]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حالة إحتياج في الحب !

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2012-06-10 ، الوقت: 10:06:48
  • تقييم المقالة:

 

 

سؤالها:

حالة احتياج صعبة، و الأصعب أن تكون الإجابة بالرفض من آخر، تحسبه كل الدنيا... و يكون في الحقيقة مجرد وهـم !!

جوابـي:             

في ساحة علاقاتنا الاجتماعية ، أو في حقل روابطنا العاطفية ، لا تكون الحسابات صحيحة دائما ؛ فقد تتضح لنا ، في أوقات معينة ، بأنها خاطئة ، إذا كانت الظروف غير مواتية ، أو الوقت غير مناسب ، أو الأشخاص أنفسهم غير صالحين ، خاصة .

و أكثر الناس ضعفا في الحساب هم العاشقون الطيبون؛ فكل عاشق، يا سيدتي ، هو شخص ضعيف في الحساب !!!

و لكن [ الحقيقة ] لا تكون [ وهما ] أبدا. و إنما [ الوهم ] هو الذي قد يكون في اعتقاد الإنسان و تصوره [ الحقيقة ] ؛ فيبني على أساسه الواهي أحلاما خادعة ، و يرجو أماني زائفة ، تقف على شفا جرف هاري فتنهار به في لحظة غير متوقعة ، و تهوي به في نار الخسارة ، و الضياع ، و الندم . و تفاجئه الأيام ، أو الأحداث بأن وهمـه ذاك يبقى مجرد [ وهـم ] ، و أن أحلامه ، و أمانيه تلك ، تظل مجرد أضغاث أحلام و سراب ؛ و لو تعلق بها ، و تشبث ، مثلما يتعلق ، و يتشبث المحتضر بروحه المفارقة أثناء سكرات الموت . و هل يغني الميت التعلق ، و ينفعه التشبث ؟… هيهات !!!

فإن الحقيقة إذا بعثت من مرقدها، تحترق الأوهام في موقدها.. و إذا اليقين جاء أجله ، فإن المكذبين لا يستقدمون ساعة و لا يستأخرون .

فالحقيقة هي نـور الله ، و اليقين هو قبس الرحمان ، بهما تستـنـير العقول ، و تستضيء النفوس ، و تطمئن القلوب .

و [ الاحتياج ] إذا كان حالة صعبة، فهذا ما لاشك فيه، و لا يختلف حوله كل الناس. حتى الذين لا يعيشون هذه الحالة، و لا يعرفون مـداها و أذاها، يقرون بدورهم، و يوافقون على أن [ الاحتياج ] حالة صعبة، بل هي قاسية و مريرة؛ لأنها تدمر الإنسان، و تتلف أعصابه، و تفتك بحواسه، و ربما تذهب بعقله أيضا !!!

و إذا ذهب العقل ، ذهب الإنسان كله ، و ضاع قـدره ، و انتهى أمـره ...

و كـم ضاعت، في هذه الدنيا، أقـدار ناس، و انتهت أمورهم، بسبب [ الاحتياج ].

ألا مـا أمـر الاحتـيـاج !!            

و أن تكون الإجابة بالرفض من آخر، تحسبه [ كل الدنيا ]، ليست هي الأصعب. و إنما الأصعب ، حقيقة ، هو أن الذي بدا في [ الوهم ] كل الدنيا ، هو في [ الحقيقة ] [ آخر الدنيا ] ، أو بمعنى أوضح ؛ لم يكن ، أصلا ، يظهر في [ مـرآة الدنيا ] ، و لم يكن يقرأ في [ صفحة الوجود ] ، لغشاوة في العينين ، أو لضلالة في النجدين ؛ فعاش هو فترة من الزمن ، حالة انهيار صعبة ، بسبب نظرة احتقار محضة من الآخر ، و هو الذي كان يؤمن ـ و ليس يحسب ـ بأن الآخر [ كل الدنيا ] .

ليست حالة الاحتياج هي الصعبة.. و ليس الرفض هو الأصعب ... و إنما حالة [ الاحتقار ] هي الصعبة حقا.. و نظرة [ الاستصغار ] هي الأصعب فعلا... بل هي الحيف .. و هي الحتف .. !!!

ألا مـا أصعب الاحتـقـار !!

و مع ذلك ، لا شيء يغلب الاحتياج قدر الأمـل .. و لا شيء يقوى على الرفض مثل الحب.. و لا شيء يقضي على الاحتقار مثل التفاؤل... فالأمل أفلح قوة .. و الحب أنجح دعوة .. و التفاؤل أنجع دواء ...

و بالحب ، و الأمل ، و التفاؤل ، يسعد قلب الإنسان ، و ينعم عقله ، و تهدأ نفسه ... و هذه غاية كل إنسان في هذه الدنيا، و هي أشرف غـاية..

ألا مـا أروع هذه الغـايـة !!

و ختاما ، اعلمي أن الإنسان الفاضل ، يستمد قـوته من الحب ، و يستـقوي في حبـه بالأمل .

أما أنا، فـثـقي بأنني مستعد، في أي لحظة، أن أفتح قلبي للحب، و أغلق عليه؛ دفعا لصدمات الحياة، و أن أبـادر إلى الإجابة و العطاء، طمعا في الأفراح و المسرات. و لست أبـالي، بعد ذلك، لأي أحـد، و لأي أمـر.

و السـلام.            

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2012-06-10
    الحب ان لم يكن ..منسجما  في مكامن الفردين
    لن يكون  له البقاء
    كلما  كان الإثنين محبان بطراز روحي  لن يصمد ما بينهما من  مؤسسة
    فلا اجد اكمل من حب بعد معاشرة ..وكلما طالت المدة ..تجملت المحبة بما فيها من براءة وعفويه صادقه
    ما قلته ايها النقي الرائع له معنى وارفالرقي ..
    قد نفهمه حينما نلتزم نحن بتلك المباديء الربانيه ونكن مخلصين اوفياء
    بورك بكم وبما تكتبون من مقالات نستفيد منها فكرا 
    طيف بخالص تقديري وامتناني

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق