]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الإفراج عن المعتقلين الجنائيين .. كارثة امنية جديدة

بواسطة: حسين مرسي  |  بتاريخ: 2012-06-09 ، الوقت: 22:40:26
  • تقييم المقالة:
الإفراج عن المعتقلين الجنائيين ... كارثة أمنية جديدة بقلم : حسين مرسي منذ سنوات صدر قانون البلطجة لمواجهة ظاهرة انتشار عمليات البلطجة فى شوارع مصر بشكل كبير وقتها رغم أن الوضع لم يكن يصل إلى خطورة ما يحدث فى  شوارع مصر الآن .. وتم القبض ساعتها على ما يزيد عن خمسة آلاف بلطجى ووضعهم رهن الاعتقال بهذا القانون الذى خفف بشدة من حالات البلطجة فى مصر ولكن ما حدث بعدها هو مفاجأة لم يكن أحد يتوقعها حيث تم إلغاء قانون البلطجة .. وبالتبعية كان من الضرورى أن يتم الإفراج عن كل من تم القبض عليهم بموجب قانون البلطجة فامتلأت الشوارع بالبطجية من جديد وزادت عمليات السرقة والنهب بالطبع بعد خروج خمسة آلاف مجرم إلى الشارع مرة اخرى أحرارا يعيثون فى الأرض فسادا والآن تتكرر المأساة مع قانون الطوارئ   .. فبعد إلغاء العمل به مؤخرا أصبحت وزارة الداخلية مطالبة بالضرورة بالإفراج عن كل من تم اعتقاله فى فترة ما بعد الثورة بموجب قانون الطوارئ .. وكما أعلن اللواء أحمد جمال الدين مساعد وزير الداخلية للأمن العام أن عدد المعتقلين جنائيا بموجب قانون الطوارئ يصل عددهم إلى اكثر من 1200 معتقل وكل من تم اعتقاله جنائيا بموجب قانون الطوارئ كان بسبب ممارسة البلطجة واستعمال السلاح والاتجار فيه والاتجار بالمخدرات .. أى أن كل من تم اعتقاله فى هذه الفترة هو بالضرورة مجرم شديد الخطورة على الأمن العام وعلى حياة المواطنين وأمنهم وكان اللواء منصور العيسوى وزير الداخلية السابق  قد وضع ضوابط جديدة وشديدة لحالات الاعتقال تبدأ بمذكرة من رئيس المباحث ثم رؤسائه الأعلى حتى تصل لوزير الداخلية نفسه الذى يصدر أمر الاعتقال بنفسه.. فلم تكن عملية الاعتقال الجنائي تتم عشوائيا بل بشروط وضوابط مشددة أهمها أن يكون المعتقل يمثل خطورة شديدة على المجتمع وعلى المواطنين وبالتالى فكل المعتقلين الجنائيين الآن وللمرة الثانية هم من المجرمين شديدى الخطورة سواء فى ممارسة البلطجة وفرض السيطرة وإرهاب المواطنين الآمنين أو من تجار المخدرات والسلاح وكلهم للأسف عناصر تمثل خطرا شديدا على مصر فى الفترة القادمة لو تم الإفراج عنهم جميعا بحجة أن القانون الذى تم اعتقالهم بموجبه تم وقف العمل به ولو عرفنا أن وزارة الداخلية بدأت بالفعل فى عملية الإفراج عن بعض المعتقلين جنائيا بعد دراسة حالاتهم وأن هناك أعدادا أخرى سيتم الإفراج عنها قريبا فهنا يجلب أن نشعر جميعا بالقلق والخوف مما يمكن أن يحدث فى الفترة القادمة وإذا كنا نعانى الآن من الفوضى والبلطجة واستعمال السلاح بشكل غير مسبوق فى مصر بعد أن زادت عمليات تهريب الأسلحة عبر الحدود الشرقية والغربية بهدف إغراق مصر فى مستنقع الفوضى الخلاقة أو غير الخلاقة لا فرق  ..وإذا كنا نعانى من انتشار المخدرات وخاصة الحبوب المخدرة والبانجو والحشيش الذى عاد ليظهر مجددا فى مصر .. وإذا كنا نعانى من انتشار البلطجية الجدد الذين ظهروا على الساحة بعد أن وجدوها خالية مناسبة لهم ليبدأوا فى ممارسة نشاطهم الإجرامى وهم فى الأساس غير مسجلين لدى أجهزة البحث الجنائى وذلك بعد أن تحولت اللجان الشعبية إلى البلطجة بعد أن كانت فى بداياتها تضم أشخاصا محترمين ومواطنين شرفاء تركوا منازلهم لحماية الشوارع فى فترة غياب الشرطة ثم غابوا عن المشهد ليحتل البلطجية الجدد ومعهم البلطجية المعروفين والمسجلين ليسيطروا على شوارع مصر فى هذه الفترة الحرجة من عمر مصر ثم يستمرون فى ممارسة نشاطهم الإجرامى بعد ذلك ليتحولوا إلى البلطجية الجدد فى شوارع مصر وإذا كان الوضع كذلك فكيف نأمن على أنفسنا نحن المواطنين المسالمين وكيف ننام ليلا ونحن نعرف وندرك أن هناك آلاف البلطجية قد تم الإفراج عنهم لمجرد أن القانون الذى تم اعتقالهم بموجبه قد تم إنهاء العمل به وأنا هنا لاأطالب بعودة العمل بقانون الطوارئ رغم أهميته فى هذه الفترة الحرجة التى نعيشها جميعا فى مصر .. فلا رئيس ولا حكومة قوية ولا أى جهة شرعية يعتد بها اللهم إلا مجلس الشعب الموقر الذى فاجأنا بأداء باهت خيب كل أمالنا فيه بعد أن منحناه أصواتنا فى انتخابات حرة نزيهة .. والمجلس العسكرى الذى وضعنا كل أمالنا فيه وعولنا عليه كثيرا فأصاب وأخطأ حتى انتهينا إلى وضع غريب وعجيب لا يتكرر فى أى دولة فى العالم أنا هنا لا أطالب بعودة العمل بقانون الطوارئ ولكن بضرورة إعادة النظر فى عملية الإفراج عن كل هذا العدد من المجرمين دفعة واحدة .. وأكاد أجزم أن وزارة الداخلية تفعل هذا وهى مجبرة لأنها تنفذ القانون ولكنها بكل أسف ستتحمل عبئا أكبر فى متابعة هؤلاء المجرمين الخطرين وملاحقتهم للقبض عليهم مرة أخرى لأنهم بكل تأكيد سيعاودون نشاطهم الإجرامى أكثر من ذى قبل نعم هؤلاء المجرمون سيعودون بكل قوتهم لممارسة نشاطهم الإجرامى سواء فى ممارسة البلطجة والاعتداء على المواطنين الآمنين فى الشوارع والمنازل وممارسة عمليات السطو المسلح وتجارة المخدرات على اختلاف أنواعها والسلاح القادم من الشرق والغرب وإذا تم الإفراج عن هؤلاء فانتظروا قريبا جدا عودة البلطجة والفوضى إلى بداياتها الأولى بعد الثورة .. ورغم أن الشرطة بذلت وتبذل مجهودات كبيرة فى القبض على هؤلاء الخارجين عن القانون إلا أن كل هذا الجهود ستضيع بمجرد الإفراج عنهم لتبدأ من جديد عمليات الملاحقة والمطاردة والقبض والاعتقال والمحاكمات بعد أن كانوا قيد الاعتقال

حقا .. إن مصر كانت ومازالت بلد العجائب


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق