]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

هند ... تلك عقدة الذنب . ( الحلقة التاسعة)

بواسطة: تاجموعتي نورالدين  |  بتاريخ: 2012-06-13 ، الوقت: 08:49:10
  • تقييم المقالة:

 

هند .. تلك عقدة الذنب ( الحلقة التاسعة ) بقلم تاج نورالدين

    

بهذه الكلمات تودع زينب جارتها عفاف .. لتترك في غرفتها طيفا من أطياف المنى والتمني.. وتناجي

عفاف قلبها.. ولِم َلا .. ولكنْ هلْ سيكون عنده استعداد معنوي متميّز كي يقبل بزوجة شبه أرملة ؟.. هلْ

يمكن أن ْ يتفهّم وضعيتي ويقبل بظروف الحال والمآلْ ..لتنهي هذه المناجاة والتساؤلات بقولها .. الله أعلم .

وفي صباح اليوم الموالي .. بينما يتأهب يونس للخروج تقف الحاجة فاطمة في وجهه وتناشده الله أنْ

يحلق ذقنه ويغير هندامه.. ويعود إلى حالته الطبيعية .. لأنها أو كما قالت.. اشتاقت إلى بسمته ودعابته..إلى

فطنته و رزانته..فتفهم مرادها .. واستوعب رجاءها .. وصار يقبل يدها ورأسها وهو ينادي

".. لبيك.. لبيك .. لبيك يا أغلى أم " . 

بالمكتبة سميرة تنادي على أحمد .. بعد أن انتهى ببيع بعض الكتب وهي تقول :

-  تعلم يا أحمد .. أنك بمنزلة أخي الكبير.. ولا أكّنُ لك إلا التقدير والاحترام ..فهل من الخطأ أن تلجأ

الأخت إلى أخيها .. كي تطلب النصيحة والمساعدة.؟

أحمد مندهشا :

-  والله لا أرى فيك إلا أختا محترمة .. وأنيسا في العمل أعتز بوجوده معي في هذه المكتبة..

وأنا رهن الإشارة في كل ما تطلبينه .. وفق سعتي و طاقتي.

سميرة :

سأكلمك بكل صراحة.. هذه مدة ليست بالقصيرة .. وجدت نفسي متعلقة إلى حد الجنون بيونس.. لا أخال

شريكا لحياتي إلا هو .. ولا أتطلع إلى أي حب إلا معه ..فكرتُ في سبل شتى .. قد تحملني الى قلبه ..

أو تخبره عن صبوتي ولوعتي .. لكني فشلت .. وما يزيد من شكي و حيرتي وظنوني .. أنه مرة يكلمني

كأني له مستهدفة .. ومرة يكلمني كأني أمامه متهمة.. إذْ فكرت مرارا في مواجهته ..لكني لم أستطع ..

خشيت رفضه .. أو تبريره .. ورضيت العيش على الأمل .. أرجوك ساعدني ..لقد فاجأني حبه ..

وحاصرني طوقه.. وغلبني عشقه .. ولا أطيق بعده .

أحمدأكثر اندهاشا :

-   لقد هالني والله يا سميرة كلامك .. وفاجأني أكثر.. صدق شعورك .. نحو صنف نادر من البشر..

وأصارحك القول إنكما معا .. تليقان لبعضكما .. ولن أدّخر جهدا في تذييل العقبات بينكما .. وسأعمل

على مناقشته ..في أول فرصة تكون سانحة..ولا تنسي أنه يمر بظروف صعبة ..والله لم أعرف بعد

..سببها أو منشأها .

وما كاد السيد أحمد أن ينتهي من كلامه حتى دخل عليهما يونس بطلعته البهية .. بعد أن قام بحلق ذقنه

.. وارتداء أفخر ملابسه .. ونادى عليهما قائلا "

-  لقد اتخذت قرارا صارما بحقكما اليوم.. كل واحد منكماعليه  الاتصال حالا بذويه .. لكي يعتذر

لهم بعدم المجيء والسبب .. هو أنني أدعوكما للغذاء معي في أفخم مطعم تختارونه مناسبا لكما.

وبسرعة البرق التقت عين سميرة ..  بعين أحمد .. حيث كانت مفاجأة مدوية اهتز لها قلبها ..

و بابتسامة  ذكية تحمل رسالة مبطنة إليها .. يقول أحمد:

-  نعم  أول  الغيث  قطرة .. ونزول أول قطرة .. قد تتبعها ألف رحمة.

بعد لحظات يخرج الثلاثة ليركبوا سيارة فاخرة .. ليفهم الضيفان فيما بعد.. أنه اكتراها من إحدى

الوكالات لمدة عشرين يوما ريثما تصلح سيارته من عطب فيها.. ويذكرهم أن الحاجة فاطمة كانت أول

مدعوة لهذا الغذاء لولا أن خالته مريم حضرت صباحا .. وألحّتْ على اصطحابها إلى الضيعة وضيافتها

هناك لاشتياقها لها ..كل هذا الكلام يجري بين يونس وأحمد .. وسميرة التي تركب خلفهما ..

ما زالت مشدوهة .. مبلوعة.. وتتزاحم الأسئلة في رأسها .. ها هو الآن بين يديك يا سميرة .. ثم يعود العقل

الباطني لينصحها ..لا تتسرعي واتركيه هو يعبر عما يشعر به نحوك ..أو تتركي لحليفك الجديد السيد أحمد..

فرصته السانحة للمناقشة .. فقد تأتي أكلها بإذن ربّها .. تضع يدها على قلبها وهو يرتجف بقوة ..

وتناشده في صمت كي لا يفضحها.. بل  ليدعمها و يؤازرها في مثل هذه المواقف ..  وخصوصا عندما

يكون الحبيب قاب قوسين  للظفر به .  

 

 

 

يتبع .......... بقلم تاج نورالدين

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق