]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

أبكي العراق وأهله... وشام الهوى.... ودار بها ذاتي ومربعي

بواسطة: بدرية الهادي  |  بتاريخ: 2012-06-13 ، الوقت: 06:42:54
  • تقييم المقالة:

الحال في الدول العربية يبدو مسرحا مفتوحا.... تفرحنا بعض مشاهده، وتبكينا الأخرى، وتهز قلوبنا مناظر تتكرر بين جنباته، بينما نترقب أحداثه المقبلة بتوجس وخيفة......

ففي العراق ... وما أدراك ما العراق ...اسم لا يجافينا مسمعه؛ فهو يتردد بشكل دائم بيننا ، وعلى ألسنة مراسلي ومذيعي الأخبار.. دمار، وفقر وجهل وجوع ... وكأن العذاب كُتب على أهل هذه الدار فغدت لا تخلو من آهات ومشكلات عظام...وفساد مستشري وأمان منعدم... وأمراض غريبة مع نسب لا تعد ولا تحصى من المصابين بالسرطان، وأتساءل بيني وبين نفسي : هل ثمة لعنة أصابت أهل هذه الدار، أم أن الله كتب لأهلها من الابتلاء والمحن لأمر يريده سبحانه... أم أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم؟؟؟؟

وأتساءل عن أولئك الذين كانوا معارضين لنظام صدام، وكانوا يزمجرون بالوعود والتغيير والديمقراطية والتطوير لبغداد وأخواتها من المحافظات العراقية، ويحلفون باجتثاث الفساد، ونشر الأمان أين هم الآن؟؟؟؟

أتساءل عن أولئك الذين جاءوا مرافقين ركب الاحتلال الأميركي ، وهم يهتفون بأنهم للحق ناشرين، وللظلم قاطعين أين هم وما حققوا؟؟؟!!!

أين تلك الرؤوس ... أم أن الأهداف وضحت الآن، وتبينت المصالح فما كان للعراق منها شئ إلا تدمير وتفجير وتحطيم...؟؟؟؟!!!!!

فتلك الرؤوس ما أتت إلا بالفساد وأكثر منه، ولم تتبنى إلا الظلم وقتل العراقي، ولم تزرع إلا الفتنة والخلاف....

أذكر قبل سقوط العراق تلك الرؤوس وكيف كانت تصور النظام السابق بالديكتاتورية وغير ذلك، وتصور نفسها بأنها دعاة الديمقراطية والسلام والقادم أفضل، ولكن ما اتضح منها للآن غير ما تريده هي، ولتحقيقها باعت العراق وأهله، أولا للاحتلال وثانيا للظلم والفساد...فما عادت العراق عراق، وما عاد هناك إلا بقايا قلوب محطمة أوهنها الظلم وأتعبتها الآهات...

فحال العراق يبكي عين ناظرها... ويقلق قلب عاشقها ... فيا بلد الرشيد اعذرينا فلم يبق إلا الدمع والدعاء بأن يكف الله عنك البلاء....

وفي الشام.... أغنية الهوى ... ولحن الزمان... يُراد بها الآن أن تسلك ذات الدرب.... وأصبحنا مع ما نرى ونسمع لا نعرف أين الحق والحقيقة ومن الثائر ومن المدافع ... كل يدلو بدلوه...فضاعت الحقيقة بين مصالح الدول، وما بقي لنا إلا دعاء بألا تصبح الشام للصهيونية الغاصبة مرتعا،ولا لأميركا ملعبا تحتل أقسامه تبعا لأهوائها، ولا لأصحاب المصالح من دعاة التحرر مطمعا.....

وفي ليبيا يراد للفتنة بأن تقتلع روح التغيير من أنفس أبنائها، وتحرمهم حلاوة النصر بعد المعاناة الطويلة... وكأن كم التدمير الذي كان خلال رحلة التخلص من جموح المجنون ما كانت كافية....

والحال في أم الدنيا يجعل نفوسنا مضطربة تترقب قادم مجهول مع الدعاء بأن الحال لا بد أن يكون أفضل؛ فأبناء النيل لن يرضوا لأرض الكنانة بأن تصبح للأطماع والأحقاد .

وفي اليمن الحال مضحك مبكي، لا تعرف من مع من ؟؟؟!!!!! ومن ضد من ؟؟؟؟؟!!!!!! ومن يهتف لمن، ومن يحارب من ؟؟؟؟؟

وفي تونس يبدو أن أصحاب المصالح يريدون ترويض كل شئ لصالحهم....

وفي عمان ثمة رياح تغيير تهب ولكن ببطء، بعضها جاء لحراك شعبي بالتغيير والتطوير، وبعضها بفعل مطالب واعتصامات، ولكن هناك من يلعب من داخلها بالماء العكر بمبتغى أغراض شخصية وأخرى تحركها مصالح أخرى، فهل ستظل الريح ريحا طيبة أم أن الريح ستجري بغير ما يشتهي الأمر؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!! ويا رب سلم لي داري وقائدي....

وبعض الدول تريد أن تستغل ما يحدث لصالح مصالحها ، وبأن يكون لها كلمة وصوت ووجود ولو على حساب القومية العربية، أو مصالح ذاتية تحركها أهواء شخصية.

ويبدو أن الحال لا زال كما هو بين مبك ومضحك ومثير للترقب والتخوف، وبين الحين والآخر ندعو الله بأمل قادم أفضل مما كان ويكون الآن.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2012-06-13
    غاليتي بدريه
    لك الود واكثر
    نعم ان رياح التغيير عاتية.. وكم ارجو لو اننا نتفكر ونتدارس ونرى الامر نمن وجهة الحكيم المتمرس لوضع الوطن
    فقط لنكن بقدر المسؤولية ..ولنحاول بقدر المستطاع ان نمتص تلك الاختلافات في سبيل وطننا الحبيب
    لننظر الى واقع التاريخ ..والثورات المتعاقبة .. هل بها ما يزيل شكنا من انها وضعت لسبب ووراءها لعبة خبيثة؟؟؟
    لننظر جيدا ولا نخفي راسنا في التراب ..
    سلمت يا غاليه كوني بخير دائما
    طيف بحب

  • تاجموعتي نورالدين | 2012-06-13
    أختاه ... حقّا وضعتِ يدك على أكثر من جرح .. و صدقا هبّ يراعك يصف أكثر من قرح .. إنها والله هي أسباب يهيئها المولى عزّ وجل لأمرٍ كان مفعولا .. ولن تجد لسنة الله تبديلا .. أختاه مقالتك نبراس تدلّ على حنكة ومراس .. سلمت يمناك ....... نور بصدق

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق