]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مصير الشعب العراقي.. بين الدكتاتورية وغياب الدور الأوربي العالمي في الإنقاذ.. استفهامات محللة للوضع الإنساني العراقي الراهن

بواسطة: وصفي الجابري  |  بتاريخ: 2012-06-07 ، الوقت: 22:11:12
  • تقييم المقالة:

 

مصير الشعب العراقي.. بين الدكتاتورية وغياب الدور الأوربي العالمي في الإنقاذ.. استفهامات محللة للوضع الإنساني العراقي الراهن

بقلم: د. وصفي الجابري

في الذهن تساؤلات عديدة تحتاج إلى تحليل واعي وجدي من أجل محاولة التوصل إلى إجابات ناجعة لها، لعل هذه الإجابات تهوّن قليلاً من روع الشعب العراقي، وتهون بشكل يسير من آلامه وهمومه..

فإننا نبحث أولاً عن السبب الذي جعل منظمات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان الأوروبيتين العالميتين تتابعان الانتهاكات التي تقع على الشعب العراقي إبان النظام المباد..

ومن الواضح أنّ السبب لم يكن إنسانياً ولم يكن بدافع مهني، لأنّ هذه المنظمات عينها قد تجاهلت الحيف والانتهاك الذي يتعرض له الشعب العراقي نفسه الذي كانت تدافع عنه هذه المنظمات سابقاً، فقد تخلت عن الشعب، وجعلته يواجه مصيره المحتوم المجهول لوحده، من دون رقابة أو متابعة لما يتعرض له من قيود على الحريات، وتكميم للأفواه، وانتهاك للكرامة والإنسانية.. وعليه يتضح لنا جلياً أنّ عملها كان بدوافع سياسية ووفقاً لآديولوجيا تخدم الحكومات الأوروبية فيها، وإلاّ فلا مسوّغ لقعودها عن متابعة الشأن الإنساني العراقي، هذا من جانب..

ومن جانب آخر، إنّ الملاحظ هو أنّ هذه المنظمات لم تستجب لنداء وصرخات العراقيين المستغيثين بها.. فنحن نسمع استغاثة العراقيين من أبناء شعبنا الذين يرزحون تحت وطأة ظلم الحكومة الدكتاتورية وتحت رحمة ميليشياتها المسلحة.. وأوضح دليل على استغاثة الشعب العراقي بهذه المنظمات هي صرخات العراقيين المهجرين في شتى أنحاء العراق، وصرخات أبناء العراق المهاجرين إلى بلدان دول الجوار، وصرخات الأرامل والأطفال والشيوخ الذين فقدوا أحبابهم على أيدي الميليشيات الحكومية المسلحة الدموية، فضلاً عن صرخات المعتقلين الأبرياء في غياهب السجون السرية، وغيرها الكثير الكثير من هذه الصرخات.. ولا تفوتنا الاستغاثة التي يطلقها أتباع رجل الدين الصرخي في كل يوم، بل في كل ساعة، إذ يطالبون بوجوب وضرورة قدوم فرق من منظمات حقوق الإنسان الأوروبية الدولية إلى العراق لمتابعة وكشف المعتقلات السرية ورفع الضيم والحيف عنهم، إذ يتعرضون يومياً إلى سلسلة من الانتهاكات والاعتداءات من قبل أتباع رجال الدين غير العراقيين ومن قبل الميليشيات الحاكمة في العراق، ولا من مجيب!!

فيا منظمات حقوق الإنسان الأوروبية، ويا شعوب أوروبا، ويا حكومات أوروبا، ويا سياسيي أوروبا، أين أنتم من هذه الانتهاكات والمناشدات؟ لماذا لا ترسلون فرقاً لحماية الشعب العراقي من سلطة الدكتاتورية الحاكمة؟ لماذا؟ هل تخليتم عن الشعب؟ هل تنازلتم عن حقوق الإنسان للحكام الجبابرة؟  

 http://www.al-hasany.com/vb/showthread.php?t=325013

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق