]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

انتظرني

بواسطة: الثريا رمضان  |  بتاريخ: 2012-06-09 ، الوقت: 00:36:55
  • تقييم المقالة:

 

بعض من الوقت يكفيني لأعود إلى الزمن الوحيد الذي جعلني أفرح... أحتاج هدنة حتى اكتمال القمر على تلال الثلج المعبّئ في قوارير الخريف.... فانتظرني اليوم أنت... كما كنت بين موجات يمّ غيابك أعوم من قبلُ... سأكون في الغد أفضل... حين أشتاق إليك... حين تغلبني رائحتك... وانتظرني... حيث آخر الجلسات في الفجر المكتحل... بلون عيون غجرية... وانتظرني... حين أحتاج إليك... سوف أرجع... ربّما... أو ربّما... أنساق في الزورق نحو آخر المرافئ... لكن ما أدريه... أنك صاحب الروح التي تلبسني... وحدك يا صاحبي... عانقت حزني... وابتسامة خاطري... ومشاكساتي... وجنون حبي العابث بالشيب على رأسك... وانتهاكاتي لقهوتك صباحا... والتحافي بردائك عند آخر نظرة قبل النعاس...

اليوم أحتاج أن ألقي بوجهي في الغياب... بعض وقت... أتمشّى عند عتبات الربيع الراحل... ثمّ أمضي نحو أفكاري... أجمّع أنفاسي وشتات نفسي... أزور آخر ركن جلسنا فيه... أحتسي القهوة هناك... وأتلعثم في الكلمات كأنك أمامي... لأناقش ثورة البلاد والسياسة التي أصابتني بالهذيان... وعند المساء... سأنام على آخر الحروف التي زركشت بها سجادة قلبي... "أحبكِ... أفكّر فيكِ"... "أشتاقكِ".... أنا أشتاقك أكثر... لكن عمري بدأ يرتحل على عتبات الآونة الأخيرة... 

بدأت أبحث عنّي... عن الرحم الذي حملني... تسعة شهور معك... في الولادة كان الشروق أجمل... لكنني بتُّ أصلّي كي يكون السّنا معبري نحو الخلاص... نحو الأنا التي صارت الأنت أكثر...   دعني إذن أتهاطل بين ينبوع وآخر... زخّات على المعشوشب المفتون بالجوري من وردي... دعني أرقص آخر الرقصات على ميناء العمر... ربما حين أغني... بأغانينا التي كنا نغنيها سويا... عندما كنت تحب أن تدللني... ربا حينها يأخذني الحنين إلى عينيك...   

فانتظرني... كلما حضر الغياب... وانتظرني... كلما غنيت فيروزا... وأشعلت سيجارتك التي كنت تركت... وارتشفت في المكتب فنجاني قهوتك بلا سكر... وتذكّر أنني أفضل من غنّاك شعرا وقصيدا...  وتذكّر أنني فلانة بنت فلان... التي عبثت بأزرار قميصك...

الثريا      


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • أحمد عكاش | 2012-08-12
    دعوة

    السيدة الأديبة (الثريا رمضان) تحية وبعد:

    استجابة للمبادرة التي تقدمت بها الأديبة الزميلة (لطيفة خالد)ودعوتها إلى إقامة (صالون أدبي) في موقع (مقالاتي)، قررنا ما يلي:

    البدء بتنفيذ هذا الصالون على النحو التالي:

    1-   يكتبُ الزميل المُشارِكُ في موقعه (مقالاً) يختاره بنفسه، تحت عنوانرئيسي  هو (مقال الصالون الأدبي رقم (1)تاريخ / / / 2012م الموافق لـ / / 1433هـ).

    ويكون ذلك يوم الخميس، فيأي  ساعة تناسب ظروفه الخاصة.

    2-   ويُنزِلُ الزملاء المشاركون في الأيام التالية دراسةً نقديّة لهذا(المقال)، تتناول الشكل (الأسلوب - واللغة – الملاحظات ..) والمضمون (فكرة المقال– صحّتها – نَفْعُها – ضررها .. إلخ)، على أن تكون كالعادة في صفحة المقال كـ (أضفتعليقاً).

    3-   في يوم الخميس التالي يُنزِلُ الزميل الآخر المُحدّدُ مُسبقاًمقالَهُ  في  موقعه، تحت عنوان رئيسي  هو (مقال الصالون الأدبي رقم (2) تاريخ / / /2012م الموافق لـ / / 1433هـ).

    4-   ثمَّ يُشارك الزملاء الآخرون خلال أيّام الأسبوع التالي بإنزال (أضفتعليقاً) في صفحة المقال نفسها وهكذا.

     

    ملاحظات:

    1-   موضوع المقالِ يختارُهُ الزميل بحسب ما يحب، (كالشعر أو النثر أوالقصة  ..)، سواء كان في السياسة أوالدِّين أو الفلسفة أو العلم أو الرياضة أو النقد ..

    2-   يشترط في المقال أن يكون مكتوباً باللغة العربية الفصحى، وذلك دعماًللغتنا الأمّ، وتأكيداً لأصالتنا العربية التي نعتزّ بها.

    3-   الغاية من إقامة (الصالون)، تبادل الأفكار والآراء، لذا يجب أن تكونفكرة المقال مفيدةً، بعيدة عن التهجّم أو الإساءة إلى شخص الآخرين أو عقيدتهم أوأفكارهم ..

    4-   لتسهيل العودة إلى صفحة الزملاء المشاركين يُرجى كتابة الاسمالمُعتمد في موقع (مقالاتي) بالحاسوب نفسه، وليس بكتابة الحروف يدوياً.

     

    الزميلةالأديبة ( الثؤيا رمضان ):

     تسعدنا مشاركتكم في هذا (الصالون الأدبي)، فإذاكنتم تودّون المشاركة نرجو إشعارنا بذلك في الصفحة المخصّصة لذلك في موقع الزميل(أحمد عكاش).

    ونرجومنكم نشر هذه الدعوة عند معارفكم من الكتاب في موقع (مقالاتي) أو غيرهم من خارجالموقع، فهو إثراء للفائدة.

    ولكمالشكر على كل حال، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

  • إحساس أسماء | 2012-06-09
    عشقت كلماتك كلمة كلمة .........و لعبت دور البطولة في قصتك لحظة بلحظة 
    اجتاحتني كل تلك الاحاسيس .......مبدعة انت في اختيار حروفك 
    سلمت يداك و دام ابداعك 
    مع حبي و تقديري 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق