]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

وطــن في مخـيلـه

بواسطة: محمد نصرالله  |  بتاريخ: 2012-06-14 ، الوقت: 17:02:06
  • تقييم المقالة:

ستَأذِن الجُلُوسَ وَ الحَديْث , فـَ أذِنْتُ لَه ..,
ابتَسَم وَ اسْتَرسَل سَائِلاً : إلَى أيْن ؟
- ” لطَالمَا حَلِمْتُ العَودَة إلَى الوَطَنْ ” ,
بـِ فضُول قَال : وَ مَاذَا يَعنِي لكَ الوَطَنْ
- “ هُو البدَايَة وَ النِهَايَة وَ مَا بَينُهمَا لا يُمْكِنُ وَصفُه “ ,

اقتَربَ وَ قَال :
يَا صَدِيْقِي ” أوطانُنَا ” لَمْ تَعُدْ كـَ سَابق عَهْدِهَا ..,

فِي السَابق ../
حِيْن تُذكَر كَلمَة ” وَطَنْ ” …,
تتحَركُ الدِمَاء بالعرُوق انتِمَاءاً إليْه
تَنبضُ القُلُوب بـِ فَخْر القَائِد المُنتَصِر
تُحلِّق الأروَاحُ بـِ أجنِحَة العِزة بـِ سَلام
فيَرتفِع سَقف كِفايَة المشَاعِر
لـِ تقِف الكَرامَة اعتِزازاً لـِ / الوَطَن !

أمَا الآن ../
حِيْن تُذكَر كَلمَة ” وَطَنْ ” …,
تُراق الدِمَاء وَ الدُمُوع فِي كُل نَاحِيَة
وَ يَزدَاد تَركِيز انزيْم ” الخيْبَة ” بـِ الدَم
فـَ تَخِر الكَرامَة مِن أعلَى قِمْة الاعتِزَاز
لتتسَاوَى بـِ الأرض ، فـَ لا يَبقَى لنَا ذاتٌ
وَ لا يَبقَى لنَا / وَطَنْ !

*

عُدْ يَا صَديْقِي مِنْ حَيْثُ أتَيْت ..
عُدْ فـَ الخَوف وبَاءٌ بالهَوَاء مُنتِشِر
وَ الحُزنُ بـِ قَلُوب المَكلُمِيْن مُستقِر

عُدْ يَا صَديْقِي مِنْ حَيْثُ أتَيْت ..
فَلَمْ يَعُدْ هُنَاكَ أوطَانٌ تَجمَعُنَا
وَ لَمْ يَعُدْ هُنَاكَ أعلامٌ نَرفعُهَا

أوْطَنُنَا !
يَتِيْمَة .. ثكْلَى .. مَقهُورَة .. مَبُتورَة
يـتِــمَـة كـَ أطفَالِهَا
ثـكـلَـى كـَ نِسَائِهَا
مًقهُـورَة كـَ رجَالِهَا
مَبتُورَة كـَ مَعَالِمِهَا

لَكِن يَا صَديْقِي !
" إذَا أرَدتَ العَودَة إلَى الوَطَنْ
فَجَهِز بَيْنَ يَديْكَ الكَفَنْ .., "

*

يَا صَديْقِي ..,
فرَحُكَ بـِ العَودَة مُغلّفٌ بـِ الأوهَام
فـَ فِي أوطنِنَا أرصِفَة تشُكو الغُربة
وَ سمَاء مُزدَحِمَة تَفتَقِدُ الطيُور
وَ خَوف يُطَارد خطَواتِ البَائِسِيْن
وَ أحلامٌ تُصلَب عَلى بَوابَاتِ العبُور

يَا صَديْقِي ..,
" الأحيَاء لدَيْنَا لا يَتنفَسُون
وحْدَهُم الأمَواتُ هُم الأحْرَار ..,"

يَا صَديْقِي ..عُدْ مِنْ حَيْثُ أتَيْت ..,
أمّا أنا فسَأبحَثُ عَنْ بذرَة وَطَنْ سَأزرَعُهَا بـِ الضَمَائِر
لـِ تنْمُو ثمَرتُهَا بـِ البصَائِر ، وَ حِيْن تَنضُج .. سَأدعُوكَ للعودة !

**حَقُوَق الحَبُ محٌفٍوِظَة لفًُلًٍَِسًَطًيٍنَْ**         lord


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق