]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حـديث عـن الـزواج .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2012-06-12 ، الوقت: 10:04:19
  • تقييم المقالة:

الزواج ليس [ فرصة ] عابرة ، تمر في حياتنا مـرور السحاب .

  أو [ ضربة حظ ] نادرة ، يجود بها القدر ، في لحظة خاطفة من العمر ؛ فنخاف أن تضيع منا ، أو تفلت من أيدينا ؛ إذا لم ننتهزها بسرعة ودهاء .

  أو هو [ صفقة ] لا تتكرر . أو [ مشروعا ] لا يعوض ؛ ثم نخشى أن يكون ، في مقبل الأيام ، عكس أمانينا وأحلامنا ؛ أو يخالف ، مع دورة الزمن ، حساباتنا ومطامعنا ؛ فنغرق ، بعدها ، في أتـون الحيرة والعذاب والقلق والشقاء .

  الزواج عـمـر ثان ، في آجالنا المسمى  ؛ نولد فيه من جديد ، باختيارنا وإرادتنا . وعلينا أن نحرص أن نعيش فيه سعداء مطمئنين ، واثقين من الأيام والمستقبل ، وراضين بما قسمه الله لنا ، وقـدره علينا ، يحوطنا الحب الصادق ، والأمـل الكبير ، وتحتوينا المشاعر الدافئة ، والأحلام الجميلة ...

  نزرع ، فيه ، بذور التضحية والعطاء ؛ لنقطف ثمار الرضا ، وورود الفرح ...

ونسقي ، فيه ، قلوبنا بمياه المحبة الصافية ، ونرش شفاهنا بعذب الابتسامة الخالصة ، كي نروي عطشنا ، ونشبع حرماننا ، وتصبح حياتنا واحـة خضراء ، وجنة غناء ، نلهو فيها مثل العصافير ، ونمرح مع براعم وليدة حلوة مثل الفراشات ، تخرج إلى نور الوجود ، من رحم حبنا ، ونطفة أشواقنا ...

  هذا هو الزواج ..

  وليس [ مغامرة ] مجنونة ، لا نعرف وجهتها ، ولا نتيقن من نتيجتها ، ولا نـدري مبتداها ومنتهاها ؛ فالمغامرة ـ غالبا ـ ما يكون مصيرها مجهولا ، يكتنفها الضباب والغموض ، ويطبق عليها الشك والحذر ، وموازين الفشل و النجاح تبدو فيها متساوية ، يظل الإنسان بينها حائرا ومتوجسا ، يقدم رجلا ويؤخر أخرى ...

  كلا ..

إن الزواج رحلة ممتعة ، وسفر سعيد ؛ إذا كان زاد الإلفين الحب خاصة ، وكانت غايتهما الحب ، ووسيلتهما الحب أيضا ...

  وللحب علامات وأحوال ، لا تخفى على ذوي القلوب البيضاء .

  والمثـل الأعلى للزواج هو الزواج بين رجل وامرأة ، يتحابان ، ويمتزجان بالجسم والروح ، ولا يفترقان مدى الحياة ...

  فالزواج آيـة من آيـات الله ؛ جعل فيه المودة ، والرحمة ، والسكن . أراد فيه للأزواج الثبات ، والنبات ، والصبيان ، والبنات ...

  وهذه الإرادة الصغرى ، في مظهرها ، تفضي إلى الإرادة الكبرى ، في جوهرها ، وهي عمارة الأرض ، التي جعلنا الله فيها مستخلفين ، بعد عمارة القلوب والبيوت ، وذلك منذ أن خلق الله آدم وحواء ، وقال لهما : اهبطا الأرض .

  إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ، ويعشقون ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق