]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تمخضت التجربة فولدت ...؟!

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2012-06-12 ، الوقت: 18:58:53
  • تقييم المقالة:

 

 

خلال مراحل العمر ، و أطوار الحياة ، قد تـمـر بالفتى ، تجربة واحدة ؛ فتعلمه ما لن تعلمه عشرات التجارب ، إذا كانت تجربة مريرة و قاسية ، خاصة ...!  

 و بوضوح أوضح : إذا كانت في درجة صدمة عنيفة ، خيبت ظنونه ، و اغتالت أحلامه ، و سحقت آماله ، و وأدت أهدافه ...!!  

 و جراء ذلك ، فإن صاحبها ، إما أن يتحول إلى [ شاعـر ] ، أو يكاد ، في نظرته إلى الأمور ، و حكمه على الحياة و الأحياء ...

و للشعراء، كما نعلم، أحوال و أحوال، حتى إنهم يرتـقون، في بعض الأحيان، إلى مصاف العباقرة و الحكماء. و صدق من قال : " و إن من الشعر لحكمة " ؛ فيكون بذلك حكيما ذا طبيعة فلسفية ، و عقل تحليلي ، يتأمل الواقع و الأحداث ، بعمق ، و لا يلدغ من الجحر مرتين ، بل إنه يصبح ذا معرفة واعية ، و خبرة عالية ، بجميع الجحور ، و كذلك الصخور،  و البحور ، فيتـقي من ثعابينها السامة ، و يحذر من عقاربها اللدغة ، و من حيتانها الشرسة ...!!

  و إما أن ينقلب إلى [ مجرم ]، أو قريبا من المجرمين، في سلوكه و تصرفاته. و للمجرمين أهوال و أهوال، كما لا يخفى على الجميع، حتى إن علماء النفس و الاجتماع، يضعونهم في طبقة الثائرين و المتمردين...!!!  

 فالجريمة لها دافع تخلقها، في الأصل، تجربة..  

 والحكمة لها سانح تبعثها، من العمق، تجربة..

  فالتجربة أثناء مخاضها : إما أن تـلـد نفـسا رفيعة ، و إما أن تـلـد نفـسا وضيعة .. أو تـلـد ما شاء الله أن تـلـد ؛ فلا نتيجة تكون بلا سبب ، و لا جنين يأتي دون لقـاح ، و لا فعل يسلم من رد الفعل . و إنما الأمور بعواقبها ، و إنما يقضى على كل امرئ بما شاكل أحواله.

  و نافلة القول: ما بدت أي شخصية إنسانية غير عادية في أطوارها، إلا و وراءها تجربة غير عادية في أغوارها !!!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق