]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

اللهم اعنا في الدنيا امتحان

بواسطة: طائر الشوق الحزين  |  بتاريخ: 2012-06-09 ، الوقت: 17:53:25
  • تقييم المقالة:

في الحقيقة قبل ايام قلائل وانا عائد في طريقي الى البيت , كنت مارا قرب ساحة كهرمانة في بغداد العراق , شدني منظر مرعب ومخيف وينفطر القلب له . واذا بمجموعة من الشباب جرحى والدماء تنزف من رؤوسهم , وحينما دققت عن الموضوع وسألت احدهم واذا بهم متظاهرين خرجوا مستنكرين لعمل وقفت مذهولا حين سمعته, وقد قامت القوات الامنية بتفريقهم بالعصي والهراوات ولاقوا ما لاقوا . واي عمل ذلك الذي دعا بهؤلاء المؤمنين الى استنكاره ؟  . اهو من فعل بني البشر ؟ . كان ذلك العمل هو حرق مصاحف من القران الكريم وكتب دينية كانت موجودة في احد مكاتب رجل الدين السيد محمود الحسني . والذي قام بإحراقها اناس يدعون الدين  والتشيع لمذهب اهل البيت !!!..ولا اعلم السبب عن القيام بذلك الفعل . ويقينا ان اهل البيت براء منهم .

ان ما شدني الى الامر هو صراخ احد هؤلاء الجرحى من المتظاهرين وكان يردد ( اللهم اعنا في امتحان الدنيا ). نعم يا له من امتحان صعب , وهو ان تكون غريبا في وطنك وبين ابناء جلدتك , وكانت الدماء تسيل منه .

حينها قلت في نفسي لا يجوز ان ندعوا الله تعالى بان نقول : اللهم ابعدنا عن الامتحانات والبليات , ذلك ان الدنيا كلها امتحان . لكن امير المؤمنين عليه السلام يسال الباري ان لا يدخله امتحانا يضل منه الطريق .

ولا شك ان بعض الامتحانات عسيرة وصعبة ( كامتحان ذلك المستنكر الجريح ) , والانسان المؤمن يمكنه تحمل ذلك , والصبر على المحن والشدائد , وبعض المصائب قد تهز الانسان هزا عنيفا , قد تخرجه من سواء السبيل الى الضياع في متاهات الشك والكفر – لا سمح الله – لهذا يجب الدعاء بان يعيننا الله (تعالى ) على تحمل المصائب والتحكم في عواطفنا ومشاعرنا في تلك الحالات .

والحقيقة فان الحياة نضال مستمر وعلى المرء ان لا يتصور وجود الراحة المطلقة , ذلك انها ليست في هذه الحياة الدنيا بل هي الجنة في الاخرة , وهي الوطن الحقيقي للإنسان ( في مقعد صدق عند مليك مقتدر ) . اما الحيوانات والبهائم فان وطنها هي الارض .

   

في الحقيقة قبل ايام قلائل وانا عائد في طريقي الى البيت , كنت مارا قرب ساحة كهرمانة في بغداد العراق , شدني منظر مرعب ومخيف وينفطر القلب له . واذا بمجموعة من الشباب جرحى والدماء تنزف من رؤوسهم , وحينما دققت عن الموضوع وسألت احدهم واذا بهم متظاهرين خرجوا مستنكرين لعمل وقفت مذهولا حين سمعته, وقد قامت القوات الامنية بتفريقهم بالعصي والهراوات ولاقوا ما لاقوا . واي عمل ذلك الذي دعا بهؤلاء المؤمنين الى استنكاره ؟  . اهو من فعل بني البشر ؟ . كان ذلك العمل هو حرق مصاحف من القران الكريم وكتب دينية كانت موجودة في احد مكاتب رجل الدين السيد محمود الحسني . والذي قام بإحراقها اناس يدعون الدين  والتشيع لمذهب اهل البيت !!!..ولا اعلم السبب عن القيام بذلك الفعل . ويقينا ان اهل البيت براء منهم .

ان ما شدني الى الامر هو صراخ احد هؤلاء الجرحى من المتظاهرين وكان يردد ( اللهم اعنا في امتحان الدنيا ). نعم يا له من امتحان صعب , وهو ان تكون غريبا في وطنك وبين ابناء جلدتك , وكانت الدماء تسيل منه .

حينها قلت في نفسي لا يجوز ان ندعوا الله تعالى بان نقول : اللهم ابعدنا عن الامتحانات والبليات , ذلك ان الدنيا كلها امتحان . لكن امير المؤمنين عليه السلام يسال الباري ان لا يدخله امتحانا يضل منه الطريق .

ولا شك ان بعض الامتحانات عسيرة وصعبة ( كامتحان ذلك المستنكر الجريح ) , والانسان المؤمن يمكنه تحمل ذلك , والصبر على المحن والشدائد , وبعض المصائب قد تهز الانسان هزا عنيفا , قد تخرجه من سواء السبيل الى الضياع في متاهات الشك والكفر – لا سمح الله – لهذا يجب الدعاء بان يعيننا الله (تعالى ) على تحمل المصائب والتحكم في عواطفنا ومشاعرنا في تلك الحالات .

والحقيقة فان الحياة نضال مستمر وعلى المرء ان لا يتصور وجود الراحة المطلقة , ذلك انها ليست في هذه الحياة الدنيا بل هي الجنة في الاخرة , وهي الوطن الحقيقي للإنسان ( في مقعد صدق عند مليك مقتدر ) . اما الحيوانات والبهائم فان وطنها هي الارض .

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق