]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تفجيرات العراق... هزات أرضية لا يمكن إيقافها

بواسطة: غسان البغدادي  |  بتاريخ: 2012-06-14 ، الوقت: 09:52:23
  • تقييم المقالة:

تفجيرات العراق... هزات أرضية لا يمكن إيقافها

غسان حامد

 كاتب وصحفي عراقي

أصبحت التفجيرات التي تضرب مدن العراق تلازم حياة العراقيين باستمرار ولا تفارق مخيلتهم لحظة واحدة، فما يمر يوم أو أكثر حتى ونسمع أن هناك تفجيراً هنا وآخر هناك يخلف عشرات الضحايا المحزن والمبكي فيهم أنهم من المدنيين الذين يخرجون إلى عملهم لتوفير لقمة العيش وإذا بهم يتحلون لصيد سهل للجماعات الإجرامية .

استمرار هذه التفجيرات وعلى نحو أشبه بالمتواصل منذ 2003 وحتى الآن، وإذا ما استثنينا بعض الأوقات التي يستقر فيها الوضع ولا يتحسن، فأنها تكون أشبه بهزات أرضية لا يمكن معالجتها لكن يمكن تقليل الخسائر من خلال اتخاذ بعض الإجراءات ومنها عدم التحرك أو الخروج المنزل، وهذا ما يدفعنا إلى التساؤل هل عجزت الأجهزة الأمنية من إيقاف حدوث تلك التفجيرات وأين هو دور أجهزة الاستخبارات؟.

بالأمس فقط وخلال ساعات محدودة هز بغداد وسبع محافظات أخرى أكثر من 32 تفجيراً، تسبب بمقتل أو إصابة ما لا يقل عن 318 شخصاً بينهم زوار وجنود وعناصر أمن، ونفذت تلك التفجيرات بسيارات مفخخة وعبوات ناسفة وهجمات مسلحة وبقذائف هاون، وجاءت هذه التفجيرات بالتزامن مع إحياء الذكرى السنوية لوفاة الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)، هذه التفجيرات وما رافقتها من إرباك الوضع الامني تدفعنا بقوة للمطالبة بتفعيل الجهد الاستخباري واقصد هنا اكتشاف الجريمة قبل وقوعها وهذا ما انتهجته الدول التي كانت سابقاً تعاني من الإرهاب وأصبحت حالياً تتمتع بالاستقرار.

الشيء الذي استوقفني وأنا أتابع الأخبار بحكم عملي، ما صرح به مرشح الرئيس الأميركي باراك أوباما لتولي منصب سفير بلاده الجديد في العراق بريت ماكجورك، قبل ستة أيام من تفجيرات الأمس، حيث قال بالحرف الواحد، إن "الحكومة العراقية لم تنجح في إضعاف نفوذ تنظيم القاعدة فهو لا يزال يستطيع تنفيذ هجمات كل 30 أو 40 يوماً"، ليأتي الرد بعد ساعات من الحكومة العراقية على لسان متحدثها علي الدباغ، الذي دعا فيه السفير إلى إجراء قراءة جديدة لقدرة التنظيم في البلاد، لكنه لم ينف أن خطر القاعدة ما يزال قائماً.

السؤال الذي يطرح نفسه الآن وبقوة، متى تستفيد الحكومة العراقية بمفاصلها كافة من خبرات وتجارب دول ليست بعيدة علينا ومنها دول الجوار في مقارعة تنظيم القاعدة والجماعات المتطرفة بحيث وصلت إلى مرحلة الانتهاء بشكل نهائي منها ومن ثم معالجة بقاياها عبر الوسائل النفسية والاجتماعية لاسيما عناصر تلك التنظيمات الذين يقبعون في السجون.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق