]]>
خواطر :
ربي ها أنت ترى مكاني و تسمع كلامي و أنت أعلم من عبادك بحالي ربي شكواي لك لا لأحد من خلقك فاقبلني في رحابك في هذه الساعة المباركه.   (أحمد المغازى كمال) . ابتعادُنا عن الناس فرصةٌ جيدة ونقية تُمكِّـننا من أن نعرفَ مَـن منهم يستحقُّ أن نعودَ إليه بشوق , ومَـن منهم فراقُـه راحةٌ لنا .   (عبد الحميد رميته) . 

تسجيل الدخول عن طريق الفيسبوك

تسجيل الدخول عن طريق تويتر

تابعنا على تويتر

المتواجدون الآن
24 عدد الزوار حاليا

الغزو الفكري والتغريب الثقافي

بواسطة: Brahim Benzian  |  بتاريخ: 2012-06-10 ، الوقت: 13:38:42
  • تقييم المقالة:

 

 
الغزوالفكريوالتغريب الثقافي

 

* د. همام سعيد
* د. صلاح الخالدي
* أ. محمود حمودة
تنوعت أساليب الكيد للإسلام ومحاولات استئصاله عبرالتاريخ قديماً وحديثاً ،ولكنها في النهاية تبوء بالفشل الذريع؛لأن الله سبحانه وتعالى تكفل بحفظ هذا الدين وأهله وأتباعه الملتزمين به وكان من هذه الأساليب.
- الغزوالفكري:
لقد أدرك أعداء الإسلام أن مواجهته بالقوة العسكرية وأساليب القمع والإرهاب لم ولن تحقق لهم أهدافهم في اجتثاث جذور هو الحد من انتشاره، وإن كان يبدو في فترة زمنية أنهم حققوا مايسع نلتحقيقه ،لكن سرعان من تخبو آمالهم وينتابهم الهلع والفزع حين يرونهم نطلقاً بقوة من جديد ،مما حدا بهم إلى اتباع طرقو أساليب جديدة أقوى تأثيراً، وأكثر فاعلية ،منها الغزو الفكري المكمل لأساليب الغزو التقليدية حيناً، أوالبديل عنها أو عن بعضها أحياناً ، فما الغزوالفكري؟
إنّ هذا الغزو هو أن تظل بلدان العالم الإسلامي خاصة والعالم النامي عامة تابعة للدول المتقدمة تبعية غيرمنظورة.
الغزو الفكري: هوأن تتبنى أمة الإسلام معتقد اتو أفكار أمة أخرى من الأمم الكبيرة، دون نظر فاحص وتأمل دقيق لما يترتب على ذلك من ضياع لحاضرالأمة الإسلامية وتبديد لمستقبلها.
والغزوالفكري: "هوالتغيرالجديد الذي حصل في استراتيجية أعداء الإسلام الذي نتخلوا عن استعمار الأراضي واستبدلوها بعقول أصحابها وقلوبهم".
- أهداف الغزوالفكري:
1- هدف عاجل ويتمثل في هدم دولة الإسلام والقضاء عليها، وذلك بتجزئة الأمة الإسلامية وتفتيتها ،وإثارة النعرات الإقليمية والطائفية وغيره امن الروابط الضيقة.
2- هدف آجل يتمثل بالاغارةعلى حضارة الإسلام وثقافته، سعياً وراء هدم عقائده وأفكاره ونشر الأفكار الغربية بديلاً عنها.
3- ضرب الإسلام من الداخل، عن طريق شل فاعليةهذا الدين وعزله عن التأثير في حياة المسلمين.
4- منع الإسلام من الانتشار خارج ديار الإسلام، وفرض الإقامة عليه، وجعله على غرار حاضرة الفاتيكان محصوراً بين أسوار حديدية لايجوزله الخروج عنها.
5- التمهيد للاستعمارفي صوره المختلفة لاستغلال ثروات الأمة الإسلامية وإستعباد شعوبها.
- نتائج الغزو الفكري:
لقد نجحت – للأسف الشديد– الحملات التي قامت بها مؤسسات الغزو الفكري في تحقيق أغراضها نجاحاً بعيداً وذلك من خلال:
1- أنها ضمت إلى صفوفها فئة من المسلمين وجعلتها تحارب الإسلام وثقافته.
2- أصبح بعض المثقفين في بلاد المسلمين يتنكرون للثقافة الإسلامية إذا تناقضت مع الثقافة الغربية ، وأصبحوا يرون في الثقافة الغربية مثلاً يحتذى به.
3- استجاب بعض المسلمين للدعوات العنصرية حتّىصارت الإقليمية هي المرتكز لأعمالهم.
- أساليب الغزوا لفكري والثقافي:
من أساليب الغزوالثقافي الغربي ما يأتي:
1- التشكيك في أحكام الإسلام وصلاحيته للحياة، فقد صوروا الإسلام بأنه مفصول عن السياسة وسموا علماء المسلمين "رجال الدين" وأصبحت الهيئات الدينية كأنها طبقة الكهنوت.
2- الطعن في اللغة العربية،وذلك لإحلال الحروف اللاتينية محلها، أوعلى الأقل إحلال اللهجات العامية محلها.
3- وضع مناهج التعليم القائمةعلى أساس فلسفة الحضارة الغربية.
4- تشويه التاريخ الإسلامي وذلك بالطعن في أبطال الأمة الإسلامية وقادتها العظماء.
5- محاولة تشويه القرآن الكريم، والسُنة النبوية،وشخص الرسول(ص).
6- محاولة تشويه نظام الحياة الإسلامية وكذلك تشويه التراث الإسلامي.
7- إيجاد الأفكار والحركات الهدامة ودعمها ،فقد نقلوا إلى العالم الإسلامي ،العلمانية،والوجودية،ونظرية فرويد،ونظرية دارون،ومادية ماركس،الماسونية،والبهائية ،والقاديانية ،وغيرذلك من الأفكار.
8- إبعاد العلماء والمفكِّرين المؤمنين عن مراكز التوجيه والسلطة.
9- إحياءالنزعات الجاهلية قبل الإسلام كالفرعونية والفارسية والإغريقية وغيرها.
- مخاطرالغزوالفكري:
1- الشمول والدوام.
2- وسائله ناعمة ويعمل بالخفاء.
3- تأثيره المباشرعلى السلوك والأخلاق.
4- تكاليف أقل بالنسبة للغزو الفكري.
5- دعاته لا يظهرونعلى مسرح العمليّات.
* واجبال أمةوشبابه اتجاه الغزوالفكري الغربي
واجبال أمة الإسلامية وشبابها أن تعرف دورها، وتدركوا جبهات جاه هذا الغزو الثقافي ،وأن تقف منه الموقف الذي يجعلها أهلاً لحمل رسالة الإسلام وأهلاً لتكون خير أمّة أخرجت للناس وحتّى يتأتى لها ذلك لا بدّ من أمرين:
أ‌. إيجاد الوعي الكافي بالإسلام عقيدة وشريعة ومنهاج حياة ،وإعادة لحمة الأمة على هذه القواعد. وإحياء الدعوة لتحكيم الشريعة الإسلامية ،ورفع راية الجهاد في سبيل الله بجميع جوانبه وميادينه.
ب‌. كشف مخططات الغزو الثقافي، ومطاردة أفكار الغزاة ومشاريعهم ،ودعوة الأمّة إلى مطاردة هذه المخططات وعدم الاستجابة لها.
* التغريب الثقافي (الثقافات الوافدة)
- معنى التغريب الثقافي:
التغريب الثقافي مرتبط بالغزو الفكري،وبالاستشراق والمستشرقين.
إن مصطلح "الاستشراق" مشتق من"الشرق" والمراد بالشرق بلادالمسلمين ،الواقعة في المشرق. والمصطلح المقاب لللاستشراق هو"التغريب". وهومشتق من"الغرب".
ومعنى"التغريب": تأثيرالغرب في المسلمين، من خلال الحملة التي يوجهها ضدهم، والغزو الفكري الذي يغزوه مبه، بهدف إبعادهم عن إسلامهم، وجعلهم تابعين له في حياتهم!
وهناك من يتأثرون بالغزو الفكري الغربي ،وينجح الغرب في"تغريبهم"،عن إسلامهم وأمّتهم ،وهم"المستغربون".
المستغربون هم: المتأثرون بحملة"التغريب" الغربية ،بحيث ابتعدوا عن إسلامهم وأمتهم ،وصاروا دعاة لقبول عالغربية، ونشرها بين المسلمين.
- بدايات التغريب الثقافي:
أطماع الغرب في بلاد المسلمين قديمة ،لكن الدولة الإسلامية كانت تدافع عن المسلمين وتقف ضد أعدائهم. وكانت الدولة العثمانية آخر مظهر من مظاهر الدولة الإسلامية، حيث ذهبت تلك الدولة بذهابها ،وأصبحت بلاد المسلمين مفتوحة أمام أطماع الغربيين.
وفي آخر أيام الدولة العثمانية ضعفت ضعفاً شديداً ،في الوقت الذي كان العالم الغربي يشهد نهضة ويقظة وتقدماً، فركز أطماعه على بلاد المسلمين ،مستغلاً ضعف الدولة العثمانية، التي أطلق عليها اسم"الرجل المريض"!
وخطط الغربيون لغزو المسلمين غزواً وعسكرياً ،بهدف "تغريبهم" وإبعادهم عن إسلامهم! وقد شارك في هذا التغريب الفرنسيون والانجليز وسائرالأمم الأوروبية.
- اعتمدت عملية التغريب على ثلاثة عناصر:
1- تفريغ الأجيال من الإسلام.
2- ملىء الفراغ بالأفكارالغربية.
3- تجنيد بعض أبناء المسلمين لتنفيذ مآربهم.
- وسائل التغريب الثقافي:
استخدم الغربيون وأتباعهم من المستغربين عدة وسائل وأساليب لتغريب المسلمين ،من أشهرها:
1- مناهج التعليم في المدارس والكلّيات والجامعات الحكومية والخاصة: حيث كانوا يتسلمون الطفل منذ الحضانة ،ويقومون بعملية تغريبه وسلخه عن قيم إسلامه، عن طريق المقررات الدراسية والكتب المدرسية واختلاط الطلاب بالطالبات،والقيام بالنشاطات المدرسية والجامعية المختلطة.
2- وسائل الإعلام المختلفة: حيث استخدموا الكلمة المقروءة المسموعة والمنظورة،ووظفواالعاملين في المؤسسات الإعلامية المختلفة لتحقيق هدفهم التغريبي، مثل الصحيفة والمجلة والإذاعة ،ثم جاء التلفاز والشريط والفيديو الكمبيوتر والإنترنت!
3- البعثات الدراسية إلى بلاد الغرب: التي كانوا يختارون لها الطلبة المتفوقي ندراسياً،ويرسلونهم إلى جامعات الغرب ،وهم في مرحلة المراهقة،وهناك يمارسون عليهم عملية "تغريب" مدروسة ،يعودون بعدها مستغربين ليفسدوا أبناء المسلمين.
4- تمكين "المستغربين" في بلاد المسلمين، وتسليمهم المسؤولية والقيادة ،لاتخاذ القرارات المحققة لذلك الهدف ،فصار المستغربون قادة سياسة ،ورواد أدب ،وزعماء حكم، وخبراء اقتصاد ،وواضعي خطط وبرامج ومناهج ،فاستخدموا كل ذلك فيتغريب أبناء المسلمين.
5- إنشاء الأحزاب اللادينية – العلمانية– المتبنية للثقافة الغربية،والمشاركة فيتغريب أبناءالمسلمين،وتوجيه نشاطاته  ه الأحزاب لأبناءالمسلمين.
6- تكوين الاتحادات والجمعيات والمؤسسات الثقافية والأدبية والفنية والخيرية والنسائية ،التي تتبنى النظرة الغربية، وقيام تلك المؤسسات بالنشاطات المختلفة لتغريب المسلمين،والتبشير بالفكرالغربي، ومهاجمة الفكرالإسلامي.
7- الترويج للقيم والثقافات والأفكارالغربية بين المسلمين،وتسويق السلع الاستهلاكية  الغربية، والدعوة إلى الأزياء والتقاليد والموضات الغربية، وتزيين المأكولات والمشروبات والممارسات الغربية، وإيجاد المراكز والمؤسسات الثقافية المستغربة.
- آثار التغريب الثقافي:
بعد أكثر من قرنين من عملية تغريب ثقافي مدروسة بشتى الوسائل، نجح أعداءفي مهمتهم في بلاد المسلمين ،وظهرت فئة من أبناء المسلمين، اتصفت بالصفات التالية:
1- الجهل المطبق بالإسلام ومبادئه وقيمه وثقافته.
2- الفراغ الروحي والفكري والثقافي الكبير،والغربة الحادة التي تقود إلى الحيرة والضياع.
3- النفور من الإسلام، وكراهية مبادئه وقيمه،ومحاربة أحكامه وتشريعاته.
4- اعتناق المبادئ والأفكار والفلسفات والثقافات الغربية.
5- الإصابة بالعقد والأمراض النفسية الغربية ،كالقلق والإحباط والشعور بالعدمية والعبثية، والتركيز على الفردية والأنانية والذاتية.
6- ممارسة الحياة على الطريقة الغربية، بشرورها ومفاسدها، وانحرافاتها ورذائلها ،وتقليد الغربيين في الجانب السلبي من حياتهم.
7- الانسلاخ عن ماضي المسلمين المشرق، وفقدان الهوية الذاتية،وضياع الأصالة المميزة.
8- تحويل مجتمعات المسلمين إلى صورة مشوهة لمجتمعات الغربيين، ومحاربة الظواهر الإسلامية، ونشر الظواهر والمظاهر والممارسات الغربية.
ورغم نجاح تيارالتغريب الثقافي الجاف عند الكثيرين من أبناءالمسلمين إلا أن "بقية" طيبة صالحة من أبناء المسلمين بقيت ثابتة على إسلامها ،داعية إليه، تقف أمام أساليب التغريب، وتفند دعاوى المستغربين، وتعمل على إنقاذ الأجيال الجديدة من سمومهم!
المصدر: كتاب الوجيز في الثقافة الإسلامية

 

   

 

 

 

 


المصدر: كتاب الوجيزفي الثقافة الإسلامية


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق