]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الجريمة والمجرم (قصة قصيرة جداً)

بواسطة: أحمد عكاش  |  بتاريخ: 2012-06-14 ، الوقت: 09:54:13
  • تقييم المقالة:

 

 

 

 

 

 الجَرِيمةُ وَالمجْرِمُ 

بقلم: أحمد عكاش

 

1-اندفعَ منْ بابِ المتجرِ مُزبداً: هَؤَلاءِ التّجّارُ يَسرِقُونَ أعيادَنَا، يغتالُونَ فرحتَنَا بِالعيدِ...

يَستثمرونَ حاجتَنَا لابتياعِ شيءٍ في العيدِ، فَيستنْزفونَ كلَّ مرتَّباتِنا.

وَفي المساءِ أوَى إِلَى فراشِهِ حزيناً.

2- حينَ غادرَ مكتبَ المديرِ كانَ زملاؤُهُ متجمهرينَ أمامَ البابِ لمراجعةِ المديرِ، قال:

-عندَكَ حَسْمُ أجرِ ثلاثةِ أَيّامٍ،

عندَكَ حسمُ خمسةٍ بِالمِائَةِ مَدّةَ شهرينِ، عندَكَ عقوبةٌ ..

أَلا يُقدّمُ هذا الوطنُ إلاَّ العقوبةَ؟ كيفَ سأردُّ عنْ لُقمةِ عِيالي سيلَ العقوبةِ؟.

وَفي المساءِ أَوَى إِلَى فراشِهِ وَالألم يَعتصرُهُ.

3- نجحَ بِامتيازٍ في مسابقةِ انتقاءِ أَكْفأِ العاملينِ للإِيفادِ في بعثةٍ إِلَى إِحدى الدُّولِ الغربيّةِ المتطوّرةِ،

ثمَّ ... أُعيدتْ إليْهِ الأوراقُ الَّتي تقدّمَ بها إِلَى المسابقةِ مَشْفوعةً بِقُصاصةٍ فيهَا:

-  (نتمنَّى لك َالنّجاحَ في مَجالاتٍ أُخْرى).

كانُوا قَدْ أَوْفَدوا بَدلاً عَنْهُ أَحَدَ المقرّبينَ مِنَ المديرِ.

وَفي المساءِ أَوَى إِلَى فراشِهِ دونَ تفكيرٍ.

4- أمسكَ مُكبِّرَ صوتٍ وَجعلَ يُنادي: أيُّهَا النَّاسُ رئيسُنَا (أصلعُ)،

شَعْرُ رأسِهِ مُسْتعارٌ؛ أيُّها النَّاسُ رئيسُنَا أَصْ..

اندفعَ إليْهِ أحدُهُمْ وَأخذَ بِتلابيبِهِ، جاءَهُ ثَانٍ يصفعُهُ، ثالثٌ يَرْكُلُهُ، رابعٌ .. خامسٌ،

انشقَّتِ الأرضُ عنْ عَشَرَةٍ .. عنْ عشرينَ .. مِئاتٍ.

كانَ جُرْمُهُ هذِهِ المرّةَ أكبرَ منْ أنْ يُسكتَ عليْهِ ..

وِفي المساءِ دفعُوا بِهِ إِلَى زنزانةِ المجرمينَ الشِّرّيرينَ.

أحمد عكاش

*

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • جمان | 2012-07-12
    يالله ذكرتني بقصة مماثله
    هاذي حال الدنيا ظالمة
    لاحرمنا حرفك الألماسي
  • طيف امرأه | 2012-06-14
    كما دوما .. مبدع بانتقاء الحالة والوضع
    واقع الوطن الذي يزفر ,,والوطن الذي يُقتّل ابناءه لمصلحة أفراد
    الوطن الذي ينتشي به الظالمون .. ويذل الحر الكريم العزيز النفس
    أليست تلك  تناقضات ؟؟
    كيف يمكن لنا ان نروي قصة وطن محب لطفل لا يعرف تلك التناقضات القاسيه ؟؟!
    سيدي الفاضل ..استاذنا الراقي أحمد عكاش
    مبدع باندهاش ..وبكل حرف تكتبه
    بورك بكم  واسعد عمركم في ظلال الرحمة الربانيه
    طيف بخالص التقدير
     

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق