]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المرجع القائد.. حرق مكاتبه.. دلائل ومطارحات في العداء للمرجعية العراقية

بواسطة: وصفي الجابري  |  بتاريخ: 2012-06-11 ، الوقت: 20:04:10
  • تقييم المقالة:
المرجع القائد.. حرق مكاتبه.. دلائل ومطارحات في العداء للمرجعية العراقية بقلم: د. وصفي الجابري في تأريخ العراق المعاصر مرت المرجعية العراقية العربية بأزمة عداء من قبل رجال الدين غير العراقيين وغير العرب المتصدين للعمل الحوزوي.. وفي كل مرحلة من التأريخ المعاصر لبلدنا تتنوع طرق العداء لهذه المرجعية العراقية، وذلك على وفق تحرّكها وعملها المجتمعي..  كما لابد من الإشارة إلى أنّ العداء للمرجعية العراقية يكون مركباً، إذ يكون من الجهات الدينية غير العراقية من جانب، ويكون من السلطة الحاكمة بوشاية جهات دينية من جانب آخر.. إلاّ أننا نلحظ أنّ أصل العداء لهذه المرجعية هو ناتج من الجهات الدينية غير العراقية، فحتى عداء السلطة لها هو بسبب هؤلاء الرجال المعممين من غير العراقيين، فهم من يرفع التقارير ضدها للجهات الأمنية الحاكمة الظالمة.. ولنأخذ على سبيل المثال ما تعرضت له المرجعية العراقية العربية لمحمد باقر الصدر.. فهذه المرجعية عانت الأمرّين من عداء رجال الدين غير العراقيين وغير العرب ومن عداء السلطة الحاكمة.. بدلالة ما ذكره محمد رضا النعماني في كتابه (سنوات المحنة وأيام الحصار).. فالعنوان يدل على سنوات من المعاناة لهذه المرجعية العراقية، وأياماً من الحصار المفروض عليها، وفي النهاية تم إعدام الصدر على أيدي النظام العفلقي.. كما ولابد من الإشارة إلى معاناة مرجعية عراقية عربية أخرى، وأعني بها مرجعية محمد صادق الصدر.. هذه المرجعة أيضاً عانت من عداء رجال الدين غير العراقيين وغير العرب وعانت من بطش السلطة، إذ اجتمع عدائهما حتى انتهى الحال إلى اختيال الصدر ونجليه في النجف.. ومعاناة هذه المرجعية موثقة في كتاب (مرجعية الميدان) للكاتب عادل رؤوف، وكذلك في كتاب (اختيال شعب) للكاتب فائق الشيخ علي.. وقد استمرت سلسلة العداء لمراجع الدين العراقيين، حتى وصل هذا العداء لمرجعية عراقية معاصرة جداً ومتواجدة بين ظهرانينا، أعني بهذه المرجعية مرجعية محمود الصرخي.. فهذه المرجعية هي الأخرى عانت من عداء رجال الدين غير العراقيين ومن بطش السلطة الحاكمة المبادة والسلطات الحاكمة الدكتاتورية بعد الاحتلال البغيض.. فأما عداء رجال الدين فمخزي ومروع ومؤلم، إذ كانت الوشاية دينهم ضد هذه المرجعية العراقية من جانب، ومن ثم قيامهم بحرق مكاتبها في عموم محافظات العراق، وخصوصاً مكتب الرفاعي الذي حرقه بما فيه من مصاحف شريفة وكيل السيستاني المدعو الشيخ عبد الكريم العامري بتواطئ ملحوظ من الأجهزة الامنية والأحزاب الحاكمة في الناصرية.. ومن الواضح أنّ الاستقراء يخلص إلى نتيجة مهمة وهي: أنّ العداء للمرجعية العراقية من قبل السلطة الحاكمة ورجال الدين غير العراقيين هو للدور المرجعي والقيادي الرائد لهذه المرجعية العراقية، وتصديها لإدارة شؤون العراقيين بكل مصداقية وبكافة التفاصيل وعلى أصعدة مختلفة من شؤون الحياة الاجتماعية..

http://www.al-hasany.com/vb/showthread.php?t=312137


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق