]]>
خواطر :
لا تلز نفسك بأشياء لا تلزمك حتى لا تقع في الحيرة   (إزدهار) . إني أرى في عينك براءة الذئابُ ... على ضفاف الوديانُ في الفرائسُ تنتظرُ و تنقضضُ ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من حقّي أن أفهم

بواسطة: تاجموعتي نورالدين  |  بتاريخ: 2012-06-10 ، الوقت: 13:20:33
  • تقييم المقالة:

 

 

 

                                 من حقي أن أفهم

 

 

سأل أمه بعد أن استحضر نضجاً غياب الأب :

- أمّاه .. عمري سبْع سنوات ولم أر أبي .. أين هو أبي ؟؟؟

الأم :

- خرج ذات يوم  ولم يعدْ .

الإبن :

- كم هو قاس أبي .. ألا يدري أنه أطال الغياب ؟؟؟

الأم :

- قطعا هو يدري ... ويدري أنّكَ ستدري .

الابن :

- وهل سيعود ْ؟؟؟

الأم :

- حتماً إذا قرّر أن يعودْ .

تمرّ ثلاث سنوات ويتذكر الابن شيئا ليخاطب أمّه :

- كم هو قاس أبي .. ألمْ يتّخذ بعدْ .. قراراً بالعودة ؟؟؟

الأم :

- ربّما قرار العودة ليس بيده ..أو ربّما مرارة اللحظة... تجعله لا يفكّر

بالرجوع إلى أوّل محطة .

تمرّ خمس سنوات ليتذكّر الإبن شيئاً ليخاطب أمّه من جديد :

- أمّاه وما هي مرارة تلك اللحظة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

الأم : هفوة تجرّها خطوة .. فينهار كلّ شيء في لحظة .

الإبن :

- لم أفهمْ .. وأنا اليوم أريد أن أفهم ْ.

الأم لا تجيبْ .

الإبن :

- أمّاه أريد أن أعرف ومن حقي أن أفهمْ .

مرة أخرى الأم لا تجيب .

الإبن وبإصرار :

- طيب .. من اليوم قرّرتُ أن أبحث عن أبي... كي أفهمْ .. ومن حقي أن افهم .

 

بقلم : تاج نورالدين

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • مغتربه | 2012-06-13

    الله  الله عليك

     

  • طيف امرأه | 2012-06-11
    الاستاذ الفاضل تاج نور الدين
    قصة أب وأم أو عائلة لم تكتمل
    لا استطيع ان اضع اللوم على احد منهم ..الكل هنا في ميدان الذنب وميدان التبرأه
    قصة باتت كانما هي حالة مجتمع ..ولم تعد حالة مخفية او معفاة من ضريبة الاتهامات
    فالمجتمع لا يرحم ..اما الابناء فهم الذين يضرسون الحصرم بلا اشتهاء
    قصة فيها رسالة واضحه ..ومبنية على التفهم وادراك الحال
    في نهاية المطاف الابن يريد ان يفهم سيبحث وقد يجد في دربه الكثير من الاجابات لو كان عقله قد اخذ من الحكمة الكثير ..وقد يصاب بصدمات كثيره مآله حينها  للضياع او الاكتئاب
    فهنا تركتنا نبحث عن الحل لندركه نحن ..ولكن سيكون له اكثر من حل لاختلاف الرؤى
    سيدي الفاضل
    قصة لها عبرة وتحليل لمجتمع بطريقة نفسيه ..فقدابدعت كما تبدع في الروايات السابقة
    أهنيء نفسي انني اقرأ لك هنا
    سلمتم وسلمت مقالاتكم البهاء
    طيف بخالص التقدير


  • زينب صالح | 2012-06-10
    كثير من الآباء ينسون المسؤولية اتجاه أبناؤهم ويذهب دون ان بفكر بالعودة ولكن لوجلس مع نفسه وسالها ما شعور أبني بغيابي وكم هو مؤلم ترك الأبناء دون قدوة حسنة بتمثل خلقه اتمنى من الآباء الوقفة مع النفس ومحاسبتها قبل أن تحاسب .
    قصة جميل تحمل في طياتها هدف نبيل مشكور بانتظار الجديد

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق