]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لماذا نسكت

بواسطة: Ibrahim M Almomani  |  بتاريخ: 2012-06-12 ، الوقت: 16:57:26
  • تقييم المقالة:

تضحكني .. وأحيانا تترك في نفسي الاثر ، تلك التعليقات والتهجمات التي تفرغون فيها جام غضبكم ، وحقدكم على السياسات الحكومية المتعاقبة ، والتي تضع الف علة على قلوبكم .
فعلى سبيل المثال لا الحصر ، انتفظت المواقع الالكترونية ، وتهافتت الاقلام الصفراء ، لتركب موجة الغضب التي تبعت كشف اوراق اتفاقية الغاز ا%8ة ، فأشاروا  الى من اخرجها الى حيز الوجود بالبنان ، فكثر الكلام ، وتنوعت التعليقات ، ايمانا منهم ان الكلام وحدة يكفي ، فباتوا يرسمون الكلمات التي لا تسمن ولا تغني من جوع ، ثم جن جنون الكلمات الافتراضية ، وامسى سباق تعليقات واثبات وجود وبلاغة ،فتغاظوا عن ان حق الشعب الاردني ، وكرامته في مهب الريح .
نعم .. لقد كانوا - وما زالوا - إنهاء الحلم الاردني البريئ ، بإيجاد مصدر طاقة يخفف من ثقل فاتورة الكهرباء عن ضهر المواطن ، ونعم ... لقد فجروا صرح الخيال في اذهاننا   بان نملك ثروة وطنية تمتاز بها بلادنا الحبيبة ، فتؤمن لنا الكرامة بين المجتمع الدولي الذي ينظر لنا نظرة الثري لليتيم .. فباعوا الفوسفات .. واليورانيوم .. ونعم .. تبعها سلسلة متتابعة من حملات البيع المخزي ، والتصفية الساخرة ، وكهدية لصمتنا المخجل .. لم يحاسب - الى حد اليوم - اي ممن ثبت تورطهم في قضايا الفساد المالي والسرقة الصريحة من اموال الشعب ، ولم يتخذ في حقهم اي إجراء نثبت من خلالة لانفسنا انا سائرون نحو حرية واصلاح نباهي فيهما شعوب العالم .
بالتالي .. اغلقنا افواهنا ... وافرغنا حماسنا المفرط في "ازرار الكيبورد " واقلام الحبر ، ذلك الحماس الذي كان من واجبه ان يوصل للحكومة انا شعب "لا يؤخذ على قفاه "، وتسد افواهه بالتراب .
كفاهم بيعا ولهوا بما تبقى من مؤسسات الاردن ، كفاهم بيعا لكرامة المواطن الاردني ، وكفاهم لهوا بشرف الجنسية الاردنية  ،كفاهم تجارة بالهوية التي هي آاخر ما تبقى له من وطن كان قد عهده شامخا في وجه الفساد واعوانه .
ونحن .. كفانا سكوتا وخنوعا .. لماذا نقف خلف شاشات الحواسيب ، ولماذا نغطي عيوننا بالجرائد ، ما دام بإمكاننا الصراخ وايصال ما في افئدتنا لـ " فوق " ، لماذا لا نفيق ونرى الامر على حقيقته ، انتفض وثر ضد السياسات المخجلة .
وقل كفى تجارة خاسرة ، تخسرونا فيها كرامتنا ، وتخسرون فيها صدقكم .


ابراهيم م. المومني


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق