]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نظرية المؤامرة

بواسطة: محمد رأفت عبد الخالق المصرى  |  بتاريخ: 2012-06-08 ، الوقت: 00:23:24
  • تقييم المقالة:

عندما نقلب صفحات التاريخ القديمة ونصل الى صفحة تحدثنا عن عصر الاحتلال للدول العربية والاسلامية ونتابع سطور تلك الصفحة السوداء سنخلص الى هدفين أساسيين فى كل الحركات الاستعمارية جمعتها جميعا.

الأول: نهب الثروات والخيرات والسيطرة على مصادر الطاقة وتجنيد العملاء والخونة لضمان السيطرة والسرقة المنظمة لمقدرات تلك الشعوب.

الثانى: تدمير العقيدة  واقصاء الشريعة الاسلامية كمصدر تشريعى لحكم الدول الاسلامية واستبدالها بالنظام العلمانى.

ان قوى الاحتلال لم تكن تحرق الأرض فقط وانما كانت تحرق العقول حتى خرج علينا دعاة التحرر والحرية والتقدم والمدنية وأنصار (الدين لله والوطن للجميع) ومن هنا بدأت خيوط المؤامرة الكبرى تتشابك وتتوحد علينا حتى اعتلت العقول العفنة الخربة النابر الاعلامية لتدس لنا السم فى العسل.

وانقلنا الى مرحلة الانحطاط الفكرى فتلقفت اذاننا من يسب الدين ويتهمه بالنقص والقصور وانه غير صالح للحكم فى عصر السماوات المفتوحه والتقدم التقنى والحرب الفضائية.

وتاتى المرحله اللاحقة من الانحطاط بالمطالبة بالمساواة بين الرجل والمراة ويبدو الشعار جذابا ولكن عندما نتتبع مراحل هذا الشعار نجده بدا شرعيا فى المطالبة بالمساواة بين الرجل والمراة فى الاجر والوظائف والحقوق السياسية ثم تبدا خيوط المؤامرة تتضح عندما تطالب المراة بالمساواة فى الميراث وتنكر احدى المتفلسفات شرع الله الذى منح الذكر ضعف الانثى وتطالب بالمساواة _ للذكر مثل حظ الانثى_  وهنا اقول ن وسائل العلام ستطالعنا يوما ما باحداهن تطالب الرجل بتقاسم اعمال المنزل مع الرجل وأن تصلى بالناس اماما ولا عجب اذا كانت القوى الغربية تساند تلك الحركات والافكار والتوجهات وتمنح قادتها ومعتنقيها اعلى الاوسمة ولكن العجب كل العجب ان نأوى هؤلاء ونمجدهم ونخلد ذكراهم. 

تمر مراحل الانحطاط والهذيان الفكرى فى الامة الاسلامية من سىء الى اسوا حتى نصل الى من يشكك فى القران ويحضنا على نقد كتاب الله ويبتدع فى نصوص السنة ولا رادع له الا من رحم الله ويمنح الغرب الجوائز لكل صاحب فكرة شريرة وعقلية عفنة تفتت الدين وتنحيه جانبا بل وتتهمه بالنقص والعجز والتناقض....

ونصل الى محطة الشذوذ الفكرى ويتبعه الشذوذ الجنسى من لواط وسحاق ويخرج علينا من يدافع عنه بحجة الحرية الشخصية وحقوق الانسان فى نفس الوقت الذى تحارب فيه الالة الاعلامية كل من يقول (ان الحكم الا لله) ويضيق على المصلين ومرتادى المساجد واصحاب الفكر النزيه وحاملى رايات الحرية.

ويدعم الغرب بكل قوة انظمة الحكم الاستبدادية ويغضوا الطرف عن الفساد والظلم الذى تعانيه الشعوب فى مقابل المصالح والتخريب والنهب المنظم للدول الاسلامية وتزداد الشعوب فقرا وتردخ تحت وطاة الذل والمهانة والجوع وتتنامى سيطرة اسرائيل على العالم الاسلامى من خلال جيوش العملاء الخونة تجار الاوطان لضمان كراسى الحكم والسلطة والنفوذ والمال وتقمع كل حركة احتجاجية بقوى الامن الغاشمة فى كل بلاد العالم الاسلامى.

وتخرج القوى الصهيونية بمشروع التقسيم العظيم بعد ان اعدت العدة من خلال برنامج التقسيم الفكرى والمذهبى فى العالم العربى والاسلامى وشرذمة الشعوب الاسلامية الى سنة وشيعة واخوان وسلف وقبائل وملل ونحل .....

ويتم وضع السناريو الشيطانى من خلال استخدام نظرية التحكم عن بعد من خلال ادوات التكنولوجيا الحديثة من الشبكة العنكبوتية والفضائيات الموجهة وتتضافر الجهود وتتحد قوى الشر من منظمات حقوق الانسان واعلامى النظم العميلة والشباب المغيب المشوش فكريا والشباب الثورى الرافض للدكتاتورية والاستبداد والشباب العميل.

كل الظروف مهئية الان لقام الثورات العربية والربيع العربى واكتملت خيوط المؤامرة ......

لتقوم الثورات ضد انظمة الدكتاتورية وليسقط الحكام العرب ولكن لتسقط بسقوطهم الدول وتعم الفوضى ولتعلن كل شيعة عن دولة جديدة وليعلن كل مذهب عن رفضه للمذهب الاخر ولتعلن كل فئة عن عدائها للاخرى ولينفصل الجنوب المسلم عن الشمال المسيحى ولينفصل الشرق الشيعى عن الغرب السنى وليحارب الشمال الجنوب والشرق الغرب حتى اذا ما انهكوا بعضهم البعض  وانكسرت جيوش العرب وابيدت فى معارك مذهبية وعنصرية تحركت الجيوش الصهيونية العالمية لاحتلال العالم الاسلامى حيث لا نور الدين يحكم ولا صلاح وحيث الفقر والارض المحروقة. تلك هى فصول القصة وسيناريو المؤامرة العالمية على العالم الاسلامى فيا قوم اليس فيكم رجل رشيد....

وللحديث بقية ما دام فى العمر بقية  


رؤية شخصية


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق