]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

العالم العربي.هل هو في أزمة أم في مخاض؟

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2012-06-09 ، الوقت: 10:53:07
  • تقييم المقالة:

                                

 

أثيرت مؤخرا كثيرا من النقاشات بين المثقفين العرب وخصوصا منهم الشباب المتحمس الذي يطلق على نفسه الشباب الثوري أي أنه يؤمن بأن الثورة هي الحل الوحيد لتغير الوضع الحالي لبلداننا العربية مهما كلفنا ذلك من ثمن في التضحيات.لأننا وصلنا إلى مرحلة ميؤوس منها تستدعي حلا ثوريا وإلا فاتنا قطار الركب العالمي وبقينا في ذيل ترتيب الأمم والعيش على الهامش مفعول بنا لا فاعلين.قد يعتري هذا الرأي كثيرا من الصحة والصواب لكنه كبقية الحلول يتطلب توفير المناخ الملائم لنجاح الحل الثوري.وهنا نطرح الإشكال التالي هل تعيش أمتنا العربية أزمة متعددة الجوانب سياسية وعقائدية وفكرية وإقتصادية وثقافية ومجتمعية ؟ أم أن الأمر ليس بهذا السوء ومانحن إلا في مرحلة مخاض ينتج عنه مشروع نهضوي شامل سنجي ثماره بقليل من الصبر ؟ .

طبعا لا يمكننا الجواب على مثل هذا التساؤل دون الإلمام بعديد المعطيات أهمها المعطيات التاريخية التي لاغنى لنا عنها لتحديد مانحن عليه الأن هذا أولا ثم المعطيات السياسية الراهنة من الناحية المحلية والإقليمية والدولية دون إهمال النظرة الإستشرافية أي إستقراء المستقبل بطريقة صحيحة على ضوء مالدينا من معطيات ومعلومات حالية كما يجب علينا فهم وتحديد مستوى الوعي للأمة وخصوصا الفئة الشبابية بإعتبارها وقود التغيير ثم تحديد ماذا نريد وهل نملك الإاردة لتحقيق مانريد وهل تسمح المعطيات الراهنة لتحقيق مانريد ؟ ثم لابد من عدم إهمال عنصر الزمن الذي هو عنصر هام لأن ماقد يتحقق الان قد لا يتحقق غدا والعكس صحيح ... إذا نحن تحكمنا بالمعطيات المتوفرة لدينا وقارناها بإرادتنا وقدرتنا وعرضناها على الضروف الراهنة سيتبين لنا أين نحن هل نعيش أزمة حقيقية أم أننا في مرحلة مخاض فقط ؟ طبعا لن يقوم شخص واحد ولاحتى مجموعة أفراد بدراسة الحالة بل لابد من معاهد دراسات عليا وهياكل تقنية ودراسات وأبحاث حتى نضع خريطة موثقة تحضى بمصداقية يعتمد عليها ويبنى على أساسها وقد توضع نظريات أيضا.

من جهتي كمتابع للأحداث الجارية في عالمنا العربي أكاد أجزم بأننا نعيش ليس فقط مجرد أزمة متعددة الأبعاد ولكننا نعيش عصر الإنحطاط والتدمير الذاتي ولا أقصد بالتدمير تدمير البنى والمنشات ولاحتى الدولة في حد ذاتها ولكننا ندمر أنفسنا ونعطي صورة أكثر سلبية على مجتمعاتنا العربية . ونرهن ذواتنا للغير 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق