]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

على هامش إنتخابات العرب .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2012-06-09 ، الوقت: 19:42:02
  • تقييم المقالة:

لن تكون أحوال بلاد العرب بخير و على خير مادام ثلة من الانتهازيين و الوصوليين يحومون حول حمى السياسة و الانتخاب السياسي , و يحشرون ذواتهم الدنية في ميادين الشعب العامة , و يستغلون براءة الجموع , و غفلة البسطاء , و سذاجة النساء , و ينفخون في الأجواء الوعود الكاذبة , و ينثرون الآمال الفارغة... فيصدقهم من يصدق , و ينطوي تحت ألوائهم من ينطوي !   

 لن تكون الأمور بخير و على خير مادام الناس ينسون حرمان الأيام الكثيرة, و قسوة الليالي الطويلة. و ينسون الأزمات الممتدة , و الخيبات المتكررة , و الانكسارات المريرة . و يضعون أغشية سميكة على عيونهم أيام الانتخابات العابرة , فيبيعون ضمائرهم و أصواتهم لهؤلاء الشرذمة بأثمان بخسة , و يسلمون لهم رقابهم و أرزاقهم و مستقبل أبنائهم و نسائهم , ثم يبوؤون بالخيبة و الهوان بعد ذلك لأيام و ليال أخرى كثيرة و طويلة ... فمن البلاهة و الاستحمار أن ينسى الناس ماضيهم , و لا يتذكرون المسيئين , فيعيشونه مرة ثانية , و يعانون ويلاتهم أضعافا مضاعفة !!

لن نكون بخير و على خير  مادمنا  ندرك ذلك , و نعرف أولائك , ثم ننخدع مرة أخرى , و نسقط في حبائلهم و أشراكهم , و نسلم لهم  رقابنا و مصائرنا , و نتوجهم ممثلين و نوابا فوق مجالسنا ...

لن نكون بخير و سلام و أمن و اطمئنان - أبدا - إذا تصرفنا هذا التصرف الأخرق و الأحمق !!

فنحن - يا نحن - لسنا فئرانا و حشرات ضعيفة , نسقط في المصائد أكثر من مرة , فتلتهمنا الوحوش الضارية و الضارة بسهولة .. لسنا بلهاء حتى تتكاثر علينا مصائب تلو مصائب هي فوائد و فوائد عند آخرين..و نخرب بيوتنا بأيدينا  و أيدي  ( المنافقين ) بسبب غفلتنا نحن  !!

  لا .. لسنا كذلك.. بل نحن مواطنون .. و مواطنون و واعون و يقظون... لدينا وطن كبير, و أرض معطاءة, و بحار سخية, و جبال ندية, و وديان سارية, وأنهار جارية, و ثروات لا تعد و لا تحصى... من حقنا أن نستفيد منها جميعا, و ننعم بعوائدها و فوائدها, و ينعم بها أولادنا و أحفادنا, و أجيال في رحم الغيب, سوف يذكروننا بخير, و يترحمون علينا بحب, إذا خلفناها لهم, و لم نخلف لهم البؤس و الشقاء...

و لكي نحقق هذه الغاية علينا أن لا نسلمها لأولئك المخادعين , و أن نسلمها لولاة أمناء , و رعاة نبلاء , يراعون فينا الله و الوطن و الذمة , و يؤدون الأمانات إلى أهلها , و يخلصون في العمل و الواجب المنوط بهم , و يتقيدون بالحق و القانون ... فمن الصواب أن يتولى إدارة أجهزة الدولة على اختلافها, و يقوم على تدبير و تسيير شؤونها رجال عظماء النفوس و العقول, و عظماء الأخلاق أيضا.. فلا يمكن إنقاذ المجتمع العربي و جعله قويا و متقدما إلا إذا تولى أموره نواب أكفاء, خبراء, و شرفاء...

أما هؤلاء الذين نعرفهم : يخونون , و يغشون , و يكذبون , و يفلتون من العدالة , فيسرقون الأموال و الأقوات , و يستحلون الحرمات , و يستغلون ذوي الحاجة و الفاقة , و يكدسون الثروات لهم و لذويهم , و يكنزون الذهب و الفضة و الحديد و النحاس و الخشب و الإسمنت و الزاد و العتاد , و يخدعون الأغرار , و يظلمون الأبرياء ,و .. و ... علينا أن ننبذهم  نبذا , و نتركهم  وحدهم في ساحة الانتخابات ينادون , و ينعقون , و ينبحون , فلا نلتفت إليهم , و لا نستجيب , أو نسمع لهم , لأنهم أبانوا عن مكرهم و خداعهم و جشعهم و أنانيتهم و سلبيتهم تجاهنا , فلم يؤدوا لنا نفعا كثيرا أو قليلا , و لن يؤدوه لنا - أبدا - و لو دمنا عليهم قائمين  !!

فيكفي ما سودوا عيشنا , و أزموا حياتنا , و سببوا لنا التعاسة و الشقاء , فلا داعي لأن نأبه لهم ثانية , أو ننظر في وجوههم المتقلبة , أو نرجو  منهم خيرا  أو يسرا  أو تغييرا , فالذين بلغوا أشدهم في النفاق و الفساد يشق على نفوسهم - و العمر يتقدم بهم - أن ينقلبوا راشدين مصلحين !!!

و لنضرب مثلا:

فالرجل الذي لا يرعى في مستخدميه ربا أو ذمة أو قانونا, و يظلمهم في أجورهم  و حقوقهم, لن يرعى الجموع  الكثيرة بعد فوزه في الانتخابات..

و الرجل الذي يكذب على أبنائه و أصدقائه و جيرانه, لن يقول الصدق أمام الجميع أيام نصره على غيره..

والرجل الذي يكره الناس , و يحقد على البسطاء و الكادحين , و يكيد لهم في السر و العلن , لن يخدم أحدا بعد بسطه و نفوذه ...

والذي يحب نفسه فقط  لا يهمه من بات جوعان أو عريان قط...

مثل هؤلاء المرضى لا يقدمون الخير و المعروف بين أيدي الناس أبدا, و لا يسعون في طريق البر و الإحسان عوض, و لا يحبون الناس, و لا يحبهم الناس أيضا...

وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون .      


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق