]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

الدعاء

بواسطة: عائشه  |  بتاريخ: 2012-06-14 ، الوقت: 08:39:26
  • تقييم المقالة:

  

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله _صلى الله عليه وآله وسلم تسليمًا كثيرًا _ أما بعد:

فإن الدعاء نعمة كبرى، ومنحة جلى، جاد بها المولى _ تبارك وتعالى _ وامتن بها على عباده، حيث أمرهم بالدعاء، ووعدهم بالإجابة والإثابة.

فشأن الدعاء عظيم، ونفعه عميم، ومكانته عالية في الدين، فما استجلبت النعم بمثله، ولا استدفعت النقم بمثله؛ ذلك أنه يتضمن توحيد الله، وإفراده بالعبادة دون من سواه، وهذا رأس الأمر، وأصل الدين.

فما أشد حاجة العباد إلى الدعاء، بل ما أعظم ضرورتهم إليه؛ فالمسلم في هذه الدنيا لا يستغني عن الدعاء بحال من الأحوال.

فإن كان راعيًا ولاه الله رعية فما أحوجه إلى الدعاء؛ كي يثبت الله سلطانه، ويعينه على استعمال العدل في رعيته، ويحببه إلى رعيته، ويحبب الرعية إليه.

وإن كان داعيًا إلى الله _ تعالى _ فما أشد حاجته لدعاء ربه، وسؤاله الإعانةَ، والقبول، والتوفيق، والتسديد؛ ليثبت على الحق، ويصبر على عثار الطريق ومشاقه، ولتصيخ له الأسماع، وتَصْغى إليه الأفئدة.

وإن كان مجاهدًا في سبيل الله _ فما أعظم حاجته للدعاء، الذي يطلب به النصر، ويستنزل السكينة والثبات في اللقاء، ويسأل ربه خذلان الأعداء، وإنزال الرعب في قلوبهم، وهزيمتَهم، وتفرق كلمتهم.

وإن كان مريضًا فما أشد فاقته وأعظم حاجته للدعاء؛ ليستشفي به من مرضه، ويسأل به كشف كربته، وأن يمن الله عليه بالشفاء والعافية.

وبالجملة فالمسلمون _ بل ومن في الأرض كلهم جميعًا _ بأمسِّ الحاجة للدعاء، وإخلاصه لرب الأرض والسماء؛ ليصلوا بذلك إلى خيري الدنيا والآخرة.

فإذا كان الدعاء بهذه المنزلة العالية والمكانة الرفيعة _ فأجدر بالعبد أن يتفقه فيه، وأن يلم بشيء من أحكامه _ ولو على سبيل الإجمال _ ؛ حتى يدعو ربه على بصيرة وهدى، بعيدًا عن الخطأ والاعتداء؛ فذلك أرجى لقبول دعائه، وإجابة مسألته.

وما يلي من صفحات إنما هو جمع لما تيسر في هذا الباب من خلال ما جاء في نصوص الشرع المطهر، ومما جاء من أقوال العلماء، وما ورد في بعض الكتب التي تطرقت لهذا الموضوع.

أما اسم الكتاب فهو:

=الدعاء _ مفهومه _ أحكامه _ أخطاء تقع فيه+

ومن خلال الصفحات التالية سيتضح لنا _ إن شاء الله _ ما يلي:

-           تعريف الدعاء.

-           إطلاقات الدعاء في القرآن الكريم.

-           نوعا الدعاء والعلاقة بينهما.

-           فضائل الدعاء.

-           شروط الدعاء.

-           آداب الدعاء.

-           أوقات، وأماكن، وأحوال، وأوضاع يستجاب فيها الدعاء.

-           أخطاء في الدعاء.

-           أسباب إجابة الدعاء.

-           مسألة في إجابة الدعاء من عدمها.

-           الحِكَمُ من تأخر إجابة الدعاء.

-           نماذج لأدعية قرآنية.

فما كان في ذلك من حق فهو محض فضل الله، وما كان فيه من خطأ أو زلل _ فمن الشيطان، ومن النفس الأمارة بالسوء.

وأخيرًا أسأل الله بأسمائه الحسنى، وصفاته العلى أن يتقبل دعاءنا، وأن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم.

كما أسأله _ عز وجل _ أن يجزي خير الجزاء من أعان على هذا البحث، وأن يجعله في ميزان حسناته يوم يلقاه، وأخص من هؤلاء سماحة شيخنا العلامة عبدالعزيز بن عبدالله بن باز، الذي تفضل بقراءة هذا الكتاب، ووشاه بتعليقاته الماتعة، أثابه الله،وبارك في عمله وأمد في عمره، وأبقاه ذخرًا للإسلام والمسلمين؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه.

والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق