبع من روح الطائفية الموالية لإيران الراعية للتكتل السياسي الشيعي في العراق.. فلا يصدر عن هذا الائتلاف قرار واحد إلاّ على وفق الإرادة الإيرانية الواردة للعراق من خارج الحدود الوطنية.. وعلى هذا الأساس تكون حركة السيد مقتدى الصدر في حدود الخطوط التي تعبر عن المصلحة الإيرانية.. وهذا ما لمسناه طوال السنين الماضية على كافة الأصعدة والمجالات السياسية.. وقرينة هذا هي اصطفاف التيار الصدري مع كتل هذا الائتلاف الطائفي في اختيار نوري كامل المالكي رئيساً للوزراء على مدى دورتين انتخابيتين، ومن الواضح أنّ اختيار المالكي كان بمباركة إيرانية.. إلاّ أنّ الذي حصل بعد كل هذا التناغم الطائفي، هو أنّ السيد مقتدى الصدر قد أفلت من الاصطفاف الطائفي المقيت الذي لم يعد على الشعب العراقي بكل طوائفه سوى بالدمار والتناحر والاحتراب.. فالسيد مقتدى اليوم أدرك مدى خطورة التكتل الطائفي من جانب، ومن جانب آخر خطورة الاستمرار في تأييد حكومة المالكي التي بدت ملامح دكتاتوريتها تطفو على المشهد السياسي العراقي بشكل لا يمكن تغافله أو السكوت عليه.. وما خطوة السيد مقتدى بالتخلي عن قرارات الائتلاف الشيعي وانضمامه لصف القائمة العراقية والتحالف الكردستاني إلاّ خطوة نابعة عن عمق الشعور بالمسئولية التاريخية حيال حقوق الشعب المنتهكة من قبل أقطاب الائتلاف الشيعي عموماً وحكومة المالكي الطائفية خصوصاً.. وهذه الخطوة الجبارة من لدن السيد مقتدى هي التي دعت المجلس الأعلى بقيادة عمار الحكيم ومنظمة بدر بقيادة هادي العامري وحزب الفضيلة بقيادة اليعقوبي ودولة القانون بقيادة المالكي إلى أن يتحاملوا على السيد مقتدى ويظهروا له الضغينة والبغضاء، بل أنّ عمار الحكيم هو الذي كان يدعو إلى سحب الثقة من حكومة المالكي المتفردة بالسلطة حسب تعبيره هو، وبمجرد أن أمرته إيران بمساندة المالكي، غدر بالسيد مقتدى مؤيداً المالكي على حساب التيار الصدري والشعب العراقي.. لكن الشعب العراقي كله من شماله الكردي مروراً بوسطه السني حتى جنوبه الشيعي هو مؤيد للسيد مقتدى الصدر في هذا الاصطفاف الوطني الجديد.. فهذا الموقف هو موقف وطني يراعي مشاعر ومصالح الشعب العراقي كله من دون تمييز بين عربي وكردي أو سني وشيعي، وهنا تكمن مصلحة العراقيين الذين عانوا الأمرّين من الطائفية والقومية..
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق